أضواء على الأبحاث

زاحف طائر عملاق هيمن قديمًا على سماء تكساس

  • Published online:

Credit: James Kuether

لا شك أن الزاحف المجنح، المسمى كويتزاكوتلس نورثروبي Quetzalcoatlus northropi، قد ألقى بظلال مخيفة عند تحليقه – قبل نحو 70 مليون سنة – في سماء ما صار يسمى حاليًا تكساس، إذ بلغت المسافة بين جناحيه 11 إلى 12 مترًا، أي ما يضاهي المسافة بين جناحي طائرة صغيرة. يبقى هذا الكائن أكبر حيوان طائر معروف، غير أن الباحثين لم يكتشفوا من عظامه غير القليل نسبيًا، ولم يُنشر بشأنه أي أبحاث تقريبًا.  

إلا أن كيفين باديان، من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وزملاءه، قد نجحوا مؤخرًا في تقديم بعض التفاصيل حول ذلك الحيوان، عن طريق تحليل قريبه الأصغر حجمًا، كويتزاكوتلس لوسوني Quetzalcoatlus lawsoni، الذي اكتُشفت من عظامه المئات. يشير الفريق إلى أن احتمالية استخدام الأنواع الأكبر حجمًا لفكاكها الطويلة – التي تستدق في نهايتها، وتصبح نقاطًا ضيقة عديمة الأسنان – كعيدان الأكل، حيث تلتقط بها فرائسها من الأراضي الرطبة أو المروج، وكأنها طيور بلشون عملاقة.

يدل تحليل الفريق على أن أطراف هذا الحيوان الأمامية لم تساعد في دفعه إلى الأمام أثناء سيره، لكن ربما استعان بها كعصيّ تزلج غريبة المنظر. ومن المحتمل أن الزاحف كان يرجع إلى وضعية الجثوم، ثم يقفز لأعلى بحيث يمكن لأطراف جناحيه أن تبرح الأرض فيما كان – ولا شك – خفقانًا مهيبًا.

Nature 600, 572 (2021)