ملخصات الأبحاث

فئة من المضادات الحيوية المُخلَّقة تتغلب على مقاومة البكتيريا لأدوية متعددة

.M. Mitcheltree et al

  • Published online:

تمثل ندرة الأدوية الجديدة الفعَّالة ضد البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية مصدرَ قلقٍ متزايدٍ في أوساط الصحة العامة على مستوى العالم. على مدى أكثر من خمسة عقود، اعتمد البحث عن مضادات حيوية جديدة – إلى حدٍّ بعيد – على التعديل الكيميائي للمنتجات الطبيعية (فيما يُعرف بعملية التخليق الجزئي)؛ وهي طريقة لم تُثبت فعالية كبيرة في مكافحة مخاطر المقاومة سريعة التطور للمضادات الحيوية. يُضاف إلى ذلك أنَّ تعديلات التخليق الجزئي تكون عادةً محدودة النطاق في إطار المضادات الحيوية متعددة الوظائف، إذ تزيد في العادة من الوزن الجزيئي، ونادرًا ما تسمح بإجراء تعديلات على السقالة البيولوجية الأساسية. أمَّا الطرق التي تقوم على التخليق الكامل، في حال صُممت بطريقة سليمة، فإنَّها ستكون قادرةً على معالجة أوجه القصور بكل سهولة.

في هذا البحث المنشور، يفيد الباحثون بتمكُّنهم من تصميم سقالة بيولوجية متينة من الأوكسيبانوبرولين، وهي سقالة موجَّهة بالبنية، وتقوم عملية التخليق فيها على المكوِّنات. تنتج هذه السقالة، عند ربطها ببقايا الأوكتوز الأميني للمضاد الحيوي «كليندامايسين» clindamycin، مضادًا حيويًا جديدًا يتصف بفعاليةٍ وطيف نشاطٍ استثنائيين، أطلق العلماء عليه اسم «إيبوكساميسين» iboxamycin. يتصف «إيبوكساميسين» بالفعالية ضد المُمْرضات التي تنتمي إلى المجموعة المسمَّاة »إسكيب« ESKAPE، التي تضم مُمْرضات سالبة الجرام، بما في ذلك السلالات المُعبّرة عن الإنزيمات الناقلة لمجموعة الميثيل في الرنا الريبوزومي (ribosomal RNA methyltransferase)، من النوعين Erm وCfr، وهما من منتَجات الجينات التي تمنح هذه المُمْرضات مقاومةً ضد جميع المضادات الحيوية ذات الصلة من الناحية الإكلينيكية، التي تستهدف الوحدات الفرعية الريبوزومية الكبيرة، وهي: الماكروليدات، واللينكوساميدات، والفينيكول، والأوكسازوليدينورينات، والبليوروموتيلينات، والستريبتوجرامينات.

وقد كشفت الدراسات البلُّورية بالأشعة السينية التي أجريت على المضاد الحيوي «إيبوكساميسين»، أثناء وجوده في حالة مُركبة مع الريبوزوم البكتيري الأصلي، وكذلك مع ريبوزوم بروتين Erm الذي يحمل مجموعة الميثيل، عن ماهية الأساس البنيوي لهذا النشاط المُعزّز، بما في ذلك إزاحة النيوكليوتيد m26A2058 عند الارتباط بالمضادات الحيوية.

وتتحقق الاستفادة البيولوجية من مركَّب «إيبوكساميسين» عن طريق تناوله فمويًا، ويتصف بكونه آمنًا وفعالًا في علاج الالتهابات البكتيرية إيجابية الجرام وسالبة الجرام لدى الفئران؛ ما يؤكد قدرة التخليق الكيميائي على توفير مضادات حيوية جديدة، في عصرنا الذي يشهد مقاومةً متزايدة للمضادات الحيوية.