أنباء وآراء

الكيرالية في الجسيمات النانوية تحدد شكل الاستجابة المناعية

تبين أن كيرالية الجسيمات النانوية، أي التجانس عديم التناظر المرآتي في هذه الجسيمات، يُمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد الطريقة التي تتعامل بها تلك الجسيمات مع الجهاز المناعي، وهو اكتشاف يحتمل أن يرشد عمليات تصميم اللقاحات، وتطوير علاجات مضادة للسرطان.

ألكساندر هوفتمان ولوك إيه. جيه. أونيل
  • Published online:

لشكل الجزيئات أهمية كبيرة، لا سيما على صعيد الكيرالية أو التجانس عديم التناظر المرآتي. فيُوصف الجزيء بالكيرالية أو بالتجانس عديم التناظر المرآتي عندما يكون له شكلان متماثلان من الناحية الكيميائية، لكن لا يمكن لأحدهما أن ينطبق على الآخر، ويعرف كل من الشكلين بالمصاوغ المرآتي، ويختلفان في تفاعلاتهما مع الجزيئات الأخرى. ومنذ زمن طويل، تُستخدم كيرالية الجزيئات في تصميم العقاقير، بل ويصل الأمر إلى تصميم بعض العقاقير لتتفاعل مع الجسم، بطرق تعتمد تحديدًا على المصاوغة المرآتية لجزيئاتها. وفي بحث نُشر مؤخرًا بدورية Nature، يبين الباحث ليجوانج شو، وفريقه البحثي1 أن الخاصية الكيرالية يمكن استخدامها كذلك لتصميم جسيمات نانوية تملك التركيب الكيميائي نفسه، وإن كانت تختلف من حيث قدرتها على تنشيط الخلايا المناعية، اعتمادًا على اختلاف ترتيب ذراتها الفراغي.

تُظهر الجسيمات النانوية خصائصها الكيرالية على أصعدة مختلفة، سواء على صعيد تفاعل الجزيئات مع الخلية، أو على صعيد أعم بكثير يمس طبيعة الجزيئات نفسها. ولفهم نوع الكيرالية الذي يتيح للجزيء المعني أن يتفاعل مع الخلية، يلزم اتباعُ نهج خاص في أثناء عملية تخليق الجسيمات، بهدف إلى التمييز بين تأثيرات هذه الصور المختلفة من الكيرالية. وقد حقق شو، وفريقه البحثي، هذا الهدف باستخدامهم ضوء ذي استقطاب دائري للمجال المغناطيسي لموجاته، أي يدور فيه المجال المغناطيسي الخاص بموجة الضوء، في مستوى عمودي على اتجاه حركتها. وعندما نلاحظ وجود جزيئات أو جسيمات نانوية تختلف عن بعضها في طريقة امتصاصها لهذا النوع من الضوء، سواء كان استقطابه الدائري في اتجاه دوران عقارب الساعة (نحو اليسار)، أو في عكس اتجاه دوران عقارب الساعة (نحو اليمين)، فإن ذلك يكون دلالة على كيرالية هذه الجسيمات. وباستخدام هذه الطريقة، استطاع واضعو الدراسة تخليق مصاوغات مرآتية يُسرى وأخرى يُمنى، من جسيمات ذهب نانوية. كما سمحت لهم هذه المقاربة بتغيير درجة انعدام التناظر بين هذه الجسيمات، من خلال ضبط معاملات الضوء ذي الاستقطاب الدائري. وهذا بدوره جعل الباحثين قادرين على اكتشاف العلاقة بين كيرالية الجسيمات وبين قوة الاستجابة المناعية.

بعد ذلك، اختبر الباحثون فاعلية جسيماتهم النانوية، من خلال إجراء تجارب على الخلايا المناعية للفئران، تارة في مزارع خلوية، وتارة في الأجسام الحية للفئران. ووجدوا أن نوعي المصاوِغات المرآتية للجسيمات النانوية استطاعا تحفيز استجابات مناعية، إلا أن المصاوغ المرآتي الأيسر كان أقوى في تأثيره من نظيره الأيمن. إذ أثبتت أنواع مختلفة من القياسات، أن كفاءة المصاوِغ الأيسر في دخول الخلايا المناعية بلغتْ ضعف كفاءة نظيره الأيمن. وثَبت بالمزيد من التحليل أن ذلك الاختلاف يُعزى إلى ظاهرة الكيرالية على المستوى النانوي للجسيمات.

