أنباء وآراء

اكتشاف مسار غير جيني قابل للتوريث يؤدِّي إلى تطوُّر السرطان

قد تفشل وسائل علاج مرض سرطان اللوكيميا لأسباب غير واضحة تمامًا. إلا أن تتبُّع تطوُّر كل سلالة خلوية على حدة في هذا النوع من السرطان يُتيح لنا آلية لدراسة هذه الظاهرة. 

تامارا بريتو، ودان إيه. لانداو

  • Published online:

تُعدُّ تعقيدات تطوُّر المجموعات الخلويّة في الأورام السرطانية عقبةً في سبيل نجاح علاجات هذه الأورام. وفي بحث نُشِر مؤخرًا، تقدِّم الباحثة كايتي فينيل وفريقها البحثي1 بيانات تُحدِّد بدقة بعض الآليّات الكامنة وراء قدرة بعض الأورام السرطانيّة على التطوّر إلى أشكالٍ أكثر شراسة ومقاومة للعلاج.

تُمثِّل التطوُّرات التي تطرأ على الورم السرطاني عقبةً جسيمة أمام نجاح علاجه؛ فمع تنامي مجموعات الخلايا الخبيثة به، تتنوُّع، وهو ما يشكِّل تحدّيًا أمام الأساليب العلاجيّة، التي لا تواجه في هذه الحالة مرضًا واحدًا فقط، وإنما الآلاف من أشكال هذا المرض في كلّ مريضٍ على حدة. وخير مثالٍ على هذه الظاهرة هو الطفرات التي تطرأ على الخلايا السرطانيّة في التسلسلات الجينيّة التي تُرمِّز المناطق البروتينيّة التي تخدم كمواقع ارتباط عقاقير علاج السرطان. وهذه التغيُّرات تمنح الخلايا القدرة على مقاومة العلاجات الموجَّهة. ويحدث انتخاب بنسبة كبيرة لهذه الطفرات تحت الضغط العلاجيّ، وهو ما يتسبب في انتكاس المرض بسبب آليّة جينيّة قابلة للتوريث (انظر الشكل 1أ).

رغم ذلك، فإن نسبة كبيرة من حالات الإصابة بالسرطان التي ينتكس فيها الورم تغيب فيها "الأدلة الدامغة" على وجود آليّة جينيّة واضحة لمقاومة العلاج. وفي الواقع، تطعن البيانات الحالية في الرأي الذي يفيد بأن  تطوُّر الورم السرطاني ومقاومته للعلاج ينتجان عن تغيُّرات تنبع بالأساس من الجينوم. على سبيل المثال، يشير عدد من الدراسات2-4 إلى أن بعض خلايا الأورام السرطانية قد تدخل بعد العلاج الكيميائي في حالة مُقاوِمة للعقاقير، توصف بأنها مُشابِهَة لحالة الخلايا في هِرمها (وهذه الخلايا لا تنقسم عادة). وعليه، فإن نسبة ضئيلة من خلايا هذه الأورام تكتسب عشوائيًا بعض الخصائص التي تُمكِّنها من مقاومة العلاج (شكل 1ب). ويشبه هذا ظاهرة دخول مجموعةٍ فرعيّة من الخلايا بالتجمعات البكتيرية في حالة "مقاوِمة" تُمكِّنها من التغلُّب على التحدِّيات التي تُشكِّلها المضادات الحيويّة. إلا أن أحد أوجه الاختلاف البارزة بين مقاومة الأورام السرطانية للعلاجات عن طرق الطفرات الجينيّة وهذه الحالة المُقاوِمة للعقاقير، أنه يُعْتَقَدُ أن الحالة المقاومة للعقاقير تنشأ عشوائيًا ولا تكون قابلة للتوريث، إذ تعود فيها الخلايا السرطانيّة إلى حالتها السابقة بعد الهجوم العلاجيّ، وتعيد استعمار الورم.

