سبعة أيام

موجز الأخبار - 23 ديسمبر

انهيارجليدي وشيك، وانخفاض كفاءة المناعة ضد «كوفيد» ، ومسبار باركر يلامس الشمس.

  • Published online:

Credit: NASA

انهيار وشيك لنهر «ثوايتس» الجليدي بالقارة القطبية الجنوبية

في نهر «ثوايتس» الجليدي العملاق بالقارة القطبية الجنوبية، وهو كتلة جليدية آخذة في الذوبان سريعًا، باتتْ تُعد أحد أبرز معالم التغير المناخي. قد تتسبب صدوع هائلة بالجليد الطافي في النهر في انفصال جُرفه عنه في غضون خمسة أعوام، وفقًا لتوقعات باحثين. وإذا حدث ذلك الانفصال في الجزء الذي كان العلماء يعدونه مستقرًا نسبيًا من نهر «ثوايتس»، فقد يبدأ النهر في التدفق باتجاه المحيطات بمعدل أسرع من ذي قبل، وهو ما سيؤدي إلى نزوح جليده الذي ظل مستقرًا على الأرض إلى البحر، ليسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر.

تجدر الإشارة إلى أن العلماء تابعوا عن كثب على مدار عقود التغيرات التي تطرأ على نهر «ثوايتس» الجليدي، الذي يفقد بالفعل ما يقرب من 50 مليار طن من الجليد سنويًا، ويسهم بنسبة 4% في ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا. وتتسم تلك الصدوع التي نشأت مؤخرًا في الجرف الشرقي من النهر الجليدي بالعمق وسرعة الانتشار. وقد ظهرت في صور التقطتها أقمار صناعية على مدار القليل من الأعوام الماضية، وبدا أن انتشارها آخذ في التسارُع.

حول ذلك، قالت إرين بيتيت، المتخصصة في دراسة الأنهار الجليدية من جامعة أوريجون ستيت في كورفاليس، في الثالث عشر من ديسمبر الجاري، في أثناء اجتماع عقده الاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي: "أظن أن هذا يشبه أن يكون لديك في زجاج سيارتك بعض الشروخ التي تنتشر ببطء، وعندما تعبر فجأة بسيارتك فوق مطب ما، يتهشم الزجاج بأكمله ويتناثر في جميع الاتجاهات". وتفيد بيتيت بأنه إذا انهار الجرف الجليدي الشرقي لنهر «ثوايتس» الجليدي، فستتضاعف سرعة تدفق جليده إلى البحار في هذه المنطقة بمعدل ثلاثة أضعاف.

انخفاض كفاءة المناعة الفائقة ضد «كوفيد» يثير قلق العلماء

يشير أحد الأبحاث إلى أن الوقاية المناعية ضد فيروس «سارس-كوف-2» تنحسر قوتها بمرور الوقت، حتى في الأشخاص الذين مروا بتجربتي الإصابة بعدوى الفيروس، وتلقي تطعيم ضده، وهو مزيج يؤمِّن في البداية مناعة فائقة ضد الفيروس. أُجري هذا البحث، الذي لم يخضع إلى اليوم لمراجعة أقران، قبل ظهور السلالة المتحورة «أوميكرون» ( Y Goldberg et al. Preprint at medRxiv http://doi.org/g9rq; 2021 ). غير أنه يُبرز أهمية التساؤلات حول مدى كفاءة المناعة الفائقة، التي تُسَمَّى أيضًا بالمناعة الهجينة، في التصدي للسلالة الجديدة من فيروس كورونا.

ويسابق العلماء حاليًا الوقت لمعرفة مدى قدرة السلالة المتحورة «أوميكرون» على الإفلات من الاستجابة المناعية الناتجة عن الإصابة بعدوى الفيروس أو تلقي تطعيم ضده. وتشير النتائج الأولية لدراسات مختبرية إلى أن التطعيم والمناعة الفائقة يوفران بعض الوقاية ضد السلالة المتحورة الجديدة، وأن المناعة الفائقة قد توفر قدرًا أكبر من الوقاية ضد الفيروس مقارنة بالتطعيم وحده.

مع هذا، تُثبت أدلة سابقة أن اللقاحات المتاحة تضعُف فاعليتها تدريجيًا في مواجهة السلالات الجديدة من فيروسات كورونا، ويقول مسئولو الصحة العامة إن انتشار السلالة المتحورة «أوميكرون» زاد من ضرورة تلقي الأفراد لجرعة تطعيم معززة. ولم يتضح بعد ما إذا كانت المناعة الهجينة ستصبح أكثر فاعلية من اللقاحات في الوقاية ضد السلالة المتحورة «أوميكرون»، أم لا.

