سبعة أيام

موجز الأخبار- 17 مارس

الأطفال والأجسام المضادة لمرض «كوفيد»، وصحة رصد أولى نجوم الكون، وحادث تصادُم فضائي على سطح القمر

  • Published online:

Credit: Varuth Pongsapipatt/SOPA/LightRocket via Getty

الأطفال يُنتجون مستويات منخفضة من الأجسام المضادة لمرض «كوفيد»

تبلغ احتمالات إنتاج الأطفال الذين سبقت إصابتهم بعدوى «سارس-كوف-2» SARS-CoV-2 لأجسام مضادة للفيروس حوالي نصف احتمالات إنتاج البالغين لها، رغم إصابتهم بأعراض مشابهة، وحملهم مستويات مشابهة من الحِمل الفيروسي في أجسامهم، وذلك وفقًا لدراسة صغيرة أُجريت في أستراليا (Z. Q. Toh et al. JAMA Netw. Open5, e221313; 2022.)

ضمَّت الدراسة 57 طفلًا، يبلغ متوسط أعمارهم 4 سنوات، و51 بالغًا، يبلغ متوسط أعمارهم 37 عامًا، ممن جاءت نتائج فحوصاتهم للفيروس إيجابيةً في أواخر عام 2020. اكتشف فريق الباحثين الذي أجرى الدراسة أن مستويات الحِمل الفيروسي تتشابه لدى العينة المشاركة من الأطفال والبالغين، غير أن نسبة الأطفال الذين أنتجت أجسامهم أجسامًا مضادة للفيروس لم تزِد على 37%، مقارنًة بنسبة تبلغ 76% من البالغين. وقد نُشِرَت هذه النتائج في التاسع من شهر مارس.

يقول الباحثون إن السبب وراء إنتاج الأطفال مستوياتٍ أقلَّ من الأجسام المضادة ربما يرجع إلى أنهم يتمتعون باستجابة مناعية فطرية أكثر كفاءة، قياسًا إلى مناعة البالغين. تُعتبر هذه الاستجابة المناعية الفطرية خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض، وهي مناعة عامة، غير محددة.

وأضاف الباحثون أن الأطفال قد يتمتعون باستجابة مناعية أكثر نجاعة في محاربة العدوى بمجرد دخولها إلى الجسم؛ وهو ما يعني أن الجسم يبادر إلى التخلص من الفيروس على وجه السرعة، دون "إضاعة الوقت" في تحفيز عملية إنتاج الأجسام المضاد، وذلك بحسب وصف دونا فاربر، عالمة المناعة في جامعة كولومبيا بمدينة نيويورك.

ولكن بالنظر إلى أهمية الأجسام المضادة في الوقاية من تجدُّد الإصابة بالعدوى، فإن هذه النتائج تثير تساؤلات بشأن مدى الحماية التي قد يتمتع بها الأطفال ضد الإصابة بالعدوى مستقبلًا.

  

دراسة تُشكك في صحة رصد أولى نجوم الكون

أجرى فريق من العلماء أول محاولة جدية لتكرار النتائج المتعلقة بالشواهد الدالة على «فجر الكون» (ويُشار به إلى الحقبة التي شهدت ظهور أول مجموعة نجمية في الكون، بعد مرور 180 مليون سنة على الانفجار العظيم)، وانتهت هذه المحاولة إلى إثارة التساؤلات حول النتائج التي سبق التوصُّل إليها في هذا الشأن.

بعد أربع سنوات من إعلان فريق من علماء الفلك اللاسلكي باكتشافهم بصمة دالة على «فجر الكون»، أفاد عالم الفلك اللاسلكي رافي سوبرامانيان وزملاؤه بأنهم ثبَّتوا هوائيًا فوق أحد الخزانات الواقعة على طول نهر شارافاثي في ولاية كارناتاكا الهندية، بحثًا عن تلك الإشارة. يقول سوبرامانيان، الذي قاد الجهد البحثي في معهد رامان البحثي في مدينة بنجالور بالهند: "بحثنا عنها، فلم نعثر لها على أثر". وقد نُشرت نتائج دراسته في الثامن والعشرين من فبراير الماضي (S. Singh et al. Nature Astron. https://doi.org/hkpj; 2022).