شكل 1 | آليّات مقاومة الخلايا للعلاجات المضادّة للسرطان. أ: إذا اكتسبتْ خلية ورمية طفرة تمكِّنها من تلافي تدميرها بفعل العلاجات المضادة للسرطان، فإنها تُشكِّل مسارًا ثابتًا قابلًا للتوريث لتطوُّر الورم السرطانيّ إلى صورةٍ مقاوِمة للعلاج (كما في الخلايا الرمادية الداكنة). ب: ثمة طريقة أخرى تصمد بها الأورام أمام العلاج، تتمثل في دخول بعض الخلايا عشوائيًا في حالة مقاومِة للعلاج. إلا أن هذه العمليّة لا تحدث من خلال آليّة جينيّة قابلة للتوريث. ج: أوردت الباحثة كايتي فينيل وفريقها البحثي1 دارساتهم لمرض اللوكيميا على فأر تجارب مصاب بالسرطان. وقد أشارت هذه الدراسات إلى وجود آليّة أخرى غير جينيّة لتطوُّر السرطان. وتدلّ بيانات الفريق البحثي على أن مقاومة السرطان قد تحدثُ أيضًا نتيجة لمسار غير جينيّ قابل للتوريث، إلا أن درجة القابليّة للتوريث في هذا المسار أقلّ من قابليّة توريث طفرات الحمض النوويّ.

شكل 1 | آليّات مقاومة الخلايا للعلاجات المضادّة للسرطان. أ: إذا اكتسبتْ خلية ورمية طفرة تمكِّنها من تلافي تدميرها بفعل العلاجات المضادة للسرطان، فإنها تُشكِّل مسارًا ثابتًا قابلًا للتوريث لتطوُّر الورم السرطانيّ إلى صورةٍ مقاوِمة للعلاج (كما في الخلايا الرمادية الداكنة). ب: ثمة طريقة أخرى تصمد بها الأورام أمام العلاج، تتمثل في دخول بعض الخلايا عشوائيًا في حالة مقاومِة للعلاج. إلا أن هذه العمليّة لا تحدث من خلال آليّة جينيّة قابلة للتوريث. ج: أوردت الباحثة كايتي فينيل وفريقها البحثي1 دارساتهم لمرض اللوكيميا على فأر تجارب مصاب بالسرطان. وقد أشارت هذه الدراسات إلى وجود آليّة أخرى غير جينيّة لتطوُّر السرطان. وتدلّ بيانات الفريق البحثي على أن مقاومة السرطان قد تحدثُ أيضًا نتيجة لمسار غير جينيّ قابل للتوريث، إلا أن درجة القابليّة للتوريث في هذا المسار أقلّ من قابليّة توريث طفرات الحمض النوويّ.

كبر الصورة

ومؤخرًا جُمِعت بيانات مثيرة للاهتمام تشير إلى وجود مسار تطوُّر وسيط وبديل تستند إليه آلية غير جينية لتطوُّر الورم السرطاني، تتسم في الوقت نفسه بأنها قابلة للتوريث. على سبيل المثال، في مرض سرطان اللوكيميا النخاعيّ الحاد (AML)، يجري انتخاب خلايا جذعية في هذا الورم السرطاني (أو بعبارة أخرى، مجموعة فرعيّة من خلايا سرطان اللوكيميا تحمل خصائص الخلايا الجذعيّة) تحت وطأة الضغط العلاجيّ، على نحو قابلٍ للتوريث، إلا أن هذا يحدث في ظل ظروف جينية محددة تحيط بالورم6 ولاحظ بعض الباحثين7 كذلك وجود مقاومة للعلاج تتسم بأنها غير جينيّة وقابلة للتوريث في حال سرطان الرئة، تنشأ كردّ فعل ضد التثبيط العلاجيّ للبروتين المسمَّى EGFR. كما أن الخلايا السرطانيّة في الورم الميلانيّ قد تكتسب خصائص ترانسكربتومية (نسخية) معيّنة مقاوِمة للعقاقير، تتسم بدرجة معيَّنة من القابليّة للتوريث8. وهذه الأنماط الترانسكربتومية المقاومة للعلاج، وفقًا للتجارب المعمليّة، قد تكون قابلة للتوريث، إلا أنها تحدث من خلال آليّات غير جينيّة.

