ملخصات الأبحاث

تفاوُت التعرُّض لتلوث الهواء بين شرائح الدخل والسكان في الولايات المتحدة

.A. Jbaily et al

  • Published online:

يُسهِم تلوث الهواء في العبء العالمي من الأمراض. على سبيل المثال، يأتي التعرُّض للجسيمات الدقيقة العالقة في الهواء، والتي تقل أقطارها عن 2.5 ميكرومتر (المعروفة اختصارًا باسم جسيمات PM2.5) في المرتبة الخامسة بين عوامل الخطر التي تُهدّد بالوفاة على مستوى العالم. وتُعَد الأقليات العرقية/الإثنية والفئات ذات الدخل المنخفض في الولايات المتحدة أكثر عُرضة للوفاة بسبب التعرّض لهذه الجسيمات، مقارنة بالفئات من شرائح الدخل والسكان الأخرى. فمن المعروف أن ثمة أوجه تفاوُت في التعرُّض لأشكال تلوث الهواء بين شتى شرائح الدخل والسكان.

وفي هذا البحث المنشور، طوَّر الباحثون مِنصةَ بياناتٍ تبحث العلاقة بين البيانات الديموغرافية (المُستمَدة من مكتب تعداد الولايات المتحدة وبرنامج المسح الديموغرافي للمجتمع الأمريكي) والبيانات المُتعلِّقة بجسيمات PM2.5 على مستوى الولايات المتجاورة داخل حدود الولايات المتحدة. وقد حلَّل الباحثون هذه البيانات على مستوى مناطق مُصنَّفة حسب الرموز البريدية في الولايات المتحدة (يبلغ عددها قرابة 32 ألف  منطقة) بين عامي 2000 و2016.

ويوضِّح الباحثون أنَّ المناطق التي يرتفع فيها متوسط عدد السكان الأمريكيين الأصليين والبِيض، دائمًا ما كانت عُرضة لجسيمات PM2.5 بمستويات أقل من متوسط المستويات التي تتعرَّض لها المناطق التي يزيد فيها متوسط عدد السكان السود أو الآسيويين أو الهسبانيين أو اللاتينيين. وعلاوة على ذلك، فمتوسط مستويات جسيمات PM2.5 التي تتعرَّض لها المناطق التي يعيش فيها سكان منخفضو الدخل ظلَّ دائمًا أعلى منه في المناطق التي تضم فئات سكانية مرتفعة الدخل في الفترة بين عامي 2004 و2016. وفضلًا عن ذلك، فأوجه التفاوُت في مستويات التعرُّض لهذه الجسيمات، بالرجوع إلى معايير السلامة التي أرستها وكالة حماية البيئة الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية، تتزايد مع مرور الوقت.

وتشير نتائج الباحثين إلى الحاجة إلى بذل جهود مكثفة بدرجة أكبر لخفض مستويات جسيمات PM2.5 لكي يحظى السكان كلهم بدرجة متقاربة من الحماية من الأخطار البيئية. وجدير بالذكر أنَّ هذه الدراسة رصدية ولا يُمكن أن تُتيح فهمًا عميقًا لأسباب التفاوتات التي حدَّدها الباحثون.