أنباء وآراء

تكدسات البروتين TDP-43 تحت دائرة الضوء

في بعض حالات الإصابة بأمراض التَّنَكُّس العصبي، يتجمَّع بروتينٌ يُسمَّى TDP-43 ليشكِّل تكدُّسات في الدماغ، تؤدِّي إلى موت الخلايا العصبية. ومؤخرًا، نجح فريق بحثي في كشف النقاب عن بنية هذه التكدسات البروتينية وخصائصها.

هَنَا إم. عودة، جيمس شورتر
  • Published online:

يُعدُّ التصلب الجانبي الضموري (ALS)، والتنكس الفَصِّيّ الجبهيّ الصدغيّ (FTLD)، من أشدّ أمراض التنكس العصبي فتكًا، ويشتركان في آلية تطوُّرهما والعوامل الوراثية التي تقف وراء نشوئهما. ويمكن أن يصاب الشخص بالمرضين بالتزامُن، في ما يُعرف باسم التصلُب الجانبي الضموري المُصاحَب بتنكس فصّي جبهي صدغي (أو اختصارًا مرض ALS-FTLD). وبوجه عام، يتَّسم مرض التصلُب الجانبي الضموري بتسببه في إحداث تلف تدريجي للخلايا العصبية التي تتحكَّم في الحركة، بينما يرتبط مرض التنكُس الفصي الجبهي الصدغي بتلف تدريجي للخلايا العصبية في جزء من الدماغ يُسمَّى القشرة، وهو ما يؤدِّي إلى تغيرات في السلوك وفقدان للذاكرة. ولسوء الحظ، لا توجد علاجات فعَّالة للمرضَين، كما يصعب تشخيصهما مبكرًا. بيد أن ثمة سمة مشتركة ومميزة للمرضين، هي التكدس غير الطبيعي لبروتينٍ يسمى TDP-43، يوجد داخل الخلايا العصبية المتحللة1-3. وفي بحث نُشر مؤخرًا بدورية Nature، تُورِد الباحثة ديانا أرسيني وفريقها البحثي،4 توصيفًا لبنية تكدّسات هذا البروتين، عُزلت من دماغي شخصين تُوفِّيا إثر إصابتهما بالتصلُب الجانبي الضموري المصاحَب بتنكس فصي جبهي صدغي.

يُعَدّ TDP-43 من البروتينات بالغة الأهمية التي ترتبط بالحمض النووي الريبي، ويوجد بشكل رئيسي في نواة الخلية، حيث ينظِّم التعبير عن كثير من الجينات،3،5 وتُبذَل حاليًا مساعٍ لفهم الآليات التي تقف وراء تكدس هذا البروتين، ووجوده في السيتوبلازم بدلًا من مكانه المفترض في النواة3. بَيد أنه نظرًا إلى أن بنية هذه التكدسات ظلت مجهولة إلى اليوم، فقد شكَّلت عائقًا أمام تطوير وسائل تشخيصية وعلاجية لمرضي التصلُب الجانبي الضموري، والتنكس الفصي الجبهي الصدغي.

وقد نجحت أرسيني وفريقها البحثي في استخراج خيوط تتألَّف من تكدّسات لبروتين TDP-43، من منطقتين بالدماغ، هما القشرة الجبهية والقشرة الحركية، وهو إنجاز ليس هيِّنًا. وتحقَّق الفريق البحثي بدايةً من وجود خصائص تتسم بها تكدسات بروتين TDP-43 المستخلَصَة، وترتبط بها الإصابة بالمرضين. وشملت هذه الخصائص 2 عدم قابلية هذه التكدّسات للذوبان، بالإضافة إلى احتوائها على وفرة غير عادية من مجموعات الفوسفات التي أضيفت (بعملية الفَسْفَرَة) لبقايا الحمض الأميني سيرين عند الموضعين رقم 409 ورقم 410 في البروتين، فضلًا عن وجود فتات من النهايات الكربوكسيلية في البروتين.

