أضواء على الأبحاث

أسماك الكهف المكسيكية تختزن الدهون أيام وفرة الغذاء وندرته

  • Published online:

Credit: Barry Mansell/Nature Picture Library

بعض مجموعات الأسماك الصغيرة، التي تُعرف باسم أسماك التترا المكسيكية أو أسماك الكهف المكسيكية العمياء Astyanax mexicanus، يعيش في جداول الماء، بينما تعيش مجموعات أخرى منها في ما يقرب من 30 كهفًا بالمياه المكسيكية. وقد تبيَّن أن هذه الأسماك العمياء باهتة اللون (في الصورة) قادرة على اغتنام الفرص السخية التي تتأتَّى مع الطعام الوفير الذي تنقله إلى كهوفها الخفافيش أو الفيضانات الموسمية، عن طريق اختزان كميات كبيرة من الدهون.

فقد درس نيكولاس رونر، من معهد ستاورز للأبحاث الطبية بمدينة كانساس في ولاية ميسوري الأمريكية، وفريقه البحثي، الآليات التي تستعين بها هذه الأسماك لتخزين الدهون وقدرتها المعزّزة على القيام بذلك.

ولاحظ الفريق تزايد كمية الدهون في أجسام هذه الأسماك -التي اتَّسمت بحجم مشابه لنظائرها التي تعيش في المياه السطحية- بمقدار الضعف، بعدما سنح لها تناول الطعام بقدر ما تشاء داخل المختبر، حتى إنها اختزنت دهونًا بمحاجر أعينها.

وخلُص الفريق البحثي إلى أن نشاط الجينات المشفرة للإنزيمات المسؤولة عن تحويل الطعام إلى دهون في أكباد أسماك الكهف، كان أكبر منه في أكباد أسماك السطح. كما تبيَّن وجود جين آخر أكثر نشاطًا بدرجة ملحوظة في أسماك الكهفهو الجين pparγ، الذي يُشفّر البروتين النشط بدرجة كبيرة لدى القوارض السمينة Pparγ. كذلك وجد الفريق طفرات في أحد الجينات المعروف بتثبيطها لنشاط البروتين Pparγ، وهو ما يشير إلى المسار الذي سلكه تطوُّر هذه الأسماك التي تسكن المياه الجوفية.

Nature 604, 405 (2022)