أضواء على الأبحاث

عصافير داروين تتحصَّن داخل أعشاشها من مصاصي الدماء 

  • Published online:

Credit: Tui De Roy/Minden Pictures/Alamy

ربما تلجأ بعض الطيور المغرِّدة الصغيرة، المعروفة بعصافير داروين، إلى حماية صغارها من طفيليات آكلة للحوم، لا بشيء إلا بالبقاء داخل أعشاشها، لا تبرحها.

أثناء إقامة تشارلز داروين بجزر جالاباجوس، استرعى انتباهه أكثر من اثني عشر نوعًا من الطيور، صارت تمثل رموزًا لعلم الأحياء التطوري، لكن هذه الأنواع تهددها ذبابة مصاص الدماء الطائر Philornis downsi، وهي ذبابة طفيلية جُلِبَت إلى هذه الجزر، وتضع بيضها داخل الأعشاش. بمجرد خروج الأفراخ من بيوضها، تتسلل يرقات هذه الذبابة إلى مناقير الصغار، لتتغذى على لحومها ودمائها. تقضي حالات الإصابة بهذه الذبابة الطفيلية، في المتوسط، على 55% من الأفراخ سنويًا.

سعيًا لفهم كيفية حماية الوالدين لأفراخهما، جمعت سونيا كلايندورفر، من جامعة فيينا، وزملاؤها، بيانات من أكثر من 200 عش من أعشاش عصافير تنتمي إلى جنسَي الكامارينكوس والجيوسبيزا  (موضح بالصورة فرخ عصفور الأرض الصغيرة Geospiza fuliginosaوتمتد هذه البيانات لفترة تبلغ 21 عامًا. بعدما طارت الأفراخ مغادرًة أعشاشها، قام الباحثون بإحصاء عدد يرقات ذبابة مصاص الدماء الطائر الموجودة داخل الأعشاش الفارغة.

وجد الفريق عددًا أقل من اليرقات في الأعشاش التي أمضت فيها العصافير الإناث وقتًا أطول ترعى صغارها. وبدا أن هذه العلاقة في أقوى حالاتها عندما كان الرفيق الذكر يجلب الطعام إلى العش، مما سمح للأنثى بالبقاء داخله.

Nature 600, 573 (2021)