في الخطوة التالية، برهنت أرسيني وفريقها البحثي -باستخدام تقنية الفحص المجهري الإلكتروني عالي التبريد (cryo-EM)- على أن جزيئات TDP-43 تتراص فوق أحدها الآخر، وتفصل بينها مسافات في حدود 4.8 أنجستروم، لتُشكِّل خيطًا أوليًا يلتفّ حلزونيًا مع اتجاه عقارب الساعة، بزاوية قدرها 1.4 درجة مئوية تقريبًا. ومن المثير للاهتمام، أن تقنية الفحص المجهري الإلكتروني عالي التبريد كشفت أيضًا أنه بالتعامُد مع محور هذا الخط الملتف حلزونيًا، يشكّل بروتين TDP-43 ما أطلق عليها الباحثون ثنية مزدوجة لولبية (انظر الشكل 1).

شكل 1. تتراص خيوط البروتين TDP-43، المأخوذة من أدمغة المصابين بتصلّب جانبي ضموري مصاحب بتنكس فصي جبهي صدغي (ALS-FTLD)، مكوِّنة ثنية مزدوجة لولبية. نجحتْ ديانا أرسيني وفريقها البحثي4 في عزل الخيوط التي يكوِّنها البروتين TDP-43، من دماغَي شخصين تُوفِّيا جرّاء إصابتهما بمرض التصلّب الجانبي الضموري المصاحَب بتنكّس فصّي جبهي صدغي، واستخدموا في ذلك تقنية تُسمَّى الفحص المجهري الإلكتروني عالي التبريد، للوقوف على بنية هذه الخيوط. وتتركَّب هذه الخيوط من طبقات متراصة من جزيئات مفردة من البروتين TDP-43. فيوضِّح الشكل (أ) تركيب مقطع في البروتين يتكوَّن من تراص بقايا حمض الجلايسين الأميني في الموضع 282 (G282) في سلسلة الأحماض الأمينية للبروتين TDP-43، انتهاءً إلى الحمض الأميني جلوتامين في الموضع 360 (Q360). وتتألَّف هذه الثنية من ثلاث مناطق رئيسية، هي: منطقة غنية بحمض الجلايسين الأميني (تضم الأحماض الأمينية من الموضع رقم 282 إلى الموضع رقم 310، وتظهر في الرسم باللون الأحمر)، فضلًا عن منطقة كارهة للماء (تضم الأحماض الأمينية من الموضع رقم 311 إلى الموضع رقم 342، وتظهر باللون الرمادي)، ومنطقة غنية بالحمضين الأمينيين جلوتامين وأسبارجين (تضم الأحماض الأمينية من الموضع رقم 343 إلى الموضع رقم 360، وتظهر باللون الأزرق). وتمثّل الأسهم عناصر بنيوية تسمّى «جدائل بيتا» β-strands. ويوضِّح الشكل (ب) خيطًا يتألف من خمسة من جزيئات البروتين TDP-43 (الشكل منقول بتصرّف من الشكلين 4b والشكل 6b في قسم البيانات الموسَّعة بالمرجع رقم 4).

شكل 1. تتراص خيوط البروتين TDP-43، المأخوذة من أدمغة المصابين بتصلّب جانبي ضموري مصاحب بتنكس فصي جبهي صدغي (ALS-FTLD)، مكوِّنة ثنية مزدوجة لولبية. نجحتْ ديانا أرسيني وفريقها البحثي4 في عزل الخيوط التي يكوِّنها البروتين TDP-43، من دماغَي شخصين تُوفِّيا جرّاء إصابتهما بمرض التصلّب الجانبي الضموري المصاحَب بتنكّس فصّي جبهي صدغي، واستخدموا في ذلك تقنية تُسمَّى الفحص المجهري الإلكتروني عالي التبريد، للوقوف على بنية هذه الخيوط. وتتركَّب هذه الخيوط من طبقات متراصة من جزيئات مفردة من البروتين TDP-43. فيوضِّح الشكل (أ) تركيب مقطع في البروتين يتكوَّن من تراص بقايا حمض الجلايسين الأميني في الموضع 282 (G282) في سلسلة الأحماض الأمينية للبروتين TDP-43، انتهاءً إلى الحمض الأميني جلوتامين في الموضع 360 (Q360). وتتألَّف هذه الثنية من ثلاث مناطق رئيسية، هي: منطقة غنية بحمض الجلايسين الأميني (تضم الأحماض الأمينية من الموضع رقم 282 إلى الموضع رقم 310، وتظهر في الرسم باللون الأحمر)، فضلًا عن منطقة كارهة للماء (تضم الأحماض الأمينية من الموضع رقم 311 إلى الموضع رقم 342، وتظهر باللون الرمادي)، ومنطقة غنية بالحمضين الأمينيين جلوتامين وأسبارجين (تضم الأحماض الأمينية من الموضع رقم 343 إلى الموضع رقم 360، وتظهر باللون الأزرق). وتمثّل الأسهم عناصر بنيوية تسمّى «جدائل بيتا» β-strands. ويوضِّح الشكل (ب) خيطًا يتألف من خمسة من جزيئات البروتين TDP-43 (الشكل منقول بتصرّف من الشكلين 4b والشكل 6b في قسم البيانات الموسَّعة بالمرجع رقم 4). 

