ملخصات الأبحاث

رياح قوية عند نقاط الانزياح نحو الأحمر تحُول دون تكوُّن الثقوب السوداء

.M. Bischetti et al

  • Published online:

من الثابت أنَّ أشباه النجوم الساطعة، التي تستمد طاقتها من التراكم على ثقوب سوداء، تبلغ كتلة الواحد منها مليار كتلة شمسية، كان لها وجود بالفعل في حقبة إعادة التأيُّن، عندما كان عمر الكون يتراوح بين نصف مليار ومليار سنة. ولكن ثمة جدال دائر حول الكيفية التي تكوَّنت بها هذه الثقوب السوداء في مدة قصيرة كتلك، لاسيّما أنها تتجاوز الارتباط بين كتلة الثقوب السوداء، والكتلة المجرّية الديناميكية في الكون المحلي. ولا يعلم الباحثون حتى الآن سبب تباطؤ نمو الثقوب السوداء، الذي أدى إلى حدوث النمو التكافلي الذي رُصِد في الكون المحلي، والوقت الذي بدأ فيه هذا التباطؤ، وإن كانوا يرجحون أن تكون التغذية المرتدة من الثقوب السوداء عاملًا مُسبِّبًا لذلك.

وفي هذا البحث المنشور، يستعرض الباحثون نتائج عمليات رصدٍ بصرية، وقريبة من نطاق الأشعة تحت الحمراء، رُصِدت من خلالها عينة من أشباه النجوم عند نقاط حدوث انزياح نحو الأحمر تتراوح قيمته بين 5.8 و6.6. ويظهر في حوالي نصف عمليات التحليل الطيفي لأشباه النجوم المذكورة نطاقات واسعة من الانخفاض لأقل مستوى في خطوط الامتصاص المُزاحة نحو الأزرق، متتبعةً بذلك الرياح المدفوعة بفعلِ الثقوب السوداء بسرعاتِ تدفق ذات قيم هائلة، تصل إلى 17% من سرعة الضوء. والجدير بالذكر أنَّ أشباه النجوم التي تشهد مثل هذه الرياح القوية عند انزياح نحو الأحمر تبلغ قيمته 5.8، أو أكثر، نسبتها أعلى بحوالي 2.4 مرة من نسبتها عند انزياح نحو الأحمر تتراوح قيمته بين 2 و4.

خلُص الباحثون من ذلك إلى أنَّ التدفقات عند انزياح نحو الأحمر تبلغ قيمته 5.8 أو أكثر تضخ مقدارًا كبيرًا من الطاقة في الوسط بين النجمي، وتكبح تراكم الغاز في النوى، ما يؤدي إلى تباطؤ نمو الثقوب السوداء، إيذانًا بالدخول في طور التدفق ببداية بَث تغذية مرتدة كبيرة من الثقوب السوداء. أمَّا الألوان الحمراء البصرية، التي تتسم بها أشباه النجوم في طور التدفق، الذي تبلغ فيه قيمة الانزياح نحو الأحمر 5.8 أو أكثر، فتجزم بأنَّ هذه الأنظمة يعلُوها الغبار، ومن المحتمل أن تُعرقَل في أثناء أحد أطوار التبريد الأولية ضمن عملية تراكم محجوبة.