تُعطَى عادة علاجات السرطان للمرضى على دورات تمتدّ على مدى شهور عديدة. ومن ثمَّ، فقد تكون الخصائص التي تُكتَسب مع المقاومة القابلة للتوريث مفيدة للغاية لمجموعات الخلايا السرطانيّة، لذا من الضروريّ اكتشاف آليّات نشوء هذه المقاومة، لإتاحة تطوير استراتيجيّات علاجيّة مستقبليّة تستهدف آلية تطوُّر الورم السرطاني.

ولحسم ما إذا كان من المحتمل أن يطرأ تطوُّر على الورم السرطاني بفعل آليّات غير جينيّة قابلة للتوريث، صمَّمت فينيل وفريقها البحثي نظامًا أسموه نظام SPLINTR. ووفقًا لمنهجيّة عمل هذا النظام، يجرى وسم خلايا سرطان اللوكيميا النخاعيّ الحادّ كلٍ على حدة وفقًا لـ"رمز شريطي" قائم على تسلسل الحمض النوويّ، يمكن التعرف عليه من خلال تعيين تسلسل الحمض النوويّ الريبي لهذه الخلايا المفردة. ويتيح هذا الرمز الشريطي للباحثين تتبُّع تطوُر السلالات الخلوية المنحدرة من كل من هذه الخلايا المفردة سواء مختبريًا أو في الجسم الحي (وفيه يجري تتبع تطوُر هذه السلالات بمراقبة الخلايا السرطانيّة بعد استزراعها في فئران تجارب). بالإضافة إلى ذلك، يتيح هذا الرمز الشريطي الوقوف على مصائر هذه السلالات الخلويّة (أي ديناميكياتها النسيليّة) (انظر الشكل 1ج). ومن الأهمية بمكان أن الباحثين استخدموا خلايا من سرطان لوكيميا نخاعي حاد مأخوذة من فئران تجارب وتنتمي إلى سلالات خلويّة متجانسة ومستقرّة، إذ إن مثل هذه الخلايا تُعدّ المنظومة الأمثل التي يمكن من خلاله دراسة الآليّات غير الجينية.

ومن هنا، اكتشفت فينيل وفريقها البحثي أن الخلايا الجذعيّة المأخوذة من سرطان اللوكيميا النخاعيّ الحاد، والصور الأكثر نضجًا من هذه الخلايا الجذعيّة، المسمَّاة بالخلايا السالفة، تُسبب مرضًا متشابهًا في آلياته بين كلا نوعي الخلايا. أي إنَّ كلا هذين النوعين من الخلايا ينقسم بمعدَّل متشابه تقريبًا بعد استزراعه في الفئران. ومن ثمَّ، لم يكن من المنطقي أن تُعزَى الاختلافات في الصلاحية للبقاء بين سلالات خلايا الورم بعد استزراعها إلى اختلاف طبيعة الخلية الورمية لدى نشأتها (سواء كانت خلية جذعية أو خلية سالفة). بَيْد أن نتائج البحث سلكتْ منعطفًا مفاجئًا، عندما اكتشفتْ فينيل وفريقها البحثي أن السلالات النسيلية للخلايا المفردة الموسومة قد أصبحت سائدة في ما بين فئران التجارب المختلفة، وهو ما يشير إلى انتشار خاصيّة قابلة للتوريث، وإن كانت غير جينية.

وقد تمتَّع بعض النسخ الأقدر على البقاء من هذه السلالات الخلوية ببصمة تعبير جينيّ تشبه بصمة التعبير الجينيّ للخلايا الجذعيّة في سرطان اللوكيميا، وهو ما يُعدّ مفتاحًا يدلّ على الكيفية التي تكتسب بها الأشكال الموروثة من هذه الخلايا، على اختلاف حالاتها وهوياتها، مزية انتخابية. إضافة إلى ذلك، لاحظ الباحثون أن النسخ السائدة أظهرت مستويات مرتفعة من التعبير عن الجين Slpi، الذي يرمِّز البروتين المثبط المفرز لإنزيم ببتيداز خلايا الدم البيضاء. وهذا البروتين ذو وظيفة مضادة للالتهابات. كذلك كانت مستويات التعبيرٍ عن جينات معيَّنة ذات صلة بالجهاز المناعي أقل من المستوى الطبيعي في هذه النسخ، مثل مستويات التعبير عن الجينات المشفِّرة لمكوِّنات نظام مركب التوافق النسيجيّ الرئيسي (MHC)، الذي يلعب دورًا في تحفيز الدفاعات المناعيّة، وهو ما يشير إلى أن صلاحية بقاء هذه السلالات النسيليّة قد تكون مرتبطة بقدرة الخلايا على البقاء متخفيّة عن جهاز المناعة.

