سبعة أيام

موجز الأخبار - 25 نوفمبر

ارتفاع حاد مُحتَمل في وفيات «كوفيد»، ومراصد موجات الجاذبية تصدر أحدث بياناتها، وأرق وتوتر بين المشرفين على طلاب الدكتوراه.

  • Published online:

Andreas Rentz/Getty

ارتفاع حاد مُحتَمل في وفيات «كوفيد» بأوروبا

من المحتمل أن تحصد جائحة «كوفيد-19» أرواح 300 ألف شخص آخر في قارة أوروبا، وفقًا لنتائج دراسة أُجرِيت لتقصِّي أعداد أولئك الذين لم يصابوا بالمرض أو يتلقّوا تطعيمات ضده.

وتتوقع الدراسة أيضًا احتمال أن تتسبب الجائحة في إيداع قرابة مليون شخص في المستشفيات بأوروبا، وهو ما قد يسهم في ارتفاع حصيلة الوفيات الناتجة عن الإصابة بالفيروس. بيد أن واضعي الدراسة يشيرون إلى أن هذه الأرقام تأخذ في الاعتبار أسوأ التقديرات، بفرض رفع جميع القيود المفروضة بهدف الحدِّ من انتشار العدوى، على سبيل المثال (L. A. C. Chapman et al. Preprint at medRxiv https://doi.org/g6rt; 2021). وجدير بالذكر أن الدراسة لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.

إذ جمع فريق من باحثي كلية لندن للصحة العامة وطب المناطق الحارة بيانات بشأن حالات الوفاة الناجمة عن جائحة «كوفيد-19»، والتي وقعت في أوساط عدة فئات عمرية عبر 19 دولة، وقدَّر إجمالي عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى في كل من هذه الدول، بحلول مطلع شهر نوفمبر من عام 2021. واستخدم الباحثون هذه الإحصائيات جنبًا إلى جنب مع معدلات التطعيمات، لحساب نسبة السكان الذين لم يكتسبوا مناعة ضد فيروس «سارس-كوف-2»، ومن ثمَّ لا يزالون عُرضة لخطر متزايد يتمثّل في احتجازهم داخل المستشفيات أو الوفاة جرّاء الإصابة بـ«كوفيد-19»، إذا رُفِعَت جميع القيود المفروضة للحدِّ من حالات العدوى. إضافة إلى ذلك، أدرج التحليل ضمن حساباته الأشخاصَ المُهدَّدين بالإصابة بالفيروس، بغضِّ النظر عن إصابتهم سابقًا به أو تلقيهم تطعيمات ضده.

وقد خَلُصَ التحليل في النهاية إلى وجود تباين كبير في هذه الأرقام. ففي رومانيا، على سبيل المثال، قد يودَع ثمانية أفراد بين كل ألف شخص في مستشفى. وبالمقارنة، تبلغ هذه النسبة فردًا واحدًا من بين كل ألف شخص في إنجلترا.

  

مراصد موجات الجاذبية تصدر أحدث بياناتها

أصدرت مراصد موجات الجاذبية قوائمها الأحدث للتصادمات الكونية، ليصل بذلك إجمالي عدد الوقائع التي أمكن رصدها من هذه الاصطدامات إلى 90 واقعة. وتضم الحصيلة الجديدة لهذه الأحداث الفلكية 35 واقعة اصطدام، من بينها واحدة لأخف نجم نيوتروني جرى رصده على الإطلاق، فضلًا عن واقعتي اصطدام تتضمنان ثقبين أسودين كبيرين إلى حد مذهل، تتجاوز كتلتاهما كتلة الشمس بسِتِّين ضعفًا (R. Abbott et al. Preprint athttps://arxiv.org/abs/2111.03606; 2021).

وقد أجريت عمليات الرصد هذه باستخدام موقعين تابعين لـ«مرصد قياس تداخل موجات الجاذبية بالليزر» Laser Interferometer Gravitational-wave Observatory، المعروف اختصارًا بمرصد «ليجو» (LIGO)، يقعان في ولايتي لويزيانا وواشنطن الأمريكيتين، وباستخدام مرصد «فيرجو» (VIRGO) في إيطاليا. وقد سُجِّلت هذه الوقائع في أثناء عمليات رصد استمرت 21 أسبوعًا، بدءًا من الأول من نوفمبر عام 2019، بمعدل اكتشاف واقعة كل 4.2 يوم في المتوسط.

وموجات الجاذبية هي تموجات في نسيج الزمان المكاني، تصدر عند تسارع حركة أجسام ذات كتل كبيرة. وشأنها شأن الاكتشافات التي رُصِدَت في السابق عبر مرصدي «ليجو» و«فيرجو»، فإن الاكتشافات الأخيرة كلها تُعزَى إلى أزواج من البقايا النجمية الكثيفة، تسحب بعضها بعضًا في دوامة ثم تندمج بعد ذلك.

