ملخصات الأبحاث

الانتقاء التكيفي للمُثيرات من أجل تعزيز الذكريات في الحُصين

.S. Terada et al

  • Published online:

من المعلوم أن الذكريات الارتباطية تعمل على توجيه التكيف السلوكي عن طريق الربط بين المُثيرات الحسية القادرة على التنبؤ بالنتائج. غير أنه في البيئات الغنية بالمظاهر الحسية، مجموعةٌ فرعية فقط من المُثيرات هي ما يمكن أن تتنبأ بالنتيجة المنشودة. وفيما يتعلق بالكيفية التي تُمكِّن بها الدوائر العصبية التكيف السلوكي، عبر التمثيل الانتقائي والدائم للمجموعات الفرعية من المُثيرات الحسية ذات الصلة بنتيجة معينة، فلا تزال غير معروفة.

لذلك، عمد العلماء في هذا البحث المنشور إلى سبر أغوار عملية انتقاء المظاهر الحسية في الحُصين أثناء اكتساب الذكريات، وما يتبع ذلك من تعزيز لتلك الذكريات. فقد كشف تصوير الكالسيوم ثنائي الفوتون لإسقاطات المحاور العصبية بالمنطقة CA3 إلى المنطقة CA1، إضافةً إلى التسجيلات المتزامنة للجهد الحقلي الموضعي، عن التطويع الانتقائي لإسقاطات المنطقة CA3 — المُشفِّرة للمثيرات الحسية الغنية بالمعلومات السلوكية — خلال أحداث استرجاع الذكريات، التي هي أساس تعزيز الذكريات في الحصين. هذه الإسقاطات بالمحاور العصبية شكَّلت تجميعات متسلسلة ربطت اقترانيًا المظاهر الحسية بموقعها المكاني، ومن ثم بمدى قرب المكافأة. وعلى النقيض من ذلك، تبيَّن أن المحاور العصبية المُشفِّرة للإشارات الحسية المتجولة، غير الغنية بالمعلومات المفيدة، كُبِحت على نحوٍ لافت أثناء استرجاع الذكريات.

ومن ثم، فإنه على الرغم من أن الحُصين مسؤولٌ عن التشفير الشامل للبيئة الحسية في الوقت الحقيقي، فإنه يُطبِّق آلية تنقية مرنة، من شأنها تعظيم الفائدة من الذكريات المُخصَّصة للتخزين طويل الأمد. وبناءً عليه، يقترح العلماء تطويع التجارب الحسية استنادًا على منفعتها أثناء تعزيز الذكريات، باعتبار ذلك أحد المبادئ العامة للتشفير في التعلم الارتباطي.