أضواء على الأبحاث

موجات الحر تصل المنطقة القطبية الشمالية

  • Published online:
جبل جيدي في المنطقة القطبية الشمالية، حيث تتصاعد موجات الحر البحرية.

جبل جيدي في المنطقة القطبية الشمالية، حيث تتصاعد موجات الحر البحرية.

Credit: Felipe Dana/AP/Shutterstock

صارت موجات الحر في المحيطات ظاهرة شائعًة على نحو متزايد، حتى في المنطقة القطبية الشمالية قارسة البرودة، حيث تكون هذه الظواهر أشد تطرفًا، وربما أفدح تدميرًا، من تلك التي تقع في البحار الأكثر دفئًا في أقصى الجنوب.

بفعل الاحترار المناخي، تصير موجات الحر البحرية – وهي فترات طويلة من تصاعد درجات حرارة المحيطات – أكثر تواترًا وحدة، مما يهدد الأنواع والأنظمة الإيكولوجية المائية غير المهيأة لتحمل فترات الدفء الممتدة. وهذه ظاهرة معروفة في المحيط الهادئ، والأطلنطي، والهندي على السواء، لكن قليلة هي الدراسات التي تتناول شدة موجات الحرارة هذه على المحيط المتجمد الشمالي.

ومن هذا المنطلق، عكف بويين خوانج، من الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي في آشفيل بكارولاينا الشمالية، وجاومين وانج، من جامعة هوهاي في نانجينج بالصين، وزملاؤهما، على تحليل السجلات المحفوظة لدرجات حرارة سطح البحر في المنطقة القطبية الشمالية في الفترة من 1992 إلى 2020. وجد الفريق أن فترات الدفء المتطرفة صارت أكتر تواترًا وأطول أمدًا، وأن الشذوذ في درجات حرارة المحيط بات أكثر وضوحًا في المنطقة القطبية الشمالية منه في المناطق المدارية وشبه المدارية.

ينوه الباحثون إلى أن التصاعد السريع في درجات حرارة الهواء في المنطقة القطبية الشمالية، وما يرتبط به من انحسار جليد البحر، يساهمان كلاهما – فيما يبدو – في تزايد موجات الحر البحرية في بحار هذه المنطقة.

Nature 600, 573 (2021)