كبر الصورة

تتألَّف هذه الثنية المزدوجة اللولبية من بقايا 79 حمضًا من الأحماض الأمينية المكوّنة لجزيء البروتين TDP-43، وتمتدّ من الموضع 282 (الذي يقع فيه حمض الجلايسين الأميني) إلى الموضع 360 (الذي يوجد به الحمض الأميني جلوتامين). وتقع هذه المنطقة في نطاق من بروتين TDP-43، وُصِف سابقًا بأنّه "شبيه نطاق البريونات"، بسبب التشابه بينه وبين نوع آخر من النطاقات، يتيح لمجموعة متنوِّعة من بروتينات الخميرة أن تُكوِّن ما نسمّيه بالبريونات3، وهي بِنى بروتينية مُعْدِية تحمل الشفرة المسؤولة عن ترميز بعض الصفات الوراثية في الخميرة. وقد تبيَّن أن شبيه نطاق البريونات هذا هو الذي يجعل بروتين TDP-43 عُرضة للتكدس تلقائيًا 6.

وتضمّ الثنية المزدوجة اللولبية في جزيء البروتين TDP-43، ثلاث مناطق من شبيه نطاق البريونات. توجد  الأولى عند الطرف الأميني، وهي غنيّة بالحمض الأميني جلايسين، والثانية منطقةٌ كارهة للماء تُكَوِّن نواة الثنية، وأما الثالثة فهي نهاية كربوكسيلية غنيّة بالحمضين الأمينيين جلوتامين وأسبارجين (شكل 1). وجدير بالملاحظة أن المنطقة الكارهة للماء هي التي تُمَكِّن بروتين TDP-43 من الدخول في عملية تُسمَّى فصل الطور السائل، وفيها تتكثَّف جزيئات البروتين لتُكون عضيات غير غشائية5. ويدل هذا الاكتشاف على أن خيوط بروتين TDP-43 المصاحبة للمرض ربما تنشأ من هذه العناصر السائلة3.

ويثير وجود الثنية المزدوجة اللولبية في البروتين TDP-43 عددًا من الأسئلة المشوِّقة. على سبيل المثال، كيف تؤثِّر هذه الثنية في التغيُّرات التي تطرأ على البروتين TDP-43 بعد تخليقه سلسلته مباشرة؟ وأيُّ من أسطح خيوط البروتين TDP-43 قد تجذب إليها الجزيئات الكبيرة الأخرى؟ وكيف تختلف بِنى خيوط البروتين TDP-43 عن بِنى خيوط البروتينات التي تتكدَّس في أمراض التنكّس العصبي الأخرى؟

