ملخصات الأبحاث

وقود بديل مستمَد من أشعة الشمس والهواء

.R. Schäppi et al

  • Published online:

يُسهم الطيران والنقل البحري حاليًا في إنتاج انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بشرية المنشأ، بنسبةٍ تبلغ نحو 8%، مع توقعات باستمرار هذه النسبة في الارتفاع؛ بالنظر إلى تنامي حركة السياحة والتجارة العالمية. وصحيح أنَّ الوصول إلى وسائل نقل قادرة على تحقيق مبدأ الحياد الكربوني ممكنٌ باستخدام محركات كهربائية تعمل ببطاريات قابلة لإعادة الشحن، لكنه صعب، إن لم يكن مستحيلًا، في السفر التجاري الذي تُقطع فيه مسافات طويلة، لا سيما السفر الجوي. ومن الحلول الواعدة في هذا الصدد، اللجوء إلى مواد الوقود البديل (وهي بدائل اصطناعية لمواد الوقود الهيدروكربوني السائل، مثل الكيروسين أو الجازولين أو الديزل) المصنوع من الماء وثاني أكسيد الكربون، بواسطة عمليات مدفوعة بالإشعاع الشمسي.

ومن بين الأساليب العديدة الممكنة، يُعتقد أن المسار الكيميائي الحراري، الذي يعتمد على الإشعاع الشمسي المُركَّز مصدرًا لحرارة العمليات عالية الحرارة، من الممكن أن يُتيح معدلات إنتاج مرتفعة، وبكفاءة عالية. كما يمكن لهذا الأسلوب أن يوفر مواد وقود تحقق مبدأ الحياد الكربوني حقًا، إذا أمكن الحصول على ثاني أكسيد الكربون اللازم من هواء الغلاف الجوي مباشرة. وإذا استُخلِصَت المياه أيضًا من الهواء، فيُمكن أن تتوفر إمكانية الحصول على مواد الوقود الأوّلية، وإنتاج الوقود معًا في المناطق الصحراوية التي تتسم بالتعرض لقدر عال من أشعة الشمس، وندرة الموارد المائية.

ومع أنَّ هذا المخطط يجري تنفيذ بعض خطواته بالفعل (كلًّا على حدة)، يفيد الباحثون، في هذا البحث المنشور، بتمكُّنهم من تصميم عملية متكاملة لتشغيل سلسلة إنتاج وقود شمسي حراري كيميائي، بدءًا من استخلاص الماء وثاني أكسيد من الهواء المحيط مباشرة، حتى تخليق مواد بديلة لوقود النقل (كالميثانول والكيروسين، مثلًا)، بالاستعانة بنظام شمسي معياري تجريبي النطاق، تبلغ قدرته 5 كيلووات حراري، ويجري تشغيله تحت الظروف الميدانية الطبيعية. وعلاوة على ذلك، ضمَّن الباحثون دراستهم تصورًا لجهود البحث والتطوير المطلوبة، وتناولوا الجدوى الاقتصادية والسياسات التي ينبغي تحقيقها لطرح هذا الوقود الشمسي في الأسواق.