Credit: NASA/Johns Hopkins APL

مركبة تابعة لوكالة ناسا "تلامس" هالة الشمس للمرة الأولى

ولجتْ مركبة فضائية تابعة لوكالة «ناسا» منطقة من النظام الشمسي لم يسبق أن تناولتها الدراسات الاستكشافية، وهي الغلاف الخارجي للشمس، أو ما يُعرَف بهالة الشمس. تحقق هذا الحدث التاريخي الذي طال انتظاره في إبريل الماضي، لكن أُعلِن عنه في الرابع عشر من ديسمبر الجاري، ويُعَد إنجازًا عظيمًا لـ«مسبار باركر الشمسي» Parker Solar Probe، الذي اقترب من الشمس في تحليقه أكثر من أي مركبة أخرى على مدار التاريخ.

تعقيبًا على ذلك، تقول نيكولا فوكس رئيسة قسم علوم فيزياء الشمس بمقر وكالة «ناسا» في العاصمة الأمريكية واشنطن: "أخيرًا نجحنا في بلوغ غايتنا. لامس البشر الشمس".

وقد ألقت نيكولا وغيرها من أعضاء فريقها البحثي كلمة بشأن هذا الحدث في مؤتمر صحفي عُقد خلال اجتماعٍ للاتحاد الجيوفيزيائي الأمريكي في مدينة نيو أورليانز بولاية لويزيانا الأمريكية في الفترة بين الثالث عشر من ديسمبر إلى السابع عشر من الشهر نفسه. وقد ظهرت ورقة بحثية توضح النتائج التي توصل إليها الفريق هذا الأسبوع في دورية «فيزيكال ريفيو ليترز» Physical Review Letters (J. C. Kasper et al. Phys. Rev. Lett. 127, 255101; 2021).

ومن نواحٍ عدة، فإن إنجاز «مسبار باركر الشمسي» يقف على طرف النقيض من إنجاز مسبار بعثة «فوياجر» Voyager التابعة لوكالة «ناسا»، والتي تألفتْ من مركبتين توأم. ففي عام 2012، حلق المسبار «فوياجر1» Voyager 1 على مسافة بعيدة للغاية من الشمس، ليمثِّل بذلك أول مهمة تغادر الحيز الفضائي الذي تسوده الرياح الشمسية، وهي فيض من الجسيمات القادمة من الشمس. وفي المقابل، اقترب «مسبار باركر الشمسي» من قلب النظام الشمسي أكثر من أي مركبة أخرى على الإطلاق، إذ انتقل مباشرة إلى داخل الرياح الشمسية وإلى داخل الغلاف الجوي للشمس. ومن خلال مجال الرؤية الجديد الأقرب إلى الشمس هذا، قد يسنح للعلماء البحث عن إجابات لبعض من أكبر الألغاز المتعلقة بالشمس، مثل الكيفية التي يُنتج بها هذا النجم الرياح الشمسية، وكيف ترتفع درجة حرارة الهالة الشمسية لتصل إلى مستويات أعلى بكثير من تلك الموجودة على سطح الشمس.

في ذلك الصدد، يقول كريج ديفوريست، اختصاصي علم فيزياء الشمس من معهد ساوث ويست للأبحاث في بولدر بولاية كولورادو الأمريكية، والذي لم يشارك في المهمة البحثية: "يُعد هذا إنجازًا تاريخيًا هائلًا". ويضيف أن الولوج إلى داخل الهالة الشمسية كان بمثابة حل لـ"أحد آخر أعظم الألغاز".

وقد عبر «مسبار باركر الشمسي» الحدود التي تشكل ما يُعرف بـ«سطح الموجات الألففينية»، وولج الغلاف الجوي للشمس في الساعة التاسعة وثلاثة وثلاثين دقيقة بالتوقيت العالمي في الثامن والعشرين من إبريل الماضي. ومع عبوره لهذا السطح، مرَّ عبر «شبيه ريَّاح» أو قناة تمر خلالها جسيمات مشحونة كهربيًا، وتتسم الظروف داخلها بالهدوء مقارنة بالبيئة الصاخبة المضطربة خارجها.

وقد ظلَّ المسبار يطوف حول الشمس منذ انطلاقه في عام 2018، واقترب من سطح الشمس أكثر مع كل طواف. ويهدف في النهاية إلى إنجاز 24 طوافًا قريبًا من الشمس. وجدير بالذكر أن المسبار عبر «سطح الموجات الألففينية» في المرة الثامنة من طوافه بالقرب من الشمس.