أضواء على الأبحاث

كيف أضحت شراك أسماك التونة نفايات بحرية؟

  • Published online:

Credit: Hani Amir/Shutterstock

البحارة ليسوا وحدهم من يضلون الطريق في البحار، وهذا بحسب ما أشارت إليه دراسة تفيد بأن ما يربو على 40% من الأجهزة الطافية المستخدمة في جذب أسماك التونة في مياه المحيطين الهندي والأطلنطي تنجرف بعيدًا عن مواقع الصيد، وهو ما يسهم في زيادة المخلفات البحرية ويهدد الموائل الساحلية الهشة.

يجذب صائدو الأسماك عددًا كبيرًا من الأسماك إلى شراكهم من خلال منصات وهياكل طافية يُطلق عليها "أجهزة الطفو المجمِّعة للأسماك" (أو اختصارًا dFADs، في الصورة)، وهي تُزوَّد في أغلب الأحيان بجهاز إرسال يستخدم نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). من هنا، استعان ديفيد كابلان وفريقه البحثي، من معهد البحوث التنموية ببلدية سيت في فرنسا، بإشارات نظام تحديد المواقع العالمي في تلك الأجهزة لرصد 56263 جهازًا منها، استهدفت جمع أسماك التونة في الفترة ما بين عامي 2012 و2018. وعمد الفريق إلى ملاحظة النقاط التي تنجرف منها هذه الأجهزة في مواقع الصيد، وأوقات انجرافها، والوجهات التي سافرت إليها لاحقًا.

ووجد الفريق أن هذه الأجهزة انجرفت في أغلب الأحوال مع تيارات المحيط؛ لينتهي الحال بقرابة 20% منها هائمةً على سطح مياه المحيط، في حدود مسافة بلغت 50 كيلو مترًا من بعض الموانئ الإفريقية الشاسعة. ويرى الفريق البحثي أنه في الوقت الذي تتسم فيه عملية استخلاص النفايات البحرية بصعوبتها وارتفاع تكلفتها، يُعد التنسيق مع الموانئ لدعم برامج استخلاص النفايات الساحلية خيارًا أكثر جدوى. وقياسًا على ذلك، فإن معرفة مواقع الصيد التي تنزح منها هذه الأجهزة وآليات هجرة هذه المخلفات يمكن أن ترشد الجهود الرامية إلى استخلاص النفايات البحرية مبكرًا.

Nature 605, 196 (2022)