ملخصات الأبحاث

تجربة عملية في مدار الأرض لنظام دفعٍ كهربائي قائم على اليود

.D. Rafalskyi et al
  • Published online:

أنظمة الدفع هي أنظمة فرعية بالغة الأهمية في العديد من المركبات الفضائية. وفي الاستخدام للدفع بكفاءة، تُعد أنظمة الدفع الكهربائي، التي تعتمد على التسريع الكهروستاتيكي لحركة الأيونات المتكونة في أثناء التأين الصدمي الإلكتروني لغاز، واعدة إلى حد بعيد. وفي الوقت الحاضر، لا يُستخدَم سوى الزينون وحده تقريبًا كمادة دافعة قابلة للتأين في دفع المركبات الفضائية. غير أن الزينون نادر، ويجب تخزينه تحت ضغط عال، فضلًا عن أن إنتاجه للأغراض التجارية مكلِّف.

وفي هذا البحث المنشور، يستعرض الباحثون نظام دفع يستخدم نوعًا من اليود كمادة دافعة، ويقدمون نتائج تجربة هذه التكنولوجيا الجديدة في مدار الأرض. إذ يخزَّن يود ثنائي الذرات في صورة صلبة، ويتسامى عند درجات حرارة منخفضة. بعد ذلك، تُنتَج بلازما باستخدام هوائي مستحِث لتردد راديوي في اليود، ويُوضح الباحثون أن كفاءة تأيُّن هذا اليود مُحسَّنة إذا ما قورنت بكفاءة تأين الزينون. ويتم تسريع حركة كل من أيونات اليود الذرية والجزيئية بشبكات ذات جهد كهربائي عال لتوليد قوة دفع، ومن ثم، يُمكن إنتاج حزمة من الأيونات المتوازية بدرجة كبيرة بإحداث تفكيك كبير لروابط اليود. وقد جرى تشغيل نظام الدفع بنجاح في الفضاء على متن قمر صناعي صغير، وتأكد إجراء عمليات مناورة به من خلال بيانات تَتبُّع القمر الصناعي. ويتوقع الباحثون أن هذه النتائج ستسرع من وتيرة الاعتماد على مواد دافعة بديلة في قطاع الصناعات الفضائية، وتُثبت إمكانات اليود لدى استخدامه في نطاق واسع من البعثات الفضائية. على سبيل المثال، يتيح اليود تصغير المركبة وتبسيطها بدرجة هائلة، وهو ما يمدُّ الأقمار الصناعية وكوكبات الأقمار الصناعية الصغيرة بقدرات جديدة تمكن من الانتشار، وتجنب الاصطدامات، واستكشاف الفضاء، والتخلُّص منها عند انتهاء أعمارها.