أخبار

لقاحات الإنفلونزا قد تحمينا من مخاطر «كوفيد»

لقاحات الإنفلونزا حصَّنَتْ مجموعة من العاملين في قطاع الرعاية الصحة ضد «كوفيد».. لكنها حماية ربما لا تدوم طويلًا.

إيوين كالاواي

  • Published online:
أشخاص يتلقون لقاح الإنفلونزا في العاصمة التشيلية، سانتياجو.

أشخاص يتلقون لقاح الإنفلونزا في العاصمة التشيلية، سانتياجو.

Credit: Ivan Alvarado/Reuters/Alamy

كشفت دراسة أجريت على أكثر من 30 ألف شخص، أن الأشخاص الذين يتلقون لقاح الإنفلونزا تقلُّ فرصة إصابتهم بأعراض مرض «كوفيد-19» العنيفة بنسبة 90% تقريبًا، وذلك على مدار الشهور القليلة التي تلَتْ تلقيهم تلك الجرعة، مقارنةً بغيرهم ممَّن لم يحصلوا على اللقاح (E. Tayar et al. Preprint at medRxivhttps://doi.org/hvr5; 202).

وأكدت الدراسة، التي أجريت قُبيل طرح لقاحات «كوفيد-19»، ما سبق أن انتهَتْ إليه دراسات أخرى، من أنَّ تعزيز الجهاز المناعي باستخدام لقاحات الإنفلونزا وغيرها من اللقاحات، قد يساعد الجسم على التصدى لفيروس كورونا المعروف باسم «سارس-كوف-2».

كان ليث جمال أبو ردّاد، عالم الأوبئة والأمراض المعدية في كلية طب وايل كورنيل-قطر، ومقرّها الدوحة، بالتعاون مع زملائه، قد حللوا السجلّات الصحيّة لعدد من العاملين في القطاع الطبي في قطر، بلغ عددهم 30,774 شخصًا. وقارن الفريق بين 518 عاملًا جاءت نتائج فحوصاتهم لفيروس «سارس-كوف-2» إيجابية، وبين أكثر من ألفي مشارك في الدراسة جاءت نتائجهم سلبية. في حالة الأشخاص الذين تلقوا لقاح الإنفلونزا الموسمية، انخفضت احتمالية أن تكون نتائج فحوصاتهم إيجابية بنسبة 30%، كما قلّت احتمالية تعرُّضهم لإصابةٍ حادةٍ من المرض بنسبة 89%، مقارنةً بغيرهم من العاملين الذين لم يتلقوا جرعات لقاح الإنفلونزا. نُشرت نتائج تلك الدراسة على خادم المسودات البحثية التابع لموقع «ميد آركايف» medRxiv في العاشر من مايو الجاري.

تأتي هذه الدراسة القطرية لتقلّص احتمالية أن يكون هذا الارتباط من قبيل المصادفة؛ خاصةً أن دراسات أخرى خلُصَتْ إلى النتائج نفسها، حسبما يقول جونتر فينك، عالم الأوبئة في جامعة بازل في سويسرا. وقد أورد فريق فينك أن هناك ارتباطًا بين تلقِّي لقاحات الإنفلونزا وبين انخفاض نسب الوفيّات عند الأشخاص الذين يُودَعون المستشفيات على أثر إصابتهم بمرض «كوفيد-19» في البرازيل. (G. Fink et al. BMJ Evid. Based Med. 26,192–193; 2020).

أما مدة بقاء هذه الحماية، فلا تزال أمرًا غير مقطوع به. ففي الدراسة التي أجريت في قطر، سجّل فريق أبو رداد أن الأشخاص الذين تلقوا حقنة لقاح الإنفلونزا، ثم تعرَّضوا للإصابة بمرض «كوفيد-19»، كانوا يصابون بالفيروس المسبِّب للمرض بعد ستة أشهر في المتوسط من تلقيهم للقاح. وقد علّق أبو رداد على ذلك قائلًا: "لا أتوقع أن يستمر هذا التأثير لفترة طويلة على الإطلاق". أما ميهاي نيتيا، اختصاصي الأمراض المعدية في المركز الطبي لجامعة رادبود في مدينة نيميجن بهولندا، فيقدِّر أنَّ هذا التأثير المفيد ربما يستمر مدةً تتراوح بين ستة أشهر وعامين كاملين.