أضواء على الأبحاث

استكشاف عالم الأسماك بحثًا عن أسرار طول العمر 

  • Published online:
تعيش السمكة الصخرية النحاسية Sebastes caurinus لمدة تصل إلى أكثر من 50 عامًا في بعض الأحيان.

تعيش السمكة الصخرية النحاسية Sebastes caurinus لمدة تصل إلى أكثر من 50 عامًا في بعض الأحيان.

Credit: Ralph Pace/Nature Picture Library

تتصف الأسماك الصخرية التي تعيش في المحيط الهادئ بحبِّها للمناخ البارد، وبالتفاوت الواسع في أعمارها كذلك. فالأسماك من نوع Sebastes minor تعيش لمدة 11 عامًا فقط، بينما أقاربها من نوع Sebastes aleutianus قد تعيش أكثر من قرنين. ومؤخرًا، استطاعت مجموعة من العلماء تحديد الجينات المرتبطة بهذا التفاوت الملحوظ.

ففي محاولة لفهم سبب التفاوت في طول أعمار هذا النوع من الأسماك، عكف بيتر سودمانت، من جامعة كاليفورنيا في بيركلي، وفريقه البحثي، على دراسة الجينومات الخاصة بـ88 نوعًا من الأسماك الصخرية، أغلبها ينتمي إلى جنس السبوج Sebastes. واكتشف الفريق البحثي أن الأسماك الصخرية الأطول عمرًا، وهي مجموعة أسماك تضم عدة أنواع تستطيع العيش لأكثر من 105 أعوام، تملك عددًا أكبر من الجينات المرتبطة بترميم الحمض النووي واستشعار المغذيات داخل الجسم، مقارنة بنظائرها التي تعيش لأقل من عشرين عامًا. ويبدو أن بعض تلك الجينات لها أثر غير مباشر في المدى العمري لهذه الأسماك، عن طريق التأثير في حجم هذه الكائنات وقدرتها على التكيف مع البيئات المختلفة.

وقد اتَّضح للعلماء كذلك أن الأسماك التي تعيش فترات أطول، تملك عددًا أكبر من نسخ الجينات التي تلعب دورًا في التخفيف من حدّة استجابات الجهاز المناعي، وهو ما يدل على أن هذه الأسماك تتمتع بدرجة حماية أكبر من تأثيرات «التهابات الشيخوخة»، وفيها تتزايد الالتهابات التي تنتشر في جميع أنحاء الجسم وتصاحب التقدم في السن عند كثير من الفقاريات.

Nature 599, 351 (2021)