ملخصات الأبحاث

تحويل الخلايا الجسدية البشرية إلى خلايا جذعية متعددة القدرات 

.J. Guan et al

  • Published online:

يمكننا التحكم في هوية الخلايا عن طريق إعادة برمجتها من الناحية الكيميائية، بغرض إنتاج أنواع مطلوبة منها. وإضافة إلى ذلك، فإن استخدام المكونات الأساسية للخلية، ومن بينها سيتوبلازم الخلايا البيضية وعوامل النسخ، يمكن أن يُعزِّز عمليات إعادة البرمجة في الخلايا الجسدية، لتتحول إلى خلايا جذعية متعددة القدرات في نهاية المطاف.

وعلى نقيض ذلك، فإن الاستثارة الكيميائية، التي تحدث بواسطة تعريض الخلايا لجزيئاتٍ صغيرة، تطرح نهجًا بديلًا للتلاعب بمصير الخلية، وذلك بطريقةٍ بسيطة يمكن التحكم فيها بصورة جيدة. ولكن تبقى مشكلة أن الخلايا الجسدية البشرية تمتاز بقدرتها على مقاومة الاستثارة الكيميائية، نظرًا لاستقرار العمليات فوق الجينومية عندها، وكذلك بسبب انخفاض ليونتها. ولذلك فإن إنتاج خلايا جذعية بشرية متعددة القدرات بواسطة إعادة البرمجة الكيميائية ليس بالمسألةً السهلة على الإطلاق.

وفي هذا البحث المنشور، يُوضح العلماء، من خلال تخليق حالةٍ لدنة وسيطة، كيف يمكننا إعادة برمجة الخلايا الجسدية البشرية بصورة كيميائية، لتصبح خلايا جذعية متعددة القدرات، مُنتَجة كيميائيًا، تمتلك السمات الأساسية التي تُميِّز الخلايا الجذعية الجنينية. وبدراسة تحليل مسار إعادة البرمجة الكيميائية بالكامل، استطاع العلماء وضع توصيف للكيفية التي جرى بها إنتاج هذه الحالة اللدنة الوسيطة، في المرحلة المبكرة التي حدث خلالها فقدان للتمايز المُستحث كيميائيًا، وهي عملية تماثل فقدان التمايز، التي تحدث أثناء تجديد أطراف سمندل المكسيك (يُعرف كذلك بعفريت الماء). وإضافةً إلى ذلك، حدَّد الباحثون مسار JNK بوصفه عائقًا رئيسيًا أمام إعادة البرمجة الكيميائية، إذ كان من الضروري تثبيطه لإنتاج حالة اللدونة الخلوية، وقد حدَّد الباحثون برنامجًا يشبه عمليات التجديد في بعض الأوجه، من خلال كبح المسارات المعزِّزة للالتهابات.

يقدّم لنا هذا النهج الكيميائي بنيةً أساسيةً لإنتاج الخلايا الجذعية البشرية متعددة القدرات، وكذلك الاستفادة منها في مجال الطب البيولوجي. ومن هذا المنطلق، تُرسي هذه الدراسة دعائم تطوير استراتيجياتٍ علاجية تجديدية، تتصف بكونها واضحة المعالم، وتستخدم مواد كيميائية، حددها العلماء بصورة جيّدة. ويأتي كل ذلك بهدف تغيير مصير الخلايا البشرية.