أضواء على الأبحاث

المناطق الأكثر عُرضة لمخاطر الجفاف المفاجئ

  • Published online:

Credit: John Moore/Getty

استطاع مجموعة من العلماء تحديد أماكن بعينها في العالم، تمثل بُؤرًا لحدوث «حالات جفاف مفاجئة»؛ وهي الظاهرة التي تتصف بسرعة تطوُّر غير معتادة، تُعجّل بجفاف الأرض.

تهيمن ظواهر الجفاف المفاجئ على منطقة بعينها تزامنًا مع نقص الأمطار التي تهطل عليها، وارتفاع معدلات البَخر فيها إلى المستوى فوق المتوسط، فتتلف المحاصيل، ويقل ما يصلح لطعام البشر والماشية منها.

بدأت الرحلة مع محاولة جوردان كريستيان من جامعة أوكلاهوما بمدينة نورمان، وزملاؤه، تحديد المناطق الأكثر عرضة للجفاف المفاجئ حول العالم، فحللوا أربع مجموعات من بيانات مستقاة من مناطق مختلفة حول العالم، تغطي الفترة الممتدة ما بين عامي 1980 و2015، وتُظهر جليًا الطريقة التي تنتقل بها المياه من الأرض إلى الغلاف الجوي، عبر عملية البخر من التربة، وغيرها من العمليات.

توصل الباحثون إلى أن ظاهرة الجفاف المفاجئ تضرب المناطق المدارية وشبه المدارية في أغلب الأحيان، من بينها بؤرٌ أكثر عرضة للإصابة في البرازيل والهند ومنطقة الساحل الإفريقي. فقد شهدت هذه البؤر حالات جفاف مفاجئ فيما يزيد على 30% من السنوات المشمولة بالدراسة، وتضم مناطق زراعية هامة، مثل المناطق المنتِجة للأرز في الهند، ومناطق إنتاج الدخن والسرجم في منطقة الساحل الإفريقي.

ومع ارتفاع درجات الحرارة العالمية، فإن التباين في أنماط الطقس المحلي قد يؤدي إلى زيادة تواتر حالات الجفاف المفاجئ في بعض المواقع، مثل البرازيل، وانخفاض مرات وقوعها في أماكن أخرى، مثل الهند.  

Nature 599, 183 (2021)