ملخصات الأبحاث

تخليق ألماس شبه بلّوري

.H. Tang et al

  • Published online:

يُمكن تصنيف المواد الصلبة في الطبيعة عمومًا إلى حالات بلورية، إذا احتوَت المادة على هيكلية دورية شبكية طويلة المدى، وأخرى غير بلورية، إذا خَلَت من هذه الهيكلية. غير أنَّه قد يكون من غير اليسير التمييز بين الحالتين، إذا طرأ انخفاض كبير على درجة الترتيب طويل المدى في البلورات.

وفي هذا البحث المنشور، يعرض الباحثون حالة شبه بلُّورية من الألماس، تختلف عن الألماس البلوري وغير البلوري كليهما. يتكون الألماس شبه البلوري موضع البحث من حُبيبات شبه بلورية، ذات حجم دون نانومتري، تنتظم في ترتيب بلوري متوسط المدى، له حدود واضحة، مُحاط ببضعة أغلفة ذرية. وقد خُلِّق هذا الألماس تحت ضغط عال، يبلغ 30 جيجا باسكال، ودرجة حرارة مرتفعة، تبلغ 1326.85 درجة مئوية، باستخدام سَلَفٍ متمثل في جزيء فوليرين C60 مكعب الشكل، يحمل جسيمات عند أوجه مكعبات خلايا الوحدة، وعند أركانها.

واستطاع الباحثون تمييز السمات البنيوية للألماس شبه البلوري عن طريق الجمع بين تقنية حيود الأشعة السينية، والفحص المجهري النافذ عالي الاستبانة، ومحاكاة ديناميكية جزيئية متقدمة. ويتكوَّن الألماس شبه البلوري نتيجة لمواقع التنوِّي الموزَّعة توزيعًا كثيفًا، التي تنشأ في الفوليرين المضغوط، بالإضافة إلى ترتيب قصير المدى يصل إلى أقرب الذرات المجاورة في الألماس غير البلوري، بسبب الترابط القوي بين مدارات تهجين sp3. ويضيف اكتشاف الألماس شبه البلوري شكلًا غير معتاد في الألماس إلى عائلة الكربون المخصَّب، وتظهر في هذا الشكل خصائص فيزيائية مميّزة. ويُمكن تحقيق مزيد من الاستفادة منه، بتسخيره في ابتكار مواد جديدة.

وعلاوة على ذلك، يكشف هذا البحث عن الحلقة المفقودة في نطاق الطول بين الحالات غير البلورية والحالات البلورية على جميع المستويات البنيوية، بما لذلك من أثرٍ بالغ في تمييز البنى المعقدة التي تنشأ من مواد غير بلورية.