وبفحص مواضع الفسفرة المعروفة التي ارتبطت بتكدُس البروتين TDP-43، لاحظت أرسيني وفريقها البحثي أن المواقع التي طرأت عليها مستويات فسفرة غير عادية حال الإصابة بالتصلُب الجانبي الضموري المُصاحب بتنكُس فصي جبهي صدغي (وهي مواقع الحمض الأميني سيرين عند الموضعين رقم 409 و410) تقع خارج الثنية، ومن ثمَّ كان من السهل الوصول إليها، واتَّسمت بأنها ذات بِنية ملائمة للارتباط بالبروتين، وهو ما دلَّ على أن هذه الفسفرة يمكن أن تحدث بعد نشوء تكدسات البروتين TDP-43. إضافة إلى ذلك، وضع الباحثون توصيفًا لخصائص سطح خيوط البروتين TDP-43، وتبيَّنوا أن ثمة صفتين مميزتين للسطح، هما وجود حز واضح يتشكَّل من سلسلة الأحماض الأمينية الرئيسية بالبروتين؛ من الحمض الأميني رقم 282 إلى رقم 286 عند الطرف الأميني للسلسلة. كما شكَّلت الحز أيضًا رقع موجودة عند أقطاب البروتين التي تنشأ من وفرة الحمضين الأمينيين جلوتامين وأسبارجين عند النهايات الكربوكسيلية. ويحتمل أن هاتين الخاصيتين تُتيحان لخيوط بروتين TDP-43 أن ترتبط بمختلف الجزيئات الكبيرة.

يُعدّ كشف النقاب عن تركيب خيوط بروتين TDP-43إنجازًا تاريخيًا يمكن أن يفتح آفاقًا مشوِّقة لتطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية جديدة".

جدير بالملاحظة أيضًا أن هذه الخصائص التي يتَّسم بها السطح، لا توجد في الخيوط المكوَّنة من بروتينات أخرى، والتي تُعزَى إليها حالات مرضية أخرى، مثل خيوط «تاو» tau، التي تُرصَد في أدمغة الأشخاص المصابين بمرض ألزهايمر، وخيوط «ألفا-سينيوكلِيِن» α-synuclein، التي تُرصد في أدمغة المصابين بمرض باركنسون8. وبناء على هذه الاكتشافات، رجَّح الباحثون احتمالية أن تكون الجزيئات الكبيرة التي تتفاعل مع تكدُسات TDP-43، مختلفة عن تلك الجزيئات التي تتفاعل مع الخيوط البروتينية المرتبطة بأمراض التنكّس العصبي الأخرى. ويمكن أن يكون ذلك دليلًا على أن الآليات التي تقف وراء مرَضي التصلب الجانبي الضموري والتنكس الفصي الجبهي الصدغي مختلفة عن الآليات المرتبطة بتلك الحالات المرضية الأخرى.

وثمة جانب آخر بالغ الأهمية يجب أخذه في الحسبان، ويتعلَّق بالطفرات التي يُعزَى إليها مرض التصلُب الجانبي الضموري، والتي تنشأ في الجين الذي يرمِّز البروتين TDP-43، وهي طفرات يمكن أحيانًا أن تُحدِث تَغَيُّرات في منطقة البروتين التي تُشكِّل الثنية المزدوجة اللولبية. فهل يمكن أن يكون لهذه التغيرات تأثير في بنية الثنية المزدوجة اللولبية؟ في هذا السياق، تفيد أرسيني وفريقها البحثي إلى أنه من بين 24 من الطفرات التي يعزَى إليها مرض التصلُب الجانبي الضموري، وتؤثر في تلك المنطقة من بروتين TDP-43، هناك 18 طفرة يُتوقَّع أن تُفضِي إلى إنتاج نسخ من بروتين TDP-43، قادرة على تكوين شكل الثنية المزدوجة اللولبية. من هنا، سيكون من المفيد أن يعرف العلماء ما إذا كانت خيوط بروتين TDP-43 تتخذ أشكال ثنيات مختلفة لدى الأشخاص الحاملين للطفرات التي قد تؤدِّي إلى بنى مغايرة من هذه الثنيات.

