أضواء على الأبحاث

أنهار جليدية من ثاني أكسيد الكربون شكلت ملامح المريخ

  • Published online:

Credit: Science History Images/Alamy

تمتد أنهار جليدية من ثاني أكسيد الكربون المتجمد في أرجاء مختلفة من القطب الجنوبي لكوكب المريخ، ويُحتمل أنها لا تزال تجري على سطحه إلى اليوم.

فعلى غرار الأرض، يغطي الجليد قطبي كوكب المريخ، غير أن هذا الكوكب الأحمر يختلف عن كوكبنا في أن جليده تكون إما من الماء أو من ثاني أكسيد الكربون. وقد سعى العلماء إلى فهم كيفية تشكل هذا الجليد والكيفية التي صمد بها في مواجهة تغير مناخ المريخ على مدار مئات الآلاف من السنين.

من هنا، استعان آيزاك سميث، من جامعة يورك في تورونتو بكندا، مع فريقه البحثي ببيانات جمعتها عدة مركبات فضائية بقصد دراسة سمك الجليد المُكون من ثاني أكسيد الكربون، الذي يغطي القطب الجنوبي للمريخ (في الصورة) وتوزيعه هناك. ووجد الفريق أن الجليد في هذه المنطقة كوَّن أنهارًا جليديةً، يرجح أنها كانت تنساب وتنحدر على سطح الكوكب متجمعةً في وديان، اكتسب الجليد فيها سمكًا كافيًا ليصمد في فترات ارتفاع درجات الحرارة التي شهدها الكوكب عبر تاريخه، وليستمر بقاؤه هناك لأكثر من نصف مليون عام.

وقد جرت أنهار ثاني أكسيد الكربون الجليدية على سطح المريخ بسرعة تفوق أنهار المياه المتجمدة به، ويحتمل أنها لا تزال تنساب على سطحه حتى يومنا هذا. وجدير بالذكر أن ثمة عوالم أخرى تتدفق على سطحها أنهار غير مألوفة لنا، كما في الكوكب القزم بلوتو.

Nature 605, 196 (2022)