سبعة أيام

موجز الأخبار-5 مايو

الوكالة الكندية لتمويل الابتكار وتسلسل الحمض النووي للكلاب

  • Published online:

Credit: Canadian Press/Shutterstock

كندا تبتعد عن النموذج الأمريكي في خطتها لإنشاء وكالة للتطوّر العلمي

أعلنتْ الحكومة الكندية استثمارَ مليار دولار كندي (780 مليون دولار أمريكي) على مدار الأعوام الخمسة القادمة، لإنشاء وكالة تمويل تُركِّز على الابتكار في مجال العلوم والتكنولوجيا، وستبتعد عن اتجاه بعض الدول التي حاولتْ تكرار النموذج الأمريكي المعروف، «وكالة مشاريع أبحاث الدفاع المتطورة» (DARPA)، وبدلًا من ذلك، ستتبع نموذج وكالات الابتكار في إسرائيل وفنلندا. لكن بعض المنتقدين يرون أن هذه الاستراتيجية ربما لا تكون مناسبة لكندا، التي تسعى إلى تحسين سجّل إنجازاتها الفقير في مجال الابتكار.

كندا تحتل المركز الأخير بين مجموعة الدول السبع الكبرى من ناحية الإنفاق على البحث والتطوير، إذ تستثمر الشركات الكندية 0.8% من إجمالي الناتج المحلي في البحث والابتكار، مقارنة بمتوسط 1.6% في مجموعة الدول السبع الكبرى. "إنها مشكلة كندية معروفة، ولها مخاطر خفيّة"، حسب قول وزيرة المالية الكندية، كريستيا فريلاند (في الصورة)، خلال خطابها في السابع من أبريل الماضي الذي عرضتْ فيه الموازنة الفيدرالية للعام المالي 2022.

كانت آخر تجارب كندا لدعم الابتكار قد نجم عنها "تجمّعات هائلة" عبارة عن 5 تعاونات إقليمية بين القطاعين العام والخاص تُركِّز على قطاعات بعينها، مثل الذكاء الاصطناعي.

يقول دان بريزنيتس، المدير المشارك لمختبر سياسة الابتكار في جامعة ترونتو، والذي يقدِّم المشورة للحكومة بشأن تصميم الوكالة الجديدة، إن التفاصيل لم تُوضع بعد، لكنها ستختلف عن التجمعات الهائلة، إذ سيكون للوكالة تركيز وطني وستدعم كثيرًا من القطاعات، بداية من الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا المتطورة إلى الصناعات القائمة على الموارد مثل الغابات. ويتصوَّر بريزنيتس منظمةً سريعةَ الحركة، مستقلة، تشتبك مع قطاع الأعمال. ويقول إنها ينبغي أن تستجيب بصورة أسرع من بيروقراطية الحكومة -كما هي الحال مع هيئة الابتكار الإسرائيلية، التي تستجيب سريعًا لطلبات التمويل- وأن تكون مستقلة عن الحكومة كذلك، فتُمنح المشاريع مساحة للفشل.

ويشير بريزنيتس إلى أن وكالة التمويل الفنلندية للتكنولوجيا والابتكار تُمثّل نموذجًا آخر جيدًا تحتذي به الوكالة الكندية، إذ إن المشكلات التي كانت تواجه فنلندا منذ 30 عامًا كانت "مشابهة بشكل غريب للمشكلة التي تواجه كندا حاليًا".

وتنوي الحكومة الكندية إعلان مزيدٍ من التفاصيل بشأن الوكالة قبل نهاية العام، بعد التشاور مع أصحاب المصالح.

Credit: Kay MacCoubrey/Getty

سلالة الكلب تُحدّد شكله لا طبعه

لطالما افترض محبّو الكلاب أن السلالة تُشكِّل طباعها، لكن دراسة واسعة النطاق تقارن بين طباع وأسلاف أكثر من 18 ألف كلب، وجدتْ أنه رغم تأثير الأسلاف في السلوك، فإن تأثير السلالة على شخصية الكلب أقل كثيرًا مما كان يُفتَرض في العموم.

تقول إلينور كارلسون، المؤلفة المشاركة في الدراسة واختصاصية علم الأحياء الحاسوبي بجامعة ماساتشوستس في ورسستر: "عندما تتبنَّى كلبًا بناء على سلالته، فأنت تحصل على كلب له شكل معين، لكن عندنا يتعلَّق الأمر بالسلوك، فالأمر أشبه بضربة حظ".

على مدار آلاف السنين، ركَّزت جهود البشر الرامية إلى تشكيل شكل الكلاب وسلوكهم بالنظر إلى قدرة الحيوان على أداء عمل معين، كقدرته على رعي الماشية، ثم جاء محبّو الكلاب في عصر إنجلترا الفيكتورية ليشرعوا في الاختيار بناء على صفات الكلاب التي وجدوها مُرضية جماليًا. وتتحدَّد سلالات الكلاب الأصلية حسب شكلها، لكن يُعتقد أيضًا أن السلالة لها تأثير في الطَبع.

ولمعرفة مدى تأثير السلالة في السلوك، أجرت كارلسون وزملاؤها استطلاعًا للآلاف من أصحاب الكلاب بشأن خلفيات حيواناتهم الأليفة وأنشطتهم. وبعد ذلك حدَّد الباحثون تسلسل الحمض النووي لمجموعة من الكلاب التي شملها الاستطلاع ليعرفوا ما إذا كان السلف مرتبطًا بالسلوك (K. Morrill et al.Science 376, eabk0639; 2022).

وجد فريق البحث أن بعض الصفات كانت أكثر شيوعًا في سلالات بعينها، على سبيل المثال، كانت كلاب «جيرمان شيبرد» German shepherds أسهل في التوجيه من كلاب فصيلة «بيجل»  beagles. ووجدتْ البيانات الجينية أن الكلاب مختلطة السلالات التي لها سلف بعينه، كانت أكثر ميلًا للتصرف بطريقة معينة. على سبيل المثال، كانت الكلاب المختلطة، التي يرجع أصلها إلى "سانت بيرنارد" St Bernard أكثر عاطفية، فيما كانت الكلاب المختلطة المنحدرة من كلاب الصيد من نوع «تشيسابيك باي» Chesapeake Bay تميل إلى إتلاف الأبواب.

لكن، في المتوسط، فسَّرت السلالات نحو 9% فقط من التباين السلوكي، حسب كارلسون، التي تضيف: "إنها نسبة أقل كثيرًا مما كان يتوقّعه كثيرون، بما فيهم أنا شخصيًا". وكانت العلاقة بين السلالة ومدى احتمالية أن يُبدِي الكلب سلوكًا عدائيًا محدودة على وجه الخصوص. ويقول إيفان ماكلين، اختصاصي علم النفس المقارن في جامعة أريزونا بتوسكان، الذي لم يشارك في الدراسة، إن هذه النتائج قد تكون لها تبعات بخصوص كيفية تعامل المجتمع مع سلالات الكلاب "الخطيرة".