سبعة أيام

موجز الأخبار - 9 ديسمبر

كوكب ضئيل غني بالحديد، والعالَم يتصدي للجوائح ، وأوقات الرصد باستخدام «هابل»

  • Published online:

Credit: SPP 1992 (Patricia Klein)

كوكب ضئيل غني بالحديد فائق الفلزية

رصد علماء الفلك الكوكب الأصغر والأكثر احتواءً على الفلزات على الإطلاق، عبارة عن عالم غني بالحديد، على بُعد سنين ضوئية من كوكب الأرض ويدور سريعًا حول نجمه مرة كل ثماني ساعات.

يبلغ حجم الكوكب، المعروف باسم GJ 367b، ثلاثة أرباع حجم الأرض، وإن كان أكثر كثافة. وهو أكثر شبهًا بكوكب عطار، من حيث إنه مكون في معظمه من الحديد، وفائق السخونة بسبب الإشعاع الحارق الصادر عن نجمه. وتصل درجة حرارة كوكب GJ 367b إلى 1500 درجة مئوية أثناء النهار، وهي درجة حرارة تكاد تقترب من المستوى الكافي ليبدأ حديده في الانصهار.

تقول كريستين لام، عالمة الفلك في مركز الفضاء الألماني في برلين، إن كوكب GJ 367b هو أصغر كوكب خارج المجموعة الشمسية يتمكن العلماء من تحديد تكوينه. وقد نشرتْ لام وزملاؤها النتائج التي توصلوا إليها في الثاني من ديسمبر الحالي (K. W. F. Lam et al. Science 374,1271–1275; 2021).

جدير بالذكر أن الفلكيين اكتشفوا أكثر من 12 كوكبًا لها دور مداري "بالغ القصر"، إذ تكون قريبة جدًّا من نجومها بحيث تكمل دورتها المدارية في أقل من يوم. يقول ديفيد أرمسترونج، عالم الفلك في جامعة وريك في مدينة كوفنتري في المملكة المتحدة، إن اكتشاف كوكب GJ 367b "يبين قدرتنا على قياس كتلة كواكب ضئيلة أصغر من الأرض. إن القدرة على ملاحظة كوكب مثل هذا هو أمر مبهر ويبشر بكثير من الاكتشافات لكواكب شبيهة بالأرض في المستقبل".

العالَم يلتزم بميثاق التصدي للجوائح

بينما يجاهد العلماء لفهم المزيد عن سلالة «أوميكرون»، أحدثِ سلالات فيروس «سارس- كوف-2» المثيرة للقلق، التقى زعماء العالم خلال الأسبوع الماضي؛ للتفاوض بشأن كيفية ضمان عدم حدوث كارثة بحجم جائحة «كوفيد-19» مرة أخرى. طُرحتْ على طاولة المفاوضات في بادئ الأمر معاهدة للجوائح ملزمة قانونًا، من شأنها أن تُملي كيفية مواجهة الأمم لحالات التفشي في المستقبل. غير أن نسخة أكثر ضبابية من هذا المقترح تمضي قدمًا الآن، ليتم صقلها في الشهور والأعوام القادمة.

وقال تيدروس أدحانوم جيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، في الجلسة الخاصة من جمعية الصحة العالمية التي انعقدت في الفترة من 29 نوفمبر الماضي حتى الأول من ديسمبر الحالي في جنيف في سويسرا: "إن سلالة «أوميكرون» كفيلة بأن تبين لِمَ يحتاج العالم إلى اتفاق جديد بشأن الجوائح".

واشتمل المقترح الأصلي، الذي كان مدفوعًا بقوة من قبل رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، على مصطلحات قوية على غرار "ملزم قانونًا" و"معاهدة". ويبدو أن التراجع عن المصطلحات الأكثر صرامة أقنع الدول الـ194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بالوصول إلى إجماع نهائي على التحرك للأمام، إذ عادة ما تعترض الدول الأكثر تحفظًا بشأن سيادتها، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، على المعاهدات.

قال ميشيل إن المعاهدة قد تكون سبيلًا جيدًا لضمان التوزيع العادل للقاحات والتدابير الطبية الاحترازية الأخرى، مثل معدات الحماية والفحوص التشخيصية.

جدير بالذكر أن الاتفاقات الدولية عادة ما تستغرق سنوات لتدخل حيز التنفيذ، ومن المتوقع أن تمتد عملية التصديق على هذه الاتفاقية وتنفيذها حتى عام 2024 على الأقل.

صعود أعداد المستخدمين الجدد لتليسكوب هابل

لأول مرة، نجح عدد غير مسبوق من الباحثين في الحصول على أوقات مراقبة باستخدام تليسكوب الفضاء «هابل» التابع لوكالة «ناسا»، خلال الأعوام التي تلت إصلاح الوكالة عملية التقديم، سعيًا منها لتقليل التحيز.

في عام 2018 غيرت «ناسا» طريقة تقييم طلبات أوقات الرصد باستخدام «هابل»، إذ بدأت نظامًا "مزدوج التعمية" لا يستطيع فيه المتقدمون أو المراجعون الذين يقيمون الطلبات معرفة هوية الطرف الآخر.

وتهدف هذه الخطوة إلى تقليل التحيز القائم على أساس الجنس وغيره من العناصر، بما يشمل التمييز ضد العلماء الذين يعملون في مؤسسات بحثية صغيرة أو أولئك الذين لم يتلقوا مِنحًا من وكالة «ناسا» من قبل.

وتُظهر البيانات الصادرة عن نشرة معهد مراصد علوم الفضاء (STScI) أنه منذ إدخال التعديل، حصل مزيد من الباحثين الرئيسيين للمرة الأولى على فرصة المراقبة من خلال تليسكوب «هابل». وسجل عام 2018 رقمًا قياسيًا بنسبة نجاح 15% لطلبات من متقدمين لم يحصلوا من قبل على فرصة المراقبة. وارتفعتْ هذه النسبة إلى أقل من 32% بقليل في عام 2021 (انظر: مراقبون لأول مرة).

كما كان هناك ارتفاع أيضًا في عدد الباحثات اللاتي حصلن على وقت مراقبة باستخدام تليسكوب «هابل» خلال السنوات الأخيرة، بحسب بيانات معهد مراصد علوم الفضاء. خلال هذا العام، كان ما يزيد عن 29% من الطلبات المقبولة من باحثات رئيسيات، وفي عام 2018 حققتِ النساء معدلات لقبول الطلبات أعلى من الرجال لأول مرة.

يقول بريامفادا ناتازاجان، اختصاصي الفيزياء الفلكية في جامعة ييل في نيوهافين في ولاية كونيكتيكت، إن المراجعة مزدوجة التعمية من شأنها أن تخلق نوعًا من المساواة لصالح المجموعات الممثَّلة تمثيلًا ناقصًا، مضيفًا: "هذه خطوة أولى في سبيل التخفيف من التحيزات".

كبر الصورة

Source: STScI

جدير بالذكر أن وكالة «ناسا» عممتِ المراجعة مزدوجة التعمية على كل برامجها القادمة، كما تبنتْ مؤسسات أخرى أنظمةً مشابهة من أجل تحديد أوقات استخدام التليسكوب والمِنح البحثية. وتشمل هذه المؤسسات المرصد الجنوبي الأوروبي في جراشينج في ألمانيا، و«مصفوفة مرصد أتاكاما الملِّيمتري/ تحت المليمتري الكبير» Atacama Large Millimeter/submillimeter Array في صحراء أتاكاما في تشيلي.