أضواء على الأبحاث

اكتشاف نقوش عتيقة داخل أحد كهوف ألاباما

  • Published online:

تمكن فريق بحثي من اكتشاف بعض من أضخم ما عُرف من نقوش الكهوف التي تُنسب لسكان أمريكا الأصليين، وذلك بمساعدة تقنيات تصوير ثلاثي الأبعاد، أماطت اللثام عن رسوم منقوشة تمتد لأكثر من مترين داخل أحد كهوف ولاية ألاباما.

وقد اكتشف جان سيمك، من جامعة تينيسي بمدينة نوكسفيل، مع فريقه البحثي هذه النقوش في إحدى شبكات الكهوف المعروفة بجدرانها الطينية المزدانة بالنقوش. ووجدوا أن هذه النقوش التي أخذت شكل "رموز طينية" قد خُطت على سقف إحدى الغرف الضيقة التي لم يتجاوز ارتفاعها 125 سنتيمترًا إلا في مواضع قليلة، وقل ارتفاعها في أغلب المواضع عن ذلك. ويشير تأريخ هذه النقوش بالكربون المشع إلى أن البشر سكنوا هذا الكهف قبل وقت يربو كثيرًا على 1000 عام مضت.

ولتصوُّر حجم هذه الأشكال الفنية، استعان الباحثون بتقنية التصوير المساحي، التي تنشئ نموذجًا ثلاثي الأبعاد بالاستعانة بآلاف الصور الفوتوغرافية. وأتاح هذا النموذج للفريق البحثي استعراض الرموز على جدران الكهف الطينية بزاوية رؤية أوسع كثيرًا مما أمكن بدونه، وكشف عن رسوم عملاقة لأشكال تشبه البشر والحيوانات، فضلًا عن أشكال أخرى، لم يكن بإمكان العين المجردة تبيُّنها داخل الكهف.

وتجدر الإشارة إلى أن التصوير المساحي غالبًا ما يُستخدم لتوثيق الرسوم الفنية بالكهوف. بيد أن الفريق البحثي أشار إلى أن هذه التقنية يمكنها أيضًا مساعدة علماء الآثار في إزاحة الستار عن دلائل على قدرات البشر الإبداعية.

Nature 605, 197 (2022)