أضواء على الأبحاث

أسماك تتبنى صغارًا بالرعاية في أفواهها

  • Published online:
ذكر من أسماك نوع Glossamia aprion

ذكر من أسماك نوع Glossamia aprion

Credit: Etienne Littlefair/Nature Picture Library

إن تنشئة طفل في كنفك ليس ضمانًا على كونه من صلبك، وهو ما تشهد على صحته بعض أسماك أستراليا التي تحتضن بيضها وصغارها في أفواهها.

فجدير بالذكر، أن ذكور بعض أنواع الأسماك النهرية تحمي صغارها بحمل بيوضها وصغارها في تجاويف داخل أفواهها. غير أن انتهاج هذه الاستراتيجية يأتي مصحوبًا بثمن؛ فهذه الذكور تعجز عن تناول الطعام.

ويعتقد العلماء أن لهذه الاستراتيجية الشاقة في تنشئة الصغار ما يسوغها؛ إذ تساعد في أن تضمن لذكور هذه الأنواع حصول الصغار على الرعاية اللازمة. وللوقوف على ما إذا كانت ذكور هذه الأسماك تقصر رعايتها على صغار من نسلها، أم لا، نجحت جانين أبيتشيا، من جامعة تشارلز داروين في مدينة داروين الأسترالية مع فريقها البحثي، في أسر صغار لنوعين من الأسماك التي تنتهج هذه الاستراتيجية؛ وهما سلور السلمون الأزرق Neoarius graeffei وأسماك Glossamia aprion.

وقد أظهرت فحوص جينية أنه في الوقت الذي تكتفي فيه أسماك سلور السلمون الأزرق في تزاوجها بزوج واحد فقط وترعى صغارًا من نسلها، أظهر قرابة 25% من نسل أسماك Glossamia aprion  التي درسها الفريق البحثي اتجاهًا مغايرًا في تنشئة الصغار؛ إذ تبين أن بعض أسماك هذا النوع ترعى صغارًا لأكثر من أنثى، فيما احتضن بعضها الآخر صغارًا لذكور أخرى.

وتكشف هذه الدراسة أن أساليب التنشئة لدى بعض أنواع الأسماك الحاضنة للصغار في فمها أكثر فوضوية مما كان يُعتقد سابقًا، على حد ما صرح به الفريق البحثي.

Nature 605, 197 (2022)