أضواء على الأبحاث

تجربة تدفع العلماء لإعادة النظر في أحد أمراض الحمل الشائعة

  • Published online:

يعاني عديد من السيدات في أثناء حملهن ارتفاعًا مزمنًا في ضغط الدم، وهو ما يُعزّز احتمالية إصابة الأم وجنينها بعددٍ من المشكلات الصحية الخطيرة، التي قد تصل إلى حدّ الوفاة. ويعمد الأطباء عادةً إلى علاج السيدات الحوامل اللائي يعانين ارتفاعًا شديدًا في ضغط الدم. بيد أن وجوب علاج هؤلاء اللاتي يعانين ارتفاعًا طفيفًا في ضغط الدم ظلّ محل خلافٍ بينهم.

وسعيًا للتصدي لهذه المشكلة المُحيِّرة، أجرى آلان تيتا، من جامعة ألاباما في مدينة برمنجهام، وفريقه البحثي، تجربةً إكلينيكية عشوائية، تناولت 2408 من السيدات الحوامل اللاتي عانين ارتفاعًا طفيفًا في ضغط الدم، أو فرط ضغط الدم، في الفترة قبل الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل (يمكن للرجال المتحولين جنسيًّا والأشخاص ضمن النظام الجنسي غير الثنائي أن يحملوا أيضًا، لكن الدراسة تختص بالسيدات). وقد تلقّت مجموعة من هؤلاء السيدات أدوية خافضة لضغط الدم، بعكس المجموعة الأخرى من المشاركات اللاتي لم يتلقين هذا العلاج، ما لم يُصبن بارتفاع شديد في ضغط الدم.

وقد انخفضت المضاعفات المرتبطة بالحمل لدى السيدات اللاتي حصلن على العلاج، مقارنةً بغيرهن من السيدات اللاتي لم يتلقينه. كما تمتَّع الرضع الذين وُلدوا لسيدات في مجموعة العلاج بصحة أفضل. فعلى سبيل المثال، في تلك المجموعة، تراجعت معدلات إصابة السيدات بالمضاعفات المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والارتفاع الشديد في ضغط الدم.

ويشير أحد المقالات الافتتاحية بخصوص هذه التجربة إلى أن نتائجها قد تستدعي، حال إقرار صحتها، تغيير التوصيات الحالية المعنيّة بعلاج ارتفاع ضغط الدم في أثناء الحمل.

Nature 604, 405 (2022)