وأخيرًا، كشفت الدراسة وجود اختلافات حادة بين تركيب خيوط بروتين TDP-43 التي جُمِعت من الدماغ، وتركيب الخيوط المُخلَّقة التي جُمِعت من أجزاء من شبيه نطاق البريونات في البروتين10. ويُبرِز عدم التوافق بين هذه البِنى الصعوبةَ التي تكتنف محاولات نمذجة حالات الإصابة بالتصلُب الجانبي الضموري المصاحب بتنكّس فصّي جبهي صدغي مخبريًا، على نحو يحاكي بدقة خطوات تطوّر المرض. لهذا، يُعدّ استحداث الثنية المزدوجة اللولبية باستخدام سلسلة مُخَلَّقة من بروتين TDP-43 أحد التحديات الكبيرة. يضاف إلى ذلك أنه في العضلات النامية والمتجددة، يُكوِّن البروتين TDP-43 خيوطًا ربما تَكُون مطلوبة للحصول على بناء سليم للعضلات11. غير أنَّه ما زال من غير الواضح ما إذا كانت خيوط بروتين TDP-43 هذه تشبه الخيوط التي يكوِّنها في الخلايا العصبية لدى الأشخاص المصابين بالتصلُب الجانبي الضموري المصاحب بتنكس فصي جبهي صدغي.

ويُعدّ كشف النقاب عن تركيب خيوط بروتين TDP-43 إنجازًا تاريخيًا يمكن أن يفتح آفاقًا مشوِّقة لتطوير استراتيجيات تشخيصية وعلاجية جديدة؛ فغياب أدوات التشخيص المبكر، وعدم وجود مركّبات صبغية ترتبط بخيوط بروتين TDP-43 في الدماغ، على النحو الذي يتيح تصوير هذه الخيوط، يعدّ أحد التحدّيات التي تواجه العلماء في التصدي لمرض التصلُب الجانبي الضموري المصاحب بتنكّس فصّي جبهي صدغي. أما وقد كشفت أرسيني وفريقها البحثي عن بنية الثنية المزدوجة اللولبية في هذا البروتين، فربّما يستطيع الباحثون تصميم أصباغ تساعد على إجراء هذا التصوير. وسيكون من المثير للاهتمام أيضًا تحديد كيف يمكن للإنزيمات العلاجية التي تكسر تكدسات البروتين أن تؤثر في الثنية المزدوجة اللولبية في البروتين TDP-43، لتجعل البروتين قابلًا للذوبان3. فمن المشوِّق أيضًا أن الإلمام بتركيب هذا البروتين وخصائصه، من شأنه أن يساعد على إرشاد تطوير عقاقير صغيرة الجزيئات، تستطيع منع تكوين الثنية المزدوجة اللولبية، وتثبيط تكدُس بروتين TDP-43. ويمكن لمثل هذه العقاقير أن تتيح التدخّل الذي نحتاج إليه بصورة ملِحّة لعلاج هذه الأمراض الموهِنة.

  

References

  1. Neumann, M. et al. Science 314, 130–133 (2006). | article
  2. Arai, T. et al. Biochem. Biophys. Res. Commun. 351, 602–611 (2006). | article
  3. Portz, B., Lee, B. L. & Shorter, J. Trends Biochem. Sci. 46, 550–563 (2021).

     | article
  4. Arseni, D. et al. Nature 601, 139–143 (2022). | article
  5. Hallegger, M. et al. Cell 184, 4680–4696 (2021). | article
  6. Johnson, B. S. et al. J. Biol. Chem. 284, 20329–20339 (2009). | article
  7. Schweighauser, M. et al. Nature 585, 464–469 (2020). | article
  8. Shi, Y. et al. Nature 598, 359–363 (2021). | article
  9. Cao, Q., Boyer, D. R., Sawaya, M. R., Ge, P. & Eisenberg, D. S. Nature Struct. Mol. Biol. 26, 619–627 (2019). | article
  10. Li, Q., Babinchak, W. M. & Surewicz, W. K. Nature Commun. 12, 1620 (2021). | article
  11. Vogler, T. O. et al. Nature 563, 508–513 (2018). | article

هَنا إم. عُودة وجيمس شورتر، يعملان بقسم الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية، في كلية بيريلمان للطب بجامعة بنسلفانيا، فيلادلفيا، ولاية بنسلفانيا 19104، الولايات المتحدة الأمريكية.

البريد الإلكتروني: jshorter@pennnmedicine.upenn.edu