ملخصات الأبحاث

التهابات بداية العمر تُهيئ حاضنات لتفاعل الأرومة الليفية مع خلايا تائية في الجلد

.I. Boothby et al

  • Published online:

يمكن لإصابة الفرد بالتهابات في بداية عمره، أن تُعزِّز جاهزية الوسط المناعي في الأنسجة المحيطة بالالتهاب، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى تغيّرات دائمة في طبيعة المناعة؛ إمَّا بإضفاء حماية على الجسم ضد الأمراض، وإما بزيادة قابليته للإصابة بها. ومع ذلك، فإنَّ الآليات الخلوية والجزيئية التي تُحفّز هذه التغيّرات في طبيعة المناعة داخل كثير من الأنسجة غير الليمفاوية، لا تزال مجهولة إلى حد كبير.

وفي هذا البحث المنشور، اكتشف العلماء أنَّ الالتهاب الذي يصيب حديثي الولادة، لفترة محددة من الوقت، جرّاء الانخفاض العابر في أعداد الخلايا التائية المُنظمة لكبت الاستجابة المناعية عند حديثي الولادة، يُسبب خللًا في الأنسجة تحت الجلدية عند الفئران. ويصاحب ذلك حدوث تراكم انتقائي للخلايا التائية المُساعِدة من النوع الثاني (TH2)، الموجودة في بيئة تشريحية مجهرية محددة ذات طبيعة ملائمة.

ويحافظ الجسم على هذه الخلايا التائية المُساعدة من النوع الثاني حتى مرحلة البلوغ، من خلال تفاعلات مع مجموعة من خلايا الأرومة الليفية الموجودة في اللفافة الجلدية، يشير إليها العلماء باسم «خلايا الأرومة الليفية اللفافية المتفاعلة مع الخلايا التائية المساعدة من النوع الثاني» (TIFFs). وتتوسَّع هذه الخلايا استجابةً لسيتوكينات الخلايا التائية المُساعدة من النوع الثاني، لتُشكِّل أربطة ليفية تحت الجلد. كما يعمل تنشيط البيئة الحاضنة لـ«خلايا الأرومة الليفية اللفافية المتفاعلة مع الخلايا التائية المساعدة من النوع الثاني»، استجابةً للالتهابات عند حديثي الولادة، على تهيئة الجلد لتغيير الاستجابات المحفزة لعلاج الجروح.

وقد استطاع العلماء، إلى جانب ذلك، التعرّف على خلايا أرومة ليفية مسؤولة عن التعبير عن البصمة الترانسكربتومية لـ«خلايا الأرومة الليفية اللفافية المتفاعلة مع الخلايا التائية المساعدة من النوع الثاني» في جلد الإنسان السليم، وهي خلايا توجد بمعدلات عالية في التهاب اللفافة اليوزيني، وهو مرض نادر يتسم بالتهاب اللفافة الجلدية وتليّفها.

وإجمالًا، تكشف البيانات السابقة عن بيئة ملائمة، لم تكن معروفة في السابق، للخلايا التائية المساعدة من النوع الثاني في الجلد، وتوصّف من الناحية الوظيفية معالم مجموعة من خلايا الأرومة الليفية المرتبطة بالإصابة بأمراض. وتشير النتائج كذلك إلى آلية تهيئة مناعية، تُكوِّن فيها الالتهابات في بداية العمر شبكاتٍ تفاعل بين الخلايا المناعية التكيفية والخلايا اللُحَميّة، منتجة بذلك نقاط تنظيم مناعي في الأنسجة، يحتفظ بها الجسم طيلة العمر.