سبعة أيام

موجز الأخبار – 18 نوفمبر

رحلة معدن من أعماق الأرض، ورئيسً لإدارة الغذاء والدواء، وتأثير الجائحة في إنتاجية الباحثين

  • Published online:

Credit: Aaron Celestian, Natural History Museum of Los Angeles County

رحلة معدن في قلب ماسة من أعماق الأرض إلى سطحها

اتَّضح أن بقعًا سوداء صغيرة، لاحظ الباحثون وجودها في ماسةٍ، عثروا عليها داخل أحد المناجم في بوتسوانا، تُمثِل مكونًا حيويًا للطبقة العميقة من الأرض. وتُعدّ هذه المرة الأولى التي يُكتَشف فيها هذا المكوّن في الطبيعة، بعد عقود من البحث عنه.

يتشكّل هذا المعدن عند درجات حرارة عالية، ومستويات ضغط مرتفعة في طبقة الوشاح الأرضي، ولا يمكن أن ينشأ بصورة طبيعية على سطح الأرض. غير أن هذه البقع الفريدة التي لاحظها الباحثون وُجِدت عميقًا داخل الماسة (موضحة في الصورة)، التي حملت المعدن إلينا من باطن الأرض بحالة سليمة (O. Tschauner et al. Science 374, 891-894; 2021).

وأطلق الباحثون الذين اكتشفوا المعدن عليه اسم «ديفماويت» Davemaoite، نسبةً إلى العالم هو-كوانج ديف ماو، الذي قدَّم عديدًا من الاكتشافات الرائدة في جيوكيمياء الضغط المرتفع والأبحاث الجيوفيزيائية. ويتكوّن معدن الديفماويت، في معظمه، من سيليكات الكالسيوم، بيد أن في استطاعته تنقية النظائر المشعة لليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم، وهي نظائر تنتج حرارة في أثناء مرورها بعملية التحلل الإشعاعي. ويعني هذا أن ذلك المعدن يلعب دورًا أساسيًا في عمليات التدفق الحراري داخل أعماق كوكب الأرض.

وتتسم جزيئات الديفماويت، التي عثر الباحثون عليها داخل الماسة، ببنية بلورية من البيروفسكايت، لا تتشكل إلا تحت درجات حرارة ومستويات ضغط محددة، توجد عند أعماق تتراوح بين 660 كيلومترًا و900 كيلومتر تحت سطح الأرض. ورغم أن مجموعة من العلماء قد استطاعوا في السابق تخليق هذا المعدن مخبريًا، ووُضِعت فرضيات تقول بأنه حتمًا من المكونات الأساسية لطبقة الوشاح السفلي، لم يسبق للعلماء رصد المعدن، بصورة قاطعة، في عينات جيولوجية.

 

Credit: Win McNamee/Getty

بايدن يختار أخيرًا رئيسًا لإدارة الغذاء والدواء

بعد مرور عشرة أشهر تقريبًا دون تعيين مفوِّض دائم لهيئة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) التنظيمية، قرَّر الرئيس الأمريكي جو بايدن ترشيح الرئيس السابق للهيئة، روبرت كاليف (في الصورة)، للعودة إلى تولي قيادتها من جديد.

كانت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية قد تعرَّضت لسلسلة عثرات على مدار العقد الماضي، بداية من اعتماد أدوية مثيرة للجدل، وصولًا إلى ما عدّه كثيرون رضوخًا لضغوط السياسة، وهو ما قوَّض ثقة الجمهور فيها. ويقول الخبراء إنه حال تصديق مجلس الشيوخ الأمريكي على تعيين كاليف، فسيجب عليه إعطاء الأولوية لإعادة الثقة في الإدارة المتعثرة.

وكاليف طبيب أمراض قلب بالأساس، عمل فترة طويلة بكلية طب جامعة ديوك، في مدينة دورهام بولاية نورث كارولاينا الأمريكية، حيث أسس معهد ديوك للأبحاث الإكلينيكية، أكبر مركز أكاديمي للأبحاث الإكلينيكية على مستوى العالم. ومنذ تركه إدارة الغذاء والدواء في عام 2017، إذ شغل منصب مفوّضها فترة تقل عن 11 شهرًا، اتجه كاليف لإدارة السياسات الإكلينيكية والاستراتيجيات، بشركة «فيرلي» Verily لعلوم الحياة، المنبثقة عن شركة «ألفابيت» Alphabet، وهي الشركة الأم المالكة لـ«جوجل» Google.

وتعقيبًا على هذا الترشيح، يقول جورج بنجامين، المدير التنفيذي للجمعية الأمريكية للصحة العامة، وهي منظمة تضم مسؤولي الصحة العامة الأمريكيين ومقرها واشنطن العاصمة، إن كاليف يُمثِّل اختيارًا فَطِنًا، "فهو لن يقترف بعض أخطاء نقص الخبرة التي يمكن لشخص لم يسبق له العمل بالهيئة أن يقع فيها".

الجائحة تؤثر سلبًا في إنتاجية الباحثين وصحتهم العقلية

تأثرت إنتاجية الباحثين وصحتهم العقلية بالسلب تأثرًا حادًا جرَّاء جائحة «كوفيد-19»، وفقًا لاستطلاعات رأي ضمَّت علماء في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية. بيد أن اتِّضاح هذا الأثر بصورة كاملة قد يستغرق عدة سنوات.

و"من المحتمل أن أسوأ التأثيرات لم تتكَّشف بعد"، هكذا يقول داشون وانج، الباحث المتخصص في علم الشبكات، من جامعة نورث ويسترن بمدينة إيفانستون في ولاية إلينوي الأمريكية، والذي قاد استطلاعين للرأي، فصلت بينهما تسعة أشهر، وضما في مجموعهما قرابة سبعة آلاف باحث رئيسي (J. Gao et al. Nature Commun. 12, 6188; 2021).

ففي الوقت الذي أُجري فيه الاستطلاع الأول، تحديدًا في شهر أبريل من عام 2020، كان العلماء يمضون بالفعل وقتًا أقل في إجراء الأبحاث، مقارنة بما كانت عليه الحال قبل الجائحة. ولكن في شهر يناير من عام 2021، عندما أجرى فريق وانج استطلاعًا آخر للرأي، وجد أن هذا التأثير قد خفّت حدته بصورة كبيرة.

كذلك كشف استطلاع أحدث للرأي انخفاض إنتاجية كثير من الباحثين خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2019. وقد أفاد علماء يعملون على مشروعات غير مرتبطة بجائحة «كوفيد»، بأن عدد أوراقهم البحثية الجديدة المنشورة، أو تلك التي تقدَّموا بها مؤخرًا، قد انخفض بنسبة 9% و15%، على الترتيب خلال عام 2020. ويقول وانج إن ما هو أكثر مدعاة للقلق يتمثَّل في أن إجمالي عدد المشروعات البحثية التي أطلقها العلماء عام 2020 قد انخفض بنسبة بلغت 26% في المتوسط، مقارنة بعام 2019.

ويُحتَمل أن يكون للعوامل النفسية دورٌ في ذلك، فعندما يتعرَّض الأشخاص للضغط، حسبما يقول وانج، "تصبح رؤيتهم ضيقة للأمور، إذ يحاولون التركيز على شيء واحد، بدلًا من تبنّي منظور أوسع".

كبر الصورة

Source: J. Gao et al. Nature Commun. 12, 6188 (2021)