وكان ائتلاف المراصد قد أصدر بدايةً بيانات تقتصر على النتائج عالية الموثوقية لعمليات الرصد تلك، إلا أن القائمة الأخيرة التي أعلن عنها لهذه العمليات، مثلها مثل سابقتها الصادرة في أكتوبر من عام 2020، تتضمَّن أي أنشطة رصد يُرجَّح أنها تدل على موجات جاذبية حقيقية. وتشير تقديرات الفريق البحثي إلى أن نسبة تتراوح تقريبًا بين 10% و15% من الاكتشافات المحتملة الأخيرة في القائمة التي أصدرها هي إنذارات كاذبة، "نتجت عن تقلبات في التشويش الذي تصدره هذه الأجهزة".

  

أرق وتوتر بين المشرفين على طلاب الدكتوراه نتيجة جائحة «كوفيد»

قال ثلث الأكاديميين الذين يُشرفون على طلبة الدكتوراه إنهم عانوا من الأرق في أثناء الجائحة بسبب الأدوار المُكلّفين بها، وفقًا لاستطلاع رأي شارك فيه نحو 3500 مشرف على طلبة الدكتوراه في المملكة المتحدة. وذكر ثلثا المشاركين في هذا الاستبيان أن أعباء الإشراف على أطروحات الدكتوراه قد تزايدت عليهم، وأعرب كثير منهم عن رغبته في تلقي مزيدٍ من الدعم لمواجهة المشكلات المتصلة بالسلامة العامة والصحة العقلية، التي يواجهها الطلاب الذين يشرفون عليهم في دراسات الحصول على الدكتوراه.

ويشير روني جونارسون، الباحث في الطب والصحة العامة من جامعة جوتنبرج في السويد، إلى أن تغيّرات ملحوظة قد طرأت على عملية الإشراف على طلبة الدكتوراه في أثناء الجائحة، أثَّرت في المشرفين والطلاب على حد سواء. وأضاف: "كثير من طلبة الدكتوراه والمشرفين عليهم عانوا على الصعيد المعنوي بسبب غياب الاجتماعات الميدانية"، وهي أزمة تفاقمت نتيجة عدم قدرة جميع الأطراف على خوض محادثات عابرة غير رسمية، كثيرًا ما كانت تُذلل عددًا كبيرًا من الصعاب.

وفي الوقت الحاليّ، ثمة نحو 22 ألف مشرف على طلاب الدكتوراه في جامعات المملكة المتحدة، وفقًا لتقديرات مجلس المملكة المتحدة للتعليم العالي (UKCGE)، وهي مؤسسة خيرية مقرها ليتشفيلد. وللوصول إلى فهم أفضل للضغوط التي يواجهها المشرفون والتوقعات التي يتعيّن عليهم تلبيتها، قبل الجائحة وفي أثنائها، أطلق مجلس المملكة المتحدة للتعليم العالي دراسة استقصائية في مايو من عام 2021، تلقت جزءًا من تمويلها من صندوق «ويلكم» Wellcome، وهو مؤسسة خيرية معنية بالطب الحيوي، ومن هيئة البحث والابتكار البريطانية، وهي مؤسسة حكومية.

ووفقًا للنتائج التي وردت في استبيان الدراسة، شارك في الاستبيان قرابة 15% من المشرفين على الأبحاث في المملكة المتحدة (انظر go.nature.com/3ncnk9a). وبوجه عام، ذكر المشاركون أنهم يقدِّرون الدور الذي يضطلعون به ويستمتعون به، وقال أكثر من 80% منهم إن ممارستهم دورَهم قد عززت جودة الأبحاث التي يجرونها، بينما أفاد ثلاثة أرباعهم بأنهم راضون عن التأثير الذي يحدثونه في الوظائف التي يشغلونها.

غير أن بعض المشاركين قد كشفوا كذلك عن التحديات التي يواجهونها بشكل عام، والتي ترتبط باضطلاعهم بدورهم كمشرفين على الأوراق البحثية، بالأخص في أثناء الجائحة (انظر الشكل ضغوط الإشراف على الأبحاث).

كذلك قال نصف المشاركين في استبيان الدراسة إن الجائحة قد زادت من صعوبة أدائهم لوظائفهم، وأقر أكثر من ثلثهم بأن "القلق بشأن مهام الإشراف على الأوراق البحثية قد منعه النوم ليلًا على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية"، فيما أقرًّت نسبة مماثلة بأن "الإشراف على الطلبة المرشحين للدكتوراه قد أصابهم بالقلق"، خلال الفترة ذاتها.

كبر الصورة

UK Research Supervision Survey (UKGCE, 2021)