ملخصات الأبحاث

استزراع أنبوب عصبي بشري مخبريًا استنادًا إلى مُحدِّدات هندسية

.E. Karzbrun et al

  • Published online:

يُمثِّل فهم الكيفية التي يتشكَّل بها عضوٌ بشري تحديًا علميًا، ينطوي على تضمينات طبية عميقة الأثر. وقد قدَّمت لنا عمليات استزراع الخلايا الجذعية ثلاثية الأبعاد رؤًى كاشفة حول التمايُز الخلوي البشري. غير أن الأساليب الحالية تعتمد على تكتلاتٍ خلوية جذعية لا تحتاج إلى بِنىً داعمة، وتصنع أشكالًا للأنسجة غير قابلة للاستنساخ وأنماطًا متنوعة لمصائر الخلايا. وهذا من شأنه أن يَحُدَّ من قدرتها على محاكاة عملية تشكُّل العضو.

وفي هذا البحث المنشور، يطرح الباحثون نظام استزراعٍ قائمًا على الشرائح، يُتيح إمكانية التنظيم الذاتي للخلايا الجذعية المجهرية، لتتحول إلى أنماطٍ محددة ثلاثية الأبعاد لمصائر الخلايا وأشكال الأعضاء. يستخدم الفريق هذا النظام في إعادة تخليق عملية طيِّ أنبوبٍ عصبي من خلايا جذعية بشرية في طبق مخبري. عند الاستثارة العصبية، ينثني الأديم الظاهر العصبي، ليشكِّل أنبوبًا عصبيًا بطول ملّيمتر واحد، مغطًّى بأديم ظاهر غير عصبي. ويتشكَّل الطي بمستوى دقة يبلغ 90%، ويشبه من المنظور التشريحي الأنبوب العصبي البشري الناشئ.

وجد الباحثون أن كلًا من الأديم الظاهر العصبي وغير العصبي ضروريان وكافيان لحدوث عملية الطي، كما حدَّدنا آليتين تُحفِّزان هذه العملية: أولاهما، التقلُّص القمِّي للأديم الظاهر العصبي، والثانية، الالتصاق القاعدي الذي يؤدي فيه الأديم الظاهر غير العصبي دور الوسيط عبر تخليق النسيج البيني خارج الخلية. وتمكَّن أعضاء الفريق من استنساخ عيوب الأنبوب العصبي باستخدام عقاقير تستهدف هاتين الآليتين. وأخيرًا، أوضح أعضاء أن عرض النسيج العصبي يُحدِّد شكل الأنبوب العصبي، ما يوحي بأن البنية بمحاذاة المحور الأمامي-الخلفي تعتمد على هندسة الأديم الظاهر العصبي، إضافةً إلى التدرُّجات الجزيئية.

يطرح النهج الذي يطرحه الباحثون سبيلًا لدراسة الكيفية التي يتشكَّل بها العضو البشري في حالتَي الصحة والمرض.