وفحص شو، وفريقه البحثي، أيضًا كيف تستطيع جسيمات الذهب النانوية التأثير على الخلايا البلعمية الكبيرة، والخلايا المتغصنة. فهذان النوعان من الخلايا المناعية مسؤولان عن الاكتشاف المبكر للمواد الضارة، أو أجزاء البروتينات الدخيلة التي تُعرف بالمستضدات (شكل 1). وتلعب الخلايا المتغصّنة دورًا حاسمًا في تحفيز الاستجابات المناعية التي تختص بالتصدي للمستضدات المستهدفة. وتستطيع هذه الاستجابة، بدورها، أن تؤدي إلى تكوين ذاكرة مناعية طويلة الأمد، مثل تلك التي تحدث إثر الإصابة بعدوى المرض، أو استجابةً للتطعيمات.

شكل 1. تستطيع الجسيمات النانوية التي تختلف في صفاتها الكيرالية أن تعزز استجابات الجهاز المناعي.تستطيع الجسيمات النانوية تنشيط الخلايا البلعمية الكبيرة والخلايا التغصنية (وهما نوعان أساسيان من الخلايا ضمن الجهاز المناعي)، وذلك لرفع كفاءة اللقاحات أو الالتهابات المناعية. وأوضح شو، وفريقه البحثي1، أن المصاوِغات المرآتية اليُسرى من جسيمات الذهب النانوية تتصف بكونها أكثر كفاءة في دخول الخلايا المناعية من نظيراتها اليمنى. ويتعامل نوعا الجسيمات مع المستقبِلَين المعروفين بـ«CD97» و«EMR1»، اللذين يوجدان على سطح الخلية، ولكن المصاوغات المرآتية اليُسرى من جسيمات الذهب النانوية أكثر كفاءة في ذلك. وبعد ذلك، تُنقَل الجسيمات داخل الخلية عبر عملية يُطلق عليها الإدخال الخلوي. وبمجرد وجودها داخل الخلية، تطلق هذه الجسيمات إشارات لفتح قنوات أيونات البوتاسيوم الموجودة في غشاء الخلية. ويؤدي ذلك، بدوره، إلى تنشيط الجسيم الالتهابي «NLRP3»، وهو مُركّب بروتيني يستشعر المواد الدخيلة. وتحفز الجسيمات النانوية الخلية لإنتاج السيتوكينات (وهي بروتينات تلعب دور الوسيط في نمو الخلية المناعية ونشاطها)، كما ترفع معدلات إنتاج جزيئات التنشيط المشترك (التي تُنَشط الاستجابة المناعية المضادة للأجسام الدخيلة)، وهما عمليتان لازمتان لتنشيط الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية.

شكل 1. تستطيع الجسيمات النانوية التي تختلف في صفاتها الكيرالية أن تعزز استجابات الجهاز المناعي.تستطيع الجسيمات النانوية تنشيط الخلايا البلعمية الكبيرة والخلايا التغصنية (وهما نوعان أساسيان من الخلايا ضمن الجهاز المناعي)، وذلك لرفع كفاءة اللقاحات أو الالتهابات المناعية. وأوضح شو، وفريقه البحثي1، أن المصاوِغات المرآتية اليُسرى من جسيمات الذهب النانوية تتصف بكونها أكثر كفاءة في دخول الخلايا المناعية من نظيراتها اليمنى. ويتعامل نوعا الجسيمات مع المستقبِلَين المعروفين بـ«CD97» و«EMR1»، اللذين يوجدان على سطح الخلية، ولكن المصاوغات المرآتية اليُسرى من جسيمات الذهب النانوية أكثر كفاءة في ذلك. وبعد ذلك، تُنقَل الجسيمات داخل الخلية عبر عملية يُطلق عليها الإدخال الخلوي. وبمجرد وجودها داخل الخلية، تطلق هذه الجسيمات إشارات لفتح قنوات أيونات البوتاسيوم الموجودة في غشاء الخلية. ويؤدي ذلك، بدوره، إلى تنشيط الجسيم الالتهابي «NLRP3»، وهو مُركّب بروتيني يستشعر المواد الدخيلة. وتحفز الجسيمات النانوية الخلية لإنتاج السيتوكينات (وهي بروتينات تلعب دور الوسيط في نمو الخلية المناعية ونشاطها)، كما ترفع معدلات إنتاج جزيئات التنشيط المشترك (التي تُنَشط الاستجابة المناعية المضادة للأجسام الدخيلة)، وهما عمليتان لازمتان لتنشيط الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية.

كبر الصورة

كذلك تبَين للباحثين أن المصاوغات المرآتية اليُسرى من جسيمات الذهب النانوية قد حفّزتْ مختبريًا نشاط الخلايا البلعمية الكبيرة، ما دفعها إلى إنتاج سيتوكينات، وهي بروتينات تلعب دور الوسيط في عمليتي نمو الخلايا المناعية وتنشيطها، ووجد الباحثون أيضًا أن هذه المصاوِغات تُحفِّز الخلايا المتغصنة، في أنابيب الاختبار، على زيادة التعبير عن الجزيئات المحفزة للتنشيط المشترك، الذي تتولد فيه إشارةٌ تُنشط استجابة الخلايا المناعية عندما تواجه خلية يظهر بها المستضد. ومن المعروف أن نوعي الاستجابة هذين لازمان لتنشيط الخلايا المناعية المعروفة باسم الخلايا التائية وحشدها. وعندما حَقن الباحثون الأجسام الحية للفئران بالمصاوغات المرآتية اليُسرى، حصلوا على نتائج مماثلة لما رصدوه في أنابيب الاختبار.

