أضواء على الأبحاث

جين واحد يحوّل النملة الشغّالة إلى ملكة

  • Published online:

Credit: Karl Glastad/Berger Lab

يستطيع جين واحد فقط أن يُحدد مصير النملة: ملكة أم شغّالة؛ إذ يحفز هذا الجين حدوث طائفة من التغيّرات في المخ تؤثر على سلوك هذه الحشرة. 

في مستعمرات نملة القفز الهندية Harpegnathos saltator (موضحة في الصورة)، تكون الملكة وحدها القادرة على التكاثر. لكن عند موتها، تتنافس شغالات النمل للتحوّل إلى ما يطلق عليه الشغالات المتناسلة (gamergates)، وهي هيئة تشبه هيئة الملكة، تسمح لشغالات النمل بالتكاثر. 

وقد تمكن روبرتو بوناسيو وشيللي بيرجر، من كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا، وزملاؤهما، من استنبات خلايا عصبية من خلايا الشغالات والشغالات المتناسلة، واكتشفوا أن معالجة الخلايا العصبية للشغالات بأحد أنواع الهرمونات قد أسفرت عن إطلاق نشاط جيني يشبه النشاط الحادث في الخلايا العصبية للشغالات المتناسلة. وعند معالجة الخلايا العصبية للـشغالات المتناسلة بهرمون آخر، نتج نشاطٌ جيني يشبه النشاط الحادث في الخلايا العصبية للشغالات.

تبيَّن للباحثين أن الهرمونين قد استطاعا تحقيق ذلك التأثير من خلال تنشيط جين يُشفِّر البروتين Kr-h1. وعندما خفَّض الباحثون حجم ما يُنتَج من هذا البروتين في مخ النمل الحي، نَشَطَت مبايض الشغّالات المُعالَجة بالهرمونات، مثلما يحدث مع الشغالات المتناسِلة. في حين أن الشغالات المتناسلة المُعالَجة بدأت في اصطياد صراصير الليل، وهي المهمة التي تؤديها الشغالات عادةً. ويقول الباحثون إن من المحتمل أن يكون لهرمون Kr-h1 دورٌ في التحكم بالسلوك الاجتماعي لدى بقية الحيوانات. 

Nature 599, 182 (2021)