ومن الجدير بالملاحظة أن هذه البصمة الجينيّة وُجِدت حتى قبل استزراع الخلايا السرطانيّة في فئران التجارب، وأنها ظلَّت ثابتة بعد نموّ نسائل الخلايا الورمية السرطانية في حيوانات التجارب، بل وظلت كذلك حتى في الطعوم الثانوية المستزرَعة في فئران أخرى، وهو ما يدعم حدوث توريث لهذه الخصائص (توريث للنمط الظاهري). مع ذلك، فإن أنماط التعبير الجينيّ في النسائل السائدة لم تكن متجانسة، إذ دلَّت هذه الأنماط، رغم كونها قابلة للتوريث، على أن استقرارها أضعف من استقرار أنماط التعبير الجيني الملاحَظة في حال العوامل الجينيّة الكامنة وراء تطوّر السرطان على مدى دورات انقسام الخلايا المتكررة.

وعلى النقيض مما أظهرته الأنماط الظاهريّة غير الجينيّة من انتشار وقابلية للتوريث، حينما عالج الباحثون فئران تجارب مصابة بالسرطان باستخدام العلاج الكيماويّ، بدأت مجموعة فرعيّة واحدة فقط من الخلايا السرطانيّة تستخدم برنامجًا نسخيًّا مرتبطًا بالحالة المشابهة للهِرَم، وهو ما يتَّفق مع النتائج التي أوردتها دراسات سابقة9-12. إلا أن احتماليّة تبنّي الخلايا السرطانية لهذه الحالة قد اختلفت في ما بين نسائلها، وهو ما يشير إلى وجود تفاعلات معقَّدة بين الخصائص القابلة للتوريث الموجودة سلفًا، ومقاومة العقاقير التي تكتسبها الخلايا بشكلٍ نشِط بعد تعرّضها للعلاج.

إن توفير براهين على حدوث تغيُّرات غير جينيّة قابلة للتوريث في الخلايا السرطانيّة يُثير تساؤلًا عن الآليّة التي تنتقل بها هذه التغيُّرات من الخلايا الأم إلى الخلايا الابنة. وأقرب آليّة مُحتَملة لذلك هي التغيُّرات التي تطرأ على الحمض النووي في المعقَّد النوويّ والبروتين المسمَّى بالكروماتين. ومن هذه التغيُّرات غير الجينيّة إضافة مجموعات ميثيل (وهو ما يُسَمَّى بالمثيلة) إلى جزيئات الحمض النوويّ والتعديلات التي تطرأ على بروتينات الهستون الرابطة لجزيئات الحمض النوويّ (DNA). وقد يسبب ارتفاع مستوى مثيلة جزيئات الحمض النوويّ تعطيل الجينات التي تساعد على تثبيط تكوُّن الأورام13. بينما يؤدِّي نزع مجموعات الميثيل من بروتين الهستون H3 (في موقع يُسَمَّى H3K4) إلى تعديل الكروماتين الذي حدثت فيه تغيُّرات نتيجة للاستخدام العلاجي لمثبِّطات EGFR، وهو ما يحفِّز نشأة الخلايا المُقاوِمة للعلاج12.

إضافة إلى ذلك، فإن عوامل النسخ الرئيسيّة قد تُنتج مسارًا ثابتًا تنتشر عبره أنماطٌ ظاهريّة خلويّة نادرة مقاوِمة للعلاج8 إلا أن ثمة بيانات تشير إلى أن بعض التغيرات البروتينية الأخرى في مرحلة ما بعد النسخ تُسهِم في المقاومة الخلويّة، وهو ما يزيد عدد التفسيرات المُحتملة التي يجب دراستها10.

