أضواء على الأبحاث

الأدوات البلاستيكية لمواجهة الجائحة تُهدِّد محيطات العالم

  • Published online:

Credit: Sunil Ghosh/Hindustan Times/Getty

صحيحٌ أن الأقنعة والقفازات المُعدة للاستخدام لمرة واحدة قد ساعدتنا على التخفيف من حدة جائحة «كوفيد-19»، إلا أنها قد فاقمت أزمة النفايات البلاستيكية التي يواجهها العالم. فقد أظهرت دراسة أن آلاف الأطنان من البلاستيك الناتج عن مخلفات المستشفيات وأقنعة الوجه، وغيرها من الأدوات المُعدّة للاستخدام لمرة واحدة، تغزو المحيطات بأعداد كبيرة.

وبحسب تقديرات يانشو جانج، من جامعة نانجينج بالصين، وفريقه البحثي، فقد أنتجت البلدان محل الدراسة، والبالغ عددها 193 بلدًا، ما يزيد مجموعه على 8 ملايين طن، من المخلفات البلاستيكية المرتبطة بمواجهة الجائحة، منذ بدايتها وحتى الثالث والعشرين من أغسطس عام 2021، وكان 87% منها مخلفات طبية ناتجة عن المستشفيات. وتشير حسابات واضعي الدراسة إلى أن الأنهار قد حملت قرابة 26 ألف طن من المخلفات البلاستيكية المرتبطة بالجائحة إلى المحيطات، وكان 70% تقريبًا منها قادمًا من أنهار تقع في قارة آسيا.

واستعان الفريق كذلك بنموذج رياضي لمحاكاة مصير هذه المواد البلاستيكية في المحيطات. وبينما يُحتَمل أن تستقر كميات صغيرة من مخلفات الجائحة البلاستيكية في قيعان البحار بنهاية عام 2021، فمن المتوقع أن الأمواج ستحمل ما يساوي 71% منها إلى الشواطئ. وبحلول عام 2025، ستكون المخلفات البلاستيكية المتبقية قد شكَّلت مَكّبات قمامة ضخمة، أو أصبحت عالقة في المحيط المتجمد الشمالي.

ويوجِّه مؤلّفو الدراسة دعوةً لتحسين عملية إدارة المخلفات الطبية، خاصة في البلدان منخفضة الدخل.

Nature 599, 350 (2021)