سبعة أيام

موجز الأخبار- 3 مارس

تكرار إصابات «كوفيد»، وعطاس الهامستر، وزيادة غاز الميثان الجوي

  • Published online:

Credit: Carlo Allegri/Reuters

تكرار إصابات «كوفيد» يتزايد أثناء موجة المتحور «أوميكرون»

منذ رصد سلالة «أوميكرون» المتحورة من فيروس «سارس-كوف-2» SARS-CoV-2 لأول مرة، شهد العالم ارتفاعًا حادًا في عدد الأشخاص الذين تتكرر إصابتهم بفيروس كورونا، وهو اتجاه لم يُلاحَظ مع المتحورات السابقة. ويقول باحثون إن «أوميكرون» غالبًا هو المتسبب في هذه الزيادة؛ نظرًا لقدرته على اختراق دفاعات الجسم المناعية.

من المرجح أن ما يزيد عن 650 ألف شخص في إنجلترا أصيبوا مرتين؛ وأغلبهم تجددت إصابتهم في غضون الشهرين الماضيين، وفقًا لبيانات جمعتها وكالة الأمن الصحي بالمملكة المتحدة. وتعتبر الوكالة أي إصابة "إصابة ثانية محتملة" إذا حدثتْ بعد ثلاثة أشهر على الأقل من الإصابة السابقة. ويُذكر هنا أنه قبل منتصف نوفمبر الماضي، شكلت الإصابات المتكررة ما يقرب من 1% من حالات «كوفيد-19» المبلغ عنها، لكن المعدل زاد حاليًا ليصل إلى 10% تقريبًا.

وعن هذا يعلِّق مارم كيلباتريك، الباحث في مجال الأمراض المُعدية بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز، على هذه الظاهرة قائلًا: "إن قدرةَ «أوميكرون» على إصابة الأشخاص المتمتعين بمناعة، إما نتيجةً لتلقي اللقاح أو لإصابة سابقة، تمثلُ أحد الأسباب الرئيسية التي جعلت الزيادة الأخيرة كبيرة للغاية".

 ومن جانبها تقول كاثرين بينيت، المتخصصة في علم الوبائيات في جامعة ديكين في ملبورن بأستراليا، إن قياس معدلات تكرار الإصابات يساعد في تقييم "مدى الزيادة التي قد تشهدها الإصابات".

 

Credit: Chan Long Hei/Bloomberg/Getty

عطاس الهامستر تسبب في تفشي «كوفيد» بهونج كونج

على الأرجح أن حيوانات الهامستر الأليفة قد حملتْ سلالة «دلتا» المتحورة من فيروس «سارس-كوف-2» إلى هونج كونج وتسببت في تفشي مرض «كوفيد-19» بين البشر، وفقًا لتحليل جينومي لعينات فيروسية مأخوذة من هذه القوارض. يؤكد البحث مخاوف أُثيرتْ سابقًا بشأن متجر لبيع الحيوانات الأليفة باعتباره مصدر الفاشية التي أصابت، حتى أوائل فبراير الماضي، ما يقرب من 50 شخصًا وأدت إلى إعدام حوالي ألفي حيوان هامستر في جميع أنحاء المدينة.

تجدر الإشارة إلى أن حيوانات الهامستر معرضة بشدة للإصابة بفيروس «سارس-كوف-2» ومن ثم فهي تعد نموذجًا شائعًا لدراسة الفيروس، لكن دراسة هونج كونج – المنشورة إلكترونيًا كمسوَّدة ولم تخضع بعد لمراجعة الأقران - هي الدراسة الأولى التي تُثبتْ إمكانية إصابة الهامستر خارج نطاق المختبر وقدرته على نقل الفيروس إلى حيوانات الهامستر الأخرى وإلى البشر على السواء (H.-L. Yen et al. Preprint at Social Science Research Network https://doi.org/hh9r;2022). يعتبر الهامستر الحيوان الثاني فقط المعروف بقدرته على نقل العدوى إلى البشر، بعد حيوان المنك؛ فقد شهدت أواخر عام 2020 فاشيات محدودة لـ«كوفيد-19» بين البشر في الدنمارك وهولندا، وتم ربطها بحيوانات المنك التي تعيش في المزارع، الأمر الذي أثار هلعًا وأدي إلى عمليات إعدام جماعي.

تشير الدراسة الحديثة إلى تجارة الحيوانات الأليفة باعتبارها أحد طرق الانتشار الفيروسي، بحسب ما صرح به ليو بون، عالم الفيروسات في جامعة هونج كونج وأحد مولفي الدراسة، والذي أضاف مستدركًا أنه "إنصافًا لحيوانات الهامستر"، لا تزال احتمالية انتقال العدوى بين أفراد البشر أعلى كثيرًا من احتمالية انتقالها إليهم من الحيوانات الأليفة.

غاز الميثان الجوي يزيد "بسرعة خطيرة"

شهد العام الماضي قفزة في تركيزات الميثان في الغلاف الجوي متجاوزة 1900 جزءٍ في المليار، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف مستوياتها قبل الحقبة الصناعية، وفقًا لبيانات صادرة عن الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي في يناير الماضي. يقول العلماء إن هذه المرحلة القاتمة تبرز أهمية التعهد الذي قطعته قمة المناخ «COP 26» العام الماضي للحد من انبعاثات الميثان، وهو أحد غازات الدفيئة الذي يفوق غاز ثاني أكسيد الكربون 28 مرة على الأقل في تأثيراته الضارة.

صحيح أن نمو انبعاثات الميثان قد تباطأ مطلع هذه الألفية، لكنه طفق يزيد زيادة سريعة وغامضة عام 2007 تقريبًا. دفعتْ هذه الطفرة كثيرًا من الباحثين إلى القلق من أن الاحترار العالمي خلق آلية ارتدادية من شأنها أن تتسبب في إطلاق المزيد من الميثان، الأمر الذي سيجعل السيطرة على درجات الحرارة الآخذة في الارتفاع مهمةً أشد صعوبة.

يقول يوان نيسبيت، اختصاصي علوم الأرض بكلية رويال هولواي في جامعة لندن ببلدة إجم بالمملكة المتحدة، معلِّقًا: "تتزايد مستويات الميثان بسرعة خطيرة".

يعتقد بعض الباحثين أن كثيرًا من الزيادة التي سُجِّلَت في الخمسة عشر عامًا الماضية ربما تُعزى إلى مصادر ميكروبية، لا إلى عمليات استخراج الوقود الأحفوري. تشكل الانبعاثات تهديدًا كبيرًا للهدف المُعلَن لدول العالم، والمتمثل في الحد من الاحترار العالمي عند زيادة لا تتجاوز 1.5-2 درجة مئوية فوق مستويات ما قبلالحقبة الصناعية.

كبر الصورة

Source: NOAA