أضواء على الأبحاث

وجبات السياح تضر بصحة سحالي الإجوانا

  • Published online:
بعض سحالي الإجوانا الصخرية في شمال جزر الباهاما تحصل على وجبات سكرية خفيفة.

بعض سحالي الإجوانا الصخرية في شمال جزر الباهاما تحصل على وجبات سكرية خفيفة.

Credit: Erin Lewis

وفقًا لمعايير معيشة السحالي، تعيش بعض سحالي الإجوانا في منطقة البحر الكاريبي حياة مترفة للغاية. ففي جزر إكسوما التي تقع في منطقة البهاما، اعتاد السياح الأثرياء إطعام أعواد العنب لسحالي الإجوانا الصخرية التي تقطن شمال جزر البهاما Cyclura cychlura.

ولكن هذا السلوك يثير بعض المخاوف: فمحتوى العنب من السكر يفوق كثيرًا النسب الموجودة في الطعام المعتاد للزواحف.

وبالمقارنة بالإنسان، يمكن أن يؤدي تناول كمية كبيرة من السكر إلى استنفاد قدرة الجسم على تمثيلها، مما يسفر عن ارتفاع مستويات السكر في الدم، ومشاكل صحية، منها داء السكري. وقد تساءل العلماء عما إذا كان النظام الغذائي السكري لسحالي جزر البهاما يمكن أن يصيبها بمعادل داء السكري لدى الإجوانا.

عمدتْ سوزانا فرينش من جامعة ولاية يوتا في لوجان وزملاؤها إلى إعطاء 16 سحليةً محتجزة من الإجوانا الخضراء Iguana iguana ماءً مُحلًى بالسكر كل يومين، وقارنوها بثماني سحالي أخرى أُعطيت الماء دون إضافات. كما قاموا بقياس مستويات سكر الدم لدى 113 سحليةً من الإجوانا البرية التي تعيش في شمال جزر البهاما. وكان نصف هذا العدد تقريبًا يأكل العنب بانتظام، ولكن البقية عاشتْ في الجزر بعيدًا عن أماكن تواجد السياح، واعتمدتْ على نفسها في تدبير غذائها.

وكما توقع الباحثون، فإن الزواحف التي تغذتْ على الماء المُحلى بالسكر أو العنب عانتْ من تراجع قدرتها على تنظيم السكر في الدم كما يحدث لمرضى السكري. وبناءً على هذه النتيجة، يدعو الباحثون إلى إجراء دراسات لتحديد ما إذا كان ذلك يهدد صحة وبقاء سحالي الإجوانا التي تواجه خطر الانقراض بدرجة كبيرة.

Nature 604, 601 (2022)