وتشير هذه البيانات المثيرة للاهتمام إلى الحاجة إلى التوصُّل إلى رؤية أكثر شمولًا لسُبل تطوُّر السرطان، تساعد في الوقوف على الدور المشترك الذي تلعبه الآليات الجينيّة وغير الجينيّة في نشأة الأنماط الظاهريّة الخلويّة، التي تعدُّ ركيزة عمليّة انتخاب الصفات. وقد تسنح أدوات تساعد في التغلب على هذه المشكلة، تتمثل في التقنيات القائمة على دراسات الأوميكس المتعددة، القادرة على استيعاب مستويات عديدة من المعلومات بدقة على مستوى الخلية المُفردة، وهو المستوى الذي يُعد "الوحدة الذريّة" في عمليّة التطوُّر14. على سبيل المثال، يسمح جمع المعلومات المتعلقة بالخصائص النسخية والجينيّة وفوق الجينية من الخليّة المفردة نفسها للباحثين بتحديد نسب إسهام هذه الخصائص في نشأة المجموعات المتطوِّرة من الخلايا السرطانيّة.

فضلًا عن ذلك، فإن الانتقال من إجراء الدراسات على حيوانات التجارب إلى دراسة عينات بشريّة أولية سيتطلَّب التوصُّل إلى طرق جديدة لتتبّع تطوُر النسائل، لا تعتمد على الهندسة الاصطناعيّة للخلايا، وإنما على تغيُّرات أصليّة قائمة بالفعل وقابلة للتوريث في جزيئات الحمض النوويّ، يمكن رصدها على مستوى الخلايا المفردة16،15. وهذه الآفاق الجديدة المشوِّقة قد تتيح لنا رؤية شاملة لتطوّر السرطان، وفهمًا عميقًا لتدهور الأمراض وانتكاسها. وهذا قد يمهِّد الطريق أمامنا لاكتشاف أساليب علاجيّة جديدة بغرض توقُّع التطورات المُحتملة للسرطان والتصدي لها مباشرة، الأمر الذي لا يزال يشكّل عقبة رئيسيّة أمام الوصول إلى علاجٍ شافٍ9-12.

References

  1. Fennell, K. A. et al. Nature 601, 125–131 (2022). | article
  2. Duy, C. et al. Cancer Discov. 11, 1542–1561 (2021). | article
  3. Dhimolea, E. et al. Cancer Cell 39, 240–256 (2021). | article
  4. Rehman, S. K. et al. Cell 184, 226–242 (2021). | article
  5. Balaban, N. Q., Merrin, J., Chait, R., Kowalik, L. & Leibler, S. Science 305, 1622–1625 (2004). | article
  6. Shlush, L. I. et al. Nature 547, 104–108 (2017). | article
  7. Hata, A. N. et al. Nature Med. 22, 262–269 (2016). | article
  8. Shaffer, S. M. et al. Cell 182, 947–959 (2020). | article
  9. Mikubo, M., Inoue, Y., Liu, G. & Tsao, M.-S. J. Thorac. Oncol. 16, 1798–1809 (2021) | article
  10. Berger, A. J. et al. Nature Cancer 2, 1055–1070 (2021). | article
  11. Bell, C. C. et al. Nature Commun. 10, 2723 (2019). | article
  12. Sharma, S. V. et al. Cell 141, 69–80 (2010). | article
  13. Pan, H. et al. Cancer Discov. 11, 2266–2281 (2021). | article
  14. Nam, A. S., Chaligne, R. & Landau, D. A. Nature Rev. Genet. 22, 3–18 (2021). | article
  15. Chaligne, R. et al. Nature Genet. 53, 1469–1479 (2021). | article
  16. Ludwig, L. S. et al. Cell 176, 1325–1339 (2019). | article

تامارا بريتو، ودان إيه. لانداو يعملان في مركز نيويورك لعلوم الجينوم، بمدينة نيويورك، نيويورك 10013، الولايات المتحدة الأمريكيّة. كما يعملان في كلية طب ويل كورنيل، نيويورك.

البريد الإلكتروني: dlandau@nygenome.org