أضواء على الأبحاث

تقنية جديدة لإعداد شوكولاتة أحلى مذاقًا

  • Published online:

توصل فريق بحثي إلى تقنيةً جديدةً تُسهل تصنيع الشوكولاتة، وتضفي عليها مزيدًا من مذاق الفاكهة الحلو ورائحة الورود.

ففي المعتاد، تُترَك حبوب الكاكاو الطازجة لتختمر، عقب حصادها مباشرةً، لتكتسب مذاق الشوكولاتة المميز. بيد أن فريقًا بحثيًا استعاض عن هذه الطريقة بتقنية يُطلق عليها الحضانة الرطبة، تتعرض فيها حبوب الكاكاو المجففة غير المُخمًّرة - وهي حبوب مجروشة يسهل تخزينها ونقلها – للإماهة باستخدام محلول حمضي، وتُحفظ في مناخ دافئ لمدة ثلاثة أيام.

وقد طورت إيرين تشيتسكيك، من جامعة زيورخ للعلوم التطبيقية في بلدة فيدنسفيل بسويسرا، مع فريقها البحثي هذه التقنية وأرادوا معرفة مدى تأثيرها على الطعم النهائي للشوكولاتة. فاستعانوا بعددٍ من الذواقة المدربين، وصفوا الشوكولاتة المعدة بهذه التقنية بأنها أغنى بطعم الفاكهة ورائحة الورود وأحلى مذاقًا وأقل لذوعةً مقارنةً بالشوكولاتة التي سبق تخميرها، والتي انطوت على نكهة محمصة أكثر وضوحًا.

ثم استعان الفريق البحثي بتقنية متطورة تُسمى «فصل الغازات الكروماتوجرافي» لتحليل رائحة المركبات المتنوعة التي احتوي عليها نوعا الشوكولاتة، وتمكنوا من اكتشاف العديد من الجزئيات التي تبعث نكهات محددة؛ ليجدوا أن الشوكولاتة التي صُنعت بتقنية الحضانة الرطبة احتوت على تركيزات أكبر من مركب مالتي الألدهيدات، في حين أن الشوكولاتة المُخمَّرة حوت كمية كبيرة من مركب بيرازين، الذي أكسبها نكهة "محمصة" طاغية.

ويعزي الفريق البحثي اكتساب حبوب الكاكاو نكهة أغنى بعض الشيء بطعم الفاكهة ورائحة الورود في حال تقنية الحضانة الرطبة إلى انخفاض كمية مركب بيرازين التي تنتجها هذه الطريقة.

Nature 605, 196 (2022)