أضواء على الأبحاث

أسرار رقصة جسر الألفية

  • Published online:

لم يكن عبور نهر التيمز قط أكثر إيقاعية منه يوم العاشر من يونيو عام 2000، عندما افتُتِحَ جسر الألفية في لندن، ثم بدأ يتمايل بوضوح أثناء عبور المشاة فوقه. صار يُستشَهد بحركة الجسر باعتبارها دليلًا على مخاطر السير المتزامن؛ فقد بدأ الجميع يسيرون في آن واحد، وهو ما استنزف، فيما يبدو، التردد الرنيني للجسر وتسبب في ترنُّحه.

لكن ثمة دراسة حديثة تدعم تصورًا عكسيًا: إن سلوك السير الطبيعي للمشاة كان كافيًا للتسبب في تأرجح الجسر، وهذا التأرجح، بدوره، جعل المشاة يبدون وكأنهم يسيرون بصورة متزامنة.

عمد إيجور بيليخ، من جامعة ولاية جورجيا في أتلانتا، وزملاؤه، إلى نمذجة العمليات الفيزيائية المتعلقة بعبور الجسور، واكتشفوا أن عبور حشد ضخم قد يؤدي إلى اهتزاز الجسور بغض النظر عن مدى تزامن خطوات أفراده. لا يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل إن الاهتزاز يزداد مع محاولة السائرين ضبط مشيتهم للحفاظ على إيقاع خُطاهم؛ إذ يضيف ذلك مزيدًا من الطاقة إلى شبكة الاهتزاز.

يقول الفريق، معلقًا، إن النتائج تدل على أن عبور عدد كاف من الأفراد في وقت واحد قد يجعل جسورًا معينة غير مستقرة على نطاق أكبر من الترددات مما تشير إليه النماذج الأخرى.

Nature 600, 573 (2021)