تصف أناستاسيا فيالكوف، عالمة الفيزياء النظرية في جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، هذه النتائج بأنها بمثابة "نقطة تحول بالغة الأهمية في هذا المجال". والحقُّ أن فيالكوف وزملاءها لم يكونوا مقتنعين بوجود هذه الإشارات الدالة على فجر الكون. تقول فيالكوف إن هذه الدراسة هي أوَّل ما يضع هذا الزعم موضع اختبار جاد، غير أنها ترى أنْ لم يعُد في الإمكان استبعاده تمامًا.

لكي يُرصَد الضوء المنبعث من أقدم نجوم الكون المرئي، لابُد له من قطع مسافات شاسعة، إلا أن هذه المسافات من الاتساع بحيث صار خافتًا جدًا إلى الحد الذي يتعذر معه الرصد المباشر باستخدام المقاريب التقليدية. بالرغم من ذلك، عكف علماء الفلك اللاسلكي على البحث عن أحد الانعكاسات غير المباشرة لهذا الضوء، مستخدمين طيف الموجات اللاسلكية. وأفاد فريق من علماء الفلك، في عام 2018، برصد انحدار في الطيف اللاسلكي البدائي، يتركز عند تردد 78 ميجاهيرتز تقريبًا، وهو ما اعتبره الفريق دليلًا يشير إلى حقبة «فجر الكون» (J. D. Bowman et al. Nature 555, 67–70; 2018).

 

حادث تصادُم فضائي يضيف مزيدًا من الحُطام إلى سطح القمر

في الرابع من مارس الجاري، سجلت البشرية رقمًا قياسيًا في إنتاج النفايات، وذلك حين اصطدم معزِّز صاروخي قديم بالوجه البعيد من القمر. تُعد هذه الواقعة هي المرة الأولى التي تصطدم فيها قطعة من حطام فضائي بشري الصنع بجُرم سماوي غير الأرض عن غير عمد.

يرجح العلماء أن هذا المعزِّز هو جزء من صاروخ استُخدِمَ في إطلاق مركبة فضائية صينية صغيرة، تحمل اسم «تشانج آه 5-تي1»Chang’e 5-T1 ، نحو القمر عام 2014. ورغم أن المركبة الفضائية عادت إلى الأرض بنجاح، يُعتَقد أن المعزِّز ظل منذ ذلك الحين يحوم في الفضاء، دون أية سيطرة عليه، إلى أنْ سحبته جاذبية القمر، ودفعته إلى الاصطدام المدمر بوجهه غير المواجِه للأرض.

لم تشكل الحادثة خطرًا مباشرًا على البشر، أو مركبات فضائية أخرى، ولكن في ظل الخُطط المقررة لإطلاق ما لا يقل عن ست مركبات فضائية إلى القمر هذا العام، فإن القلق يتنامى بشأن تحويل سطح القمر، دون قصد، إلى مكبٍّ للنفايات.  

سبق أن اصطدمت مركبات فضائية كثيرة أخرى – أو أجزاء منها - بالقمر (انظر: مركبات فضائية اصطدمت بالقمر). كان أولها مركبة «لونا 2» Luna 2 الفضائية، التابعة للاتحاد السوفيتي، التي ارتطمت بالقمر في عام 1959، لتكون أول جسم من صنع البشر يلامس جرمًا سماويًا، وذلك حين سقطَتْ إلى الشمال من خط الاستواء القمري. أما آخرها، فمركبة الإنزال الصينية «تشانج آه 5» (وهي مركبة فضائية مختلفة عن المركبة آنفة الذكر: «تشانج آه 5-تي1»)، وقد أسقطت هذه المركبة على سطح القمر مركبة صعود في عام 2020، أثناء عودتها بعيّنات من تربة القمر إلى الأرض.

كبر الصورة

كبر الصورة

© Replace me