ملخصات الأبحاث

خريطة للتنوع الجيني في الحمص استنادًا إلى تسلسل 3366 جينومًا

.R. Varshney et al

  • Published online:

يمكننا تحقيق الصحة الجيّدة للبشر، والقضاء تمامًا على الجوع، بحلول عام 2030، من خلال كفاءة حفظ موارد البلازما الجرثومية، وتوصيفها، واستخدامها. وحتى الآن، لم يستطع العلماء وضع توصيف للحمص الشائع على مستوى التسلسل الجينومي إلا في حالة عدد قليل من عينات البلازما الجرثومية له.

وفي هذا البحث المنشور، يُقدِّم العلماء خريطةً تفصيلية للتباينات بين 3171 عينة مستنبتة و195 عينة برّية من الحمص الشائع، من أجل توفير موارد بيانات معلنة يمكن استخدامها سواء لأغراض تربية هذا الحمص أو إجراء الأبحاث الجينومية بخصوصه. وقد عمد الباحثون إلى وضع التسلسل الجينومي الشامل للحمص الشائع، بهدف توصيف التنوع الجينومي لمختلف أنواع الحمص المستنبت وعينات أسلافه البرية.

وعن طريق وضع شجرة للتشعّب التطوري لهذا النوع، باستخدام الجينات الموجودة في نحو 80% من أفراد نوع واحد من الحمص الشائع، تمكّن الباحثون من تقدير التشعب التطوري الذي مرّ به هذا الحمص على امتداد 21 مليون سنة مضت. وقد أوضح التحليل الذي أجراه الباحثون وجود قطعٍ كروموسومية وجينات تُظهر بصمات الانتخاب الجيني الذي طرأ في أثناء عمليات تدجين هذا النوع وتهجيره وتحسينه. وقد أمكن تحديد المواقع الكروموسومية التي شهدت الطفرات الضارة المسؤولة عن الحدِّ من التنوع الجيني وانخفاض صلاحية البلازما الجرثومية المُنتخبة للبقاء. كما حدَّد الباحثون أنماطًا فردانية متفوقة مسؤولة عن السمات المحسِّنة في صور تأقلم هذا النوع مع الظروف المحيطة، يمكن نقلها إلى السلالات المنتخبة، من خلال ممارسات التربية القائمة على نشر النمط الفرداني. ووجد الباحثون كذلك مناطق جينية يمكن استهدافها للتخلص من الأليلات الضارة، عن طريق التربية المُعززة بالتقنيات الجينومية أو من خلال عمليات التحرير الجيني (أو بالطريقتين معًا).

وفي النهاية، اقترح الباحثون ثلاث استراتيجيات لتربية المحاصيل اعتمادًا على التنبؤ الجينومي، من شأنها تحسين إنتاجية المحاصيل لـ16 سمة جينية، وتلافي إضعاف التنوع الجيني للنبات في الوقت ذاته، عن طريق تهيئة تناسل النوع اعتمادًا على الموازنة بين الاستيلاد الداخلي وتحقيق أفضل المكاسب الجينية. ويتوقَّع العلماء أن استخدام هذه الاستراتيجيات، سيزيد الأداء المتوقع على صعيد مؤشر المئة بذرة (وهو مؤشر مهم لقياس سمات الإنتاجية) بنسبة تصل إلى 23% باستخدام المقاربات الجينية القائمة على الموازنة بين الاستيلاد الداخلي وتحقيق أفضل المكاسب الجينية، وبنسبة 12% عند استخدام المقاربات الجينية القائمة على نشر النمط الفرداني.