ملخصات الأبحاث

دور ميكروبيوم المُعمِّرين في مسارات التخليق البيولوجي للأحماض الصفراوية

.Y .Sato et al

  • Published online:

من السمات المميزة للشخص المُعمِّر (الذي يبلغ من العمر مئة عامٍ أو يزيد)، انخفاضُ احتمالات إصابتهم بالأمراض المُعدية، وتعرُّضهم للأمراض المرتبطة بالشيخوخة، وكذلك الالتهابات المزمنة.

وفي هذا البحث المنشور، يوضح العلماء أنَّ الجهاز الهضمي للمُعمّرين يمتاز بميكروبيوم ذي طبيعة خاصة، تزخر بكائناتٍ حية دقيقة، قادرة على إنتاج أشكال ثانوية فريدة من الأحماض الصفراوية، من بينها نظائر مختلفة لحمض الليثوكوليك (LCA)، وهي: أيزو-ليثوكوليك، و3-أوكسو-ليثوكوليك، وألو-ليثوكوليك، و3-أوكسوالو-ليثوكوليك، وأيزو-ألوليثوكوليك.

وقد تمكن العلماء من توصيف مسار التخليق البيولوجي لهذه الأحماض الصفراوية (ما عدا حمض الأيزو-ألوليثوكوليك). وبفحص 68 مجموعة بكتيرية جرى عزلها من مجهريات البقعة البرازية لأحد المُعَمرين، استطاع الباحثون تحديد سلالات بكتيريا Odoribacteraceae، بوصفها المُنتِج الفعّال لحمض الأيزو-ألوليثوكوليك، سواء في المختبر أو داخل جسم الكائن الحي. كما وجد الباحثون أنَّ الإنزيمين «5 ألفا-ريداكتيز» 5α-reductase (الذي يُشار إليه بالاختصار 5AR)، و«3 بيتا-هيدروكسي ستيرويد ديهيدروجينيز» 3β-hydroxysteroid dehydrogenase(اختصارًا: β-HSDH3) كانا مسؤولين عن إنتاج حمض الأيزو-ألوليثوكوليك. وقد كان لهذا الحمض تأثيرات قوية مضادة للميكروبات ضد مسببات الأمراض إيجابية الجرام، المقاوِمة لأدوية متعددة، من بينها بكتيريا المطثية العسيرة Clostridioides difficile، والمكورة المعوية الأليوية Enterococcus faecium، وإن لم يُظهر هذا الحمض نفس التأثير مع البكتيريا سالبة الجرام، المقاومة لأدوية متعددة.

تشير هذه النتائج، التي توصل إليها الباحثون، إلى احتمالية أن يكون لأيض أحماضٍ صفراويةٍ معينة دورٌ في تقليل خطر الإصابة بعدوى الكائنات الحية المتعايشة، التي تتحوّل إلى صورة مُمْرضة تحت ظروف بعينها، والمساهمة بالتالي في الحفاظ على استتباب حالة الأمعاء.