أضواء على الأبحاث

معدلات نقل المرضى لفيروس كوفيد تتفاوت

  • Published online:

Credit: Indranil Aditya/NurPhoto via Getty

أظهرت الفحوص اليومية للكشف عن إصابات فيروس «سارس-كوف-2» في إحدى الجامعات فروقًا هائلة في إمكانية نقل المرضى الذين تثبت إصابتهم بالفيروس لعدواه، وهو ما قد يسهم في تفسير حالات التفشي السريع لعدوى الفيروس، والتي ينقل فيها عدد قليل من المرضى العدوى لعددٍ كبيرٍ من الأشخاص حولهم، ويوضح الدور البارز الذي تلعبه هذه الحالات في انتشار الفيروس.

فإبان هيمنة السلالة «ألفا» Alpha وسابقاتها من السلالات المتحورة من الفيروس على مشهد انتشار هذا المُمْرِض بين أواخر عام 2020 وبدايات عام 2021، اكتشف كريستوفر بروك - من جامعة إلينوي في أوربانا شامبين – وفريقه البحثي 60 شخصًا لم يتلقوا تطعيمًا ضد الفيروس في الجامعة، وثبتت إصابتهم به. وعلى مدار فترة بلغت أسبوعين، عكف الفريق يوميًا على جمع عينات من هؤلاء المشاركين الذين لم تظهر عليهم أي أعراض للإصابة بالفيروس أو أظهروا أعراضًا طفيفة للإصابة به.

وخلص الفريق البحثي إلى وجود تفاوت جوهري في عدد الأيام التي يمكن أن ينتقل خلالها من المشاركين جسيمات للفيروس قادرة على إصابة غيرهم. إذ وجدوا أن شخصًا واحدًا من بين هؤلاء المشاركين أفرز من أنفه جسيمات فيروسية قادرة على نقل العدوى لمدة تسعة أيام، في حين لم يُرصد إفراز أي جسيمات فيروسية قادرة على نقل عدوى الفيروس لدى تسعة مشاركين آخرين طوال فترة الدراسة. وتشير تقديرات نماذج انتقال العدوى إلى أن المرضى الأكثر نقلًا للعدوى يُفرزون خلال فترة إصابتهم بالمرض مستويات من الفيروس تفوق ما يفرزه منه غيرهم من الأشخاص الأقل نقلًا للعدوى، بما يزيد عن 57 مرةً.

وقد لوحظ أن الحمض النووي الريبي للفيروس بلغ أعلى مستوياته في لعاب المرضى قبل بضعة أيام من بلوغه مستويات مماثلة في أنوفهم، وتعذر رصده بعد فترة تراوحت من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. 

Nature 605, 197 (2022)