سبعة أيام

موجز الأخبار-12 مايو

النجم الأكثر سطوعًا خارج مجرتنا، وتخفيض استهلاك اللحم البقري قد ينقذ الغابات.

  • Published online:

Credit: Pennock et al.

ما كان يُعتَقد أنه مجرّة هو في الواقع نجم نابض.. الأكثر سطوعًا خارج مجرتنا

أكَّد فلكيون أن جرمًا كانوا يظنّونه مجرَّة بعيدة هو في الواقع أشد النجوم النابضة سطوعًا خارج مجرّتنا. أحرز الفريق هذا الكشف مستخدمين أسلوبًا يقوم على حجب نوع معين من الضوء المستقطب، في ما يشبه عمل النظارات الشمسية المستقطبة، وهو ما يمكن استخدامه في مراقبة النجوم النابضة "الخفية" ورصدها.

النجوم النابضة نجوم نيوترونية دوَّارة ذات مجالات مغناطيسية قوية، تُصدَر في أثناء دورانها موجات راديوية من قطبيها، يمكن رصدها في هيئة "نبضة" باستخدام التلسكوبات الراديوية. يستعين الفلكيون بالنجوم النابضة لاختبار نظريات الجاذبية والبحث عن إشارات دالة على موجات الجاذبية.

يبعُد النجم النابض الجديد، والذي أطلقوا عليه اسم PSRJ0523−7125، عن الأرض مسافة خمسين ألف فرسخ فلكيّ تقريبًا، ويقع داخل سحابة ماجلان الكبرى، كما يختلف عن أغلب النجوم النابضة المعروفة؛ إذ تتميز نبضة هذا النجم باتساعها الشديد و"لمعانها" الاستثنائي على الطيف الراديوي، بحسب وصف يوانمينج وانج، عالمة الفيزياء الفلكية في هيئة البحوث الأسترالية بكانبرا.

تقول وانج والفريق إن هذا النجم النابض يفوق في سطوعه أي نجم نابض آخر رُصد خارج مجرتنا بمقدار عشر مرات. جدير بالذكر أن الدراسة قد نُشِرَت في دورية «أستروفيزيكال جورنال» Astrophysical Journal بتاريخ 2 من مايو (Y. Wang et al. Astrophys. J. https://doi.org/hs4n; 2022).

عادًة ما تُعرَف النجوم النابضة عن طريق نبضاتها الخافتة التي تومض بين حين وآخر، لكن في حالة النجم النابض الجديد، فإن نبضاته شديدة الاتساع واللمعان حتى إنها لم تطابق التوصيف النموذجي للنجوم النابضة، ولذلك استبعَد العلماء هذا الاحتمال واعتبروه مجرّة.

اشتبهت وانج وفريقها لأوّل مرّة في كون هذا الجرم نجمًا نابضًا استنادًا إلى بيانات مُستمَدة من مسح «المتغيّرات والعوارض البطيئة» الذي أُجرِيَ باستخدام تلسكوب «باثفايندر» Pathfinder، وهو مصفوف الكيلومتر مربع الأسترالي الواقع غرب أستراليا. يراقب هذا المسح جزءًا من السماء بحثًا عن مصادر عالية التغيّر للموجات الراديوية.

غالبًا ما تكون الانبعاثات الصادرة عن النجوم النابضة عالية الاستقطاب، ويتذبذب بعضها بطريقة دائرية. قليلة هي الأجرام الفضائية التي تتميَّز بهذا الشكل من الاستقطاب.

نجح الفريق في الكشف عن هذا النجم النابض مستخدمين برنامجًا حاسوبيًا لحجب الأطوال الموجية للضوء غير المستقطبة دائريًا.

تعليقًا على هذا تقول تارا مورفي، عالمة الفلك الراديوي في جامعة سيدني الأسترالية وأحد مؤلفي هذه الدراسة، في بيان صحفي: "علينا أن نتوقَّع العثور على مزيدٍ من النجوم النابضة باستخدام هذه التقنية. إنها المرّة الأول التي نتمكّن فيها من العثور على استقطاب نجم نابض بطريقة منهجية وروتينية".

 

تخفيض استهلاكنا من اللحم البقري بمقدار الخُمْس قد ينقذ الغابات

 إذا استخدمنا بديلًا لما لا يزيد على 20% من الاستهلاك العالمي للحم البقري، يُسمَّى البروتين الفطري (mycoprotein)، خلال الثلاثين عامًا القادمة، فقد تنخفض معدّلات إزالة الغابات وما يرتبط بها من انبعاثات كربونية إلى النصف، وفقًا لأحد النماذج الرياضية الذي أخذ في الاعتبار الزيادات التقديرية في النمو السكاني والدخول والطلب على الماشية في الفترة بين أعوام 2020 و2050 (F. Humpenöder et al. Nature 605, 90–96; 2022).

يُشير النموذج إلى أن الزيادة العالمية في استهلاك لحوم البقر، حال بَقِيَتْ الأوضاع على ما هي عليه، ستتطلّب التوسّع في مساحات المراعي لرعي الحيوانات، والأرض الزراعية لإنتاج الأعلاف، ما سيؤدي إلى زيادة معدلات إزالة الغابات وانبعاثات غاز الميثان واستهلاك المياه في الأغراض الزراعية.

ومن المتوقّع أن يؤدِّي استبدال 20% من استهلاك الفرد عالميًا للحم البقري لصالح البروتين الفطري بحلول عام 2050 إلى تقليل انبعاثات الميثان بمقدار 11%، وخفض معدلات إزالة الغابات السنوية وما يرتبط بها من انبعاثات إلى النصف، مقارنًة بسيناريو بقاء الوضع على ما هو عليه، (انظر "استبدال اللحوم"). أما إذا استبدلنا 50% من كمية اللحم البقري، فسوف يُسفر هذا التحول عن انخفاض في وتيرة إزالة الغابات والانبعاثات الكربونية بأكثر من 80%، بينما سيؤدّي استبدال 80% من اللحم البقري إلى تقليص ما نفقده من الغابات بنسبة 90% تقريبًا.

كبر الصورة