ملخصات الأبحاث

أثر تلقّي ثلاث جرعات من لقاحات «كوفيد» على متحورات فيروس «سارس-كوف-2»

.K. Wang et al

  • Published online:

رصد العلماء أن السلالة «أوميكرون» (.1.1.529) المتحورة من فيروس «سارس-كوف-2»، هي السلالة التي تعرضت لأكبر عدد من الطفرات الفيروسية، حتى وقتنا هذا؛ ما يكسبها قدرة كبيرة على مقاومة الأجسام المضادة المُحيِّدة، ومن ثم يثير المخاوف حول فاعلية اللقاحات والعلاجات التي تعتمد على الأجسام المضادة.

وفي هذا البحث المنشور، يدرس فريق الباحثين مدى قدرة الأمصال المأخوذة من أشخاص تلقوا جرعتين أو ثلاث جرعات من لقاحات فيروس «سارس-كوف-2»، التي تقوم فكرتها حقن فيروسات موهَنة، على تحييد سلالة «أوميكرون» الأصلية.

وكانت نسبة التحول المصلي للأجسام المضادة المحيّدة 3.3% (2 من أصل 60) في حالة الأفراد الذين تلقوا جرعتين من اللقاح، و95% (57 من أصل 60) للأفراد الذين تلقوا ثلاث جرعات. وفي الفئة الأخيرة، كان المتوسط الهندسي للتركيز المعايَر الأجسام المضادة المحيّدة لسلالة «أوميكرون» لديهم أقل بمقدار 16.5 مرة من الفيروس السلفي (بلغ المتوسط الهندسي 254).

وبعد ذلك، عزل الباحثون 323 جسمًا مضادًا بشريًا أحادي النسيلة، مأخوذًا من خلايا الذاكرة البائية لدى الأشخاص الذين تلقوا ثلاث جرعات من اللقاح، وكانت النتيجة أن نصف هذه الأجسام المضادة استطاع التعرُّف على نطاق الارتباط بالمستَقبِل. وأبان العلماء أن إحدى المجموعات الفرعية من تلك الأجسام المضادة (24 من أصل 163) استطاعت بفاعلية تحييد كل متحورات فيروس «سارس-كوف-2» المثيرة للقلق، بما في ذلك السلالة «أوميكرون». وأوضحوا أن العلاجات التي تستخدم الأجسام المضادة المحيِّدة أحادية النسيلة التمثيلية واسعة النطاق وفَّرت لأجسام الفئران حماية قويّة ضد الإصابة بالسلالتين «بيتا» (B.1.351) و«أوميكرون» المتحورتين من فيروس «سارس-كوف-2».

وإلى جانب ذلك، أشار العلماء إلى أن البنى الذرية، التي يحتوي عليها البروتين الشوكي للسلالة «أوميكرون»، اتحدت مع ثلاث فئات من الأجسام المضادة التي أثبتت فاعلية ضد المتحورات الخمسة المثيرة للقلق كلها، وشكَّلت مُركَّبًا يمكننا الاعتماد عليه في تعيين مُحددات الارتباط وعمليات التحييد. ويقول العلماء إن هذا المركب قد كشف موقعًا رئيسيًا يرتبط بمراوغة الأجسام المضادة (أطلقوا عليه: G446S)، مؤكدين أن ذلك الموقع يعزز قدرة الفيروس على مقاومة فئة من الأجسام المضادة، ترتبط بالجانب الأيمن من نطاق الارتباط بالمستَقبِل، عبر تعديل التشكّل الموضعي عند سطح الارتباط البيني.  

النتائج التي توصل إليها الباحثون تصبُّ في صالح الاعتماد على أنظمة التطعيم ثلاثية الجرعات، وتشير إلى أنَّ المُحددات المستضدية الأساسية، التي كشفت عنها هذه الأجسام المضادة شديدة الفعالية، وواسعة النطاق، تمثّل أهدافًا للقاح شامل ضد فيروسات كورونا المنتمية إلى جنس Sarbecovirus.