أضواء على الأبحاث

خط في الرمال: فيزياء إعاقة الكثبان الرملية المتحركة

  • Published online:

عندما تؤثر قوة دفع الرياح على الكثبان الرملية، يحدث أن تتحرّك هذه الكثبان على امتداد الأرض، ما قد يؤدي إلى دفن الأبنية والمرافق تحت الرمال. وبصورة مماثلة، تستطيع تيارات المحيط تحريك كثبانٍ رملية تحت الماء باتجاه خط كابل إنترنت أو خط أنابيب في قاع البحر. وقد كشفت التجارب التي أُجريت مؤخرًا أن النتيجة المترتبة على حوادث مماثلة تتوقف على حجم العقبة التي تعترض طريق الكثيب، وشكلها.

درس كارول باسيك، وقتما كان يعمل بجامعة كيمبريدج في المملكة المتحدة، وفريق المتعاونين معه، الكثبان الواقعة تحت الماء، باستخدام أنبوبٍ دوّارٍ ممتلئ بالماء، مُصمَّم على هيئة حلقة. ثم وضع الباحثون في أحد أجزائه الملتوية عائقًا، وفي الاتجاه المقابل (بزاوية تبلغ 180 درجة)، سكب الباحثون مجموعة من الحبيبات، يبلغ حجم الواحدة منها ميلّيمترًا واحدًا تقريبًا، لتكوين ما يشبه الكثيب الرملي. وبعد ذلك، ولّد الباحثون تيارًا دوارًا، دفع الكثيب إلى الحركة، مبتعدًا عن مكانه حتى بلغ العائق.

وكانت النتيجة أن تجاوزت الكثبان العوائق الصغيرة، ولم تُخلِّف وراءها رواسب على الإطلاق، أو خلّفت قدرًا ضئيلًا منها. أما في حال مواجهة الكثبان لعوائق تماثلها في الحجم، فقد كان للهندسة الرياضية تأثير على الوضع؛ إذ سمحتْ العوائق المستديرة للماء بالتدفق حولها بانسيابية، ما أتاح للتيار حمل الرواسب بعيدًا، وسمح للكثبان باستئناف رحلتها البحرية. وعلى النقيض، فغالبًا ما كانت العوائق ذات الحواف الحادة تُغير مسار التيار، بل وقد ينتهي الأمر بها إلى حجز الكثيب، مانعةً إياه من الحركة. 

وحسبما أفاد مؤلفو هذه الدراسة، يمكن لهذه النتائج أن تساعدنا على التنبؤ بسلوك الكثبان على أرض الواقع.

Nature 599, 183 (2021)