أضواء على الأبحاث

«ناقد رقمي» يتفحص اللوحات.. ويتعرف على رسّاميها

  • Published online:

Credit: F. Ji et al./Herit. Sci. (CC BY 4.0)

توصل مجموعة من الباحثين إلى أن الشبكات العصبية الاصطناعية يمكنها التمييز بين أعمال الفنانين، باستخدام الطبوغرافيا ثلاثية الأبعاد، التي خلّفتها علامات الفرشاة على سطح اللوحة. ويمكن لهذه التقنية أن تساعدنا على الكشف عن عمليات التزوير، أو في التمييز بين لمسات كل عضو من أعضاء ورش الفنانين الكبار القديمة، التي كانت تضم أكثر من فنان، يساهمون في إخراج رسمة واحدة.

وقد بدأ كينيث سينجر، من جامعة كيس ويسترن ريزيرف في كليفلاند بأوهايو، ومعاونوه، بشبكة عصبية، درّبوها على النظر إلى صورٍ تقع ضمن قاعدة بيانات تضم أكثر من مليون صورة. ولتدريب الشبكة العصبية على التفاصيل الطبوغرافية، اعتمد الباحثون على عدد صغير من اللوحات المتشابهة من حيث الأسلوب لنفس الموضوع: زهرة، مثلًا، رسمها أربعةٌ من طلاب الفنون. وبعدها أجرى الفريق مسحًا ضوئيًا على رقع صغيرة من لوحات الزهور، باستخدام مجهر يقيس خشونة الأسطح.

وعندما اعتمد الباحثون على هذا النظام في فحص لوحات أخرى رسمها الفنانون الأربعة أنفسهم، استطاع أن ينسبها إلى رسّامها الصحيح، بمستوى دقة بلغ 95%، على أساس المسح الضوئي لمساحة لا تزيد على سنتيمتر واحد. ويبدو أن الشبكة العصبية قد تعرفت على كل فنان من خلال اقتفاء ضربات فرشاة رسمه، التي يبلغ قطر كل ضربة منها شعيرة واحدة تقريبًا.

Herit. Sci. 9, 152 (2021)