أنتج الباحثون بعد ذلك جسيمات نانوية، تتمتع بدرجات متفاوتة من الكيرالية، اعتمادًا على معاملٍ يوصّف مقدار انعدام التناظر بين درجة امتصاص الضوء ذي الاستقطاب الدائري سواء في اتجاه عقارب الساعة أو عكسها. ورصد الباحثون علاقة بين معامل انعدام التناظر هذا وبين قوة الاستجابة المناعية المستحَثة.

ولاحظ الباحثون أن الخلايا المناعية امتصت الجسيمات النانوية، عبر عملية تسمى الإدخال الخلوي، وهي عملية تبدأ بالتصاق الجسيمات بمستقبلات مُحددة على سطح الخلية، لتلِج بعد ذلك إلى بنية خلوية تعرف باسم الليسوسومات (الجسيمات الحالّة)، ومنها تندفع هذه الجسيمات إلى داخل الخلية2 واستطاع الباحثون التعرّف على اثنين من المستقبِلات المتخصصة، يلعبان دورًا في هذه العملية، وهما المستقبِل «CD97»، والمستقبِل «EMR1». ووجدوا أن ميل مستقبِلَ «CD97» للارتباط بالمصاوغ الأيسر من الجسيمات النانوية يفوق ميله للارتباط بالمصاوغ الأيمن، بمقدار 14 مرة، بينما كان ميل مستقبِل «EMR1» للارتباط بالمصاوغ الأيسر أعلى من ميله للارتباط بالمصاوغ الأيمن بمقدار 3 مرات. ويفسر هذا التفاوت ما يلاحظه الباحثون من أن كفاءة المصاوغ الأيسر في الولوج إلى داخل الخلية أعلى من كفاءة نظيره الأيمن. ووجد الباحثون كذلك أن المصاوغ الأيسر كان أكثر براعة في المرور عبر الليسوسومات.

كما استطاع شو، وفريقه البحثي، إثبات أن الاستجابة الخلوية لهذه الجسيمات النانوية تعتمد على الجسيم الالتهابي المعروف باسم «NLRP3»، وهو مُركب بروتيني يُنتج السيتوكينات الالتهابية، استجابةً لإشارات تكشف تعرض الخلية لأحد أشكال الإجهاد. ووجد الباحثون أن جُسيم «NLRP3» يَنشَط عن طريق فتح قنوات أيونات البوتاسيوم الموجودة على سطح الخلية، ما يؤدي إلى اندفاع أيونات البوتاسيوم من داخل الخلية إلى خارجها، وهي آلية ثبت بقوة أنها تُحفّز عملية تنشيط الجسيم الالتهابي3 وعندما كبح العلماء هذه العملية، أي تنشيط الجسيم الالتهابي، من خلال تثبيط «NLRP3» بصورة دوائية، (المرجع رقم 44)، فقدت الجسيمات النانوية قدرتها على تنشيط الخلايا المناعية. وفي التجارب التي أجراها العلماء على الفئران تبين كذلك أن الخلايا المتغصّنة، التي تفتقر إلى جُسيم «NLRP3» لا تستجيب لأي من المصاوغَين المتعاكسين، ما يُعد دليلًا إضافيًا على الدور الذي يلعبه جُسيم «NLRP3» في الاستجابة لهذه الجسيمات النانوية.

تثير استجابة الخلايا المناعية لكل من المصاوغ الأيسر والأيمن تساؤلات حول إمكانية استخدام جسيمات الذهب النانوية هذه بوصفها مواد مناعية مساعدة، أي إمكان استخدامها كمركبات تُعزز كفاءة اللقاحات، عن طريق العمل كمحفِّز للجهاز المناعي. وبالفعل أُجريتْ عدة اختبارات لتحديد قدرة المصاوغَين على العمل كمادةً مناعيةً مساعدة إلى جانب الشبَّة، وهي مركب يحتوي على الألومنيوم، ويُستخدم عادة في الوقت الحالي كمادة معززة للقاحات. وأجرى العلماء تجاربهم تلك في نموذج تجريبي شائع للإصابة بعدوى فيروس الإنفلونزا، ووجدوا أن المصاوغ الأيسر كان أقوى تأثيرًا من نظيره الأيمن، من حيث القدرة على تحفيز تكوين الأجسام المضادة ضد فيروس الإنفلونزا، بل وتفوقتْ كفاءة المصاوغ الأيسر هذا على كفاءة الشبَّة.

