ملخصات الأبحاث

ثلاثة مجالات تُؤيِّد نظرية انتشار اللغات الألطية من خلال الزراعة

.M. Robbeets et al

  • Published online:

يُطلَق تعبير اللغات الألطية على مجموعة من اللغات، هي اليابانية والكورية والتونجوسية والمنغولية والتركية. وقد مَثّل أصل هذه اللغات وآلية انتشارها المبكر إحدى القضايا التي يكثُر الجدل بشأنها في ما يتعلق بتاريخ سكان منطقة أوراسيا. والإشكالية الأساسية في هذه القضية هي طبيعة العلاقة بين عناصر ثلاثة: عمليات انتشار هذه اللغات والتوسع في ممارسات الزراعة وتحركات هؤلاء السكان. ويحاول العلماء في هذا البحث المنشور اكتشاف ماهية هذه العلاقة باستخدام منهجية «تثليث»، تدمج في منظورها بين علم الجينات والآثار واللغة.

ويورِد الباحثون مجموعات بيانات متنوِّعة وواسعة النطاق من التخصّصات الثلاثة، تضم عناصر مثل: مجموعة شاملة من المفردات اللغوية الأساسية والمرتبطة بالزراعة الرعوية لدى المتحدثين باللغات الألطية، إلى جانب قاعدة بيانات أثرية تضم 255 موقعًا يتراوح تاريخها من العصر الحجري الحديث إلى العصر البرونزي، وتمتد في شمال شرق آسيا، فضلًا عن مجموعة من الجينومات العتيقة، مُكمِّلة لبيانات جينومية منشورة سابقًا عن شرق آسيا، ومُستقاة من كوريا وجزر ريوكيو ومزارعي الحبوب الأوائل في اليابان.

ويطعن الباحثون في «الفرضية الرعوية» التقليدية، بتبيان أن بالإمكان أن يُعزَى الأصل المشترك للغات الألطية وعمليات انتشارها المبكرة، إلى المزارعين الأوائل، الذين تنقَّلوا في أنحاء شمال شرق آسيا، بداية من العصر الحجري الحديث المبكر لفترة ممتدة، لكن التفاعل واسع النطاق بين هذه الثقافات، بداية من العصر البرونزي، تسبَّب في حجب هذا التراث المشترك.

وإلى جانب إبراز التطور الكبير الذي طرأ على بيانات سكان تلك المنطقة على صعيد المجالات الثلاثة (علم الجينوم والآثار واللغة)، بيَّن الباحثون كذلك، عن طريق دمج الأدلة المجمَّعةفي حوزتهم، أنَّ الزراعة كانت مُحرِك عملية الانتشار المبكر للمتحدّثين باللغات الألطية.