ورغم أن مفهوم الكيرالية يؤخذ عادة في الاعتبار عند تصميم المستحضرات الدوائية، فإن دراسة شو، وفريقه البحثي، هي الأولى من نوعها التي تبيّن أن المصاوغَين الكيراليَّين من الجسيمات النانوية يحفزان استجابتين مناعيتين مختلفتين. ومن ثم، فإن كيرالية الجسيمات النانوية يمكن أن تعزز كفاءة الطرق المتبعة حاليًا في عملية تصنيع اللقاحات. والحق أن هناك أجسامًا نانوية شحمية تُستخدم بالفعل في تخليق لقاحات «كوفيد-19»، التي تعتمد على الحمض النووي الريبي المرسال في تصنيعها، ومعروف أن هذه الجسيمات النانوية ذات تأثير يعضد الاستجابة المناعية5 ولكن دورها الأبرز6في هذا السياق، هو العمل كقطيرات واقية، تمنع تكسّر الحمض النووي الريبي المرسال.

وقد تقدم لنا الجسيمات النانوية فائدة مزدوجة، إذ تُحَسِّن امتصاص الجسم للقاحات، وترفع كفاءتها وفاعليتها. ويضاف إلى ذلك أن الدور الذي تلعبه الجسيمات النانوية بوصفها وسيطًا في تنشيط جُسيم «NLRP3»، ربما يقوي الحجج الداعمة لاستخدام تلك الجسيمات كمواد معززة للمناعة، فالدراسات السابقة كشفتْ أن تنشيط هذا الجسم الالتهابي يضيف إلى فاعلية المواد المعززة للمناعة المتوفرة حاليًا7 غير أن تنشيط جُسيم «NLRP3» ربما يؤدي في الوقت نفسه إلى استجابات التهابية ضارة، ومن ثم، فإن دوره الذي كشف الباحثون عنه يمكن أن يفيد الدراسات التي تبحث السُمّية المحتملة للجسيمات النانوية.

ومع تزايد استخدام الجسيمات النانوية في سياقات مختلفة، مثل إنتاج مستحضرات التجميل، وصناعات النسيج والإلكترونيات، على سبيل المثال، يتزايد في الوقت نفسه معدل ما نتعرض له يوميًا من هذه الجسيمات. ورغم أن بعض الجسيمات النانوية يستطيع تشويه الوظيفة السليمة للخلايا المناعية، أو تثبيط المناعة8، فإن بعضها الآخر يستطيع تحفيز الجهاز المناعي9، مثل تلك الجسيمات التي تناولتْها دراسة شو وفريقه البحثي. وربما يتبين أن لمثل هذه الجسيمات النانوية فائدة في تعظيم مساحة تأثير الاستجابات المناعية، ومن ثم نستطيع استغلالها لتحسين فاعلية اللقاحات، أو حتى تحسين العلاج المناعي للسرطان. فكما توضح لنا دراسة شو وفريقه البحثي، تُعد الكيرالية خاصية أساسية للجسيمات النانوية المستخدمة في تنشيط الخلايا المناعية، وهو اكتشاف لا شك أنه سيرشد الجهود الرامية لتصميم جسيمات نانوية متعددة الاستخدامات.

References

  1. Xu, L. et al. Nature 601, 366–373 (2022). | article
  2. Oh, N. & Park, J-H. Int. J. Nanomed. 9 (Suppl. 1), 51–63 (2014). | article
  3. Muñoz-Planillo, R. et al. Immunity 38, 1142–1153 (2013). | article
  4. Coll, R. C. et al. Nature Med. 21, 248–255 (2015). | article
  5. Ndeupen, S. et al. iScience 24, 103479 (2021). | article
  6. Shin, M. D. et al. Nature Nanotechnol. 15, 646–655 (2020). | article
  7. Lebre, F., Pedroso de Lima, M. C., Lavelle, E. C. & Borges, O. Int. J. Pharmaceut. 552, 7–15 (2018). | article
  8. Mitchell, L. A., Lauer, F. T., Burchiel, S. W. & McDonald, J. D. Nature Nanotechnol. 4, 451–456 (2009). | article
  9. Smith, D. M., Simon, J. K. & Baker, J. R. Jr Nature Rev. Immunol. 13, 592–605 (2013). | article

ألكساندر هوفتمان ولوك إيه. جيه. أونيل: يعملان في كلية الكيمياء البيولوجية وعلم المناعة، بمعهد ترينيتي للعلوم الحيوية الطبية، كلية ترينيتي دبلن، دبلن، أيرلندا.

البريد الإلكتروني: ahooftma@tcd.ie

laoneill@tcd.ie

أقرّ المؤلفان بعدم وجود تضارب في المصالح