سبعة أيام

موجز الأخبار – 4 نوفمبر

تمويل مشروع «هورايزون يوروب»  بالمملكة المتحدة، ومجهر أشعة السنكروترون الأفريقي، وتبعات عنصرية للإجراءات الأمريكية المناهضة للباحثين الصينيين

  • Published online:

Credit: Dan Kitwood/Getty

تمويل لمشروع «هورايزون يوروب» في ميزانية البحث العلمي بالمملكة المتحدة

قررت المملكة المتحدة أن تؤجل لعامين موعد تحقيق هدفها الطموح المرتبط بالإنفاق على العلوم، بحسب خطة أُعلن عنها في السابع والعشرين من أكتوبر الماضي.

كان وزير الخزانة ريشي سوناك (في الصورة)، الذي يُعد المسؤول الأول عن المالية في مجلس الوزراء البريطاني، قد أعلن أن حكومة البلد ستزيد حجم إنفاقها السنوي على مجالات البحث العلمي والتنمية، لتصل قيمته إلى 22 مليار جنيه إسترليني (30.3 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2026، لا عام 2024، كما كان مخططًا في الأصل. ويعني هذا أنه في غضون خمس سنوات، سيرتفع حجم الإنفاق الحكومي على مجالات العلوم بقيمة قدرها خمسة مليارات جنيه إسترليني، مقارنة به في عام 2021، أي بزيادة قدرها 35%.  

وللمرة الأولى، ترصد الميزانية كذلك تمويلًا لمشاركة بريطانيا في برنامج الاتحاد الأوروبي البحثي الرائد «هورايزون يوروب» Horizon Europe. وكانت تكاليف إسهام البلد في البرنامج في السابق تغطيها رسوم اشتراكه في الاتحاد الأوروبي، والتي توقفت على خلفية اتفاقية الـ«بريكزيت»، المُنظمة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

إلا أن الوصول إلى أي اتفاق في هذا الصدد يعتمد على الوضع الذي ستنتهي إليه العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وجدير بالذكر أن المفاوضات حول حجم هذا الإنفاق قد وصلت إلى طريق مسدود إثر خلاف بشأن الحدود الجمركية بين بريطانيا العظمى وجزيرة أيرلندا.

وحسبما تنبئ خطة الميزانية الموضوعة، فإن المساعدات المالية الموجهة للخارج، التي تشمل تمويل الباحثين في الدول منخفضة الدخل، يمكن أن تعود  قيمتها مجددًا إلى 0.7% من إجمالي الدخل القومي للبلد، بحلول الفترة بين عامي 2024 و2025، بعد أن كانت النسبة قد انخفضت إلى 0.5% بسبب تداعيات جائحة «كوفيد-19».

 

مجهر أشعة السنكروترون الأفريقي يحتاج مليار دولار أمريكي

كشف فريق من العلماء عن حاجته لجمع مليار دولار أمريكي، لتأسيس أول مجهر عملاق لأشعة السنكروترون في قارة أفريقيا، وهو مُسرّع جسيمات ينتج إشعاعًا مكثفًا يُستخدم لاستكشاف بنية المواد وسلوكها.

ويوجد على مستوى العالم حوالي 70 منشأة للمجاهر الضوئية العملاقة، تستخدم أشعة السنكروترون أو ليزر الإلكترونات الحرة، لكن قارة أفريقيا تخلو من أيّ منها. حول ذلك يقول سيكازي متنجوا، العالم أمريكي الجنسية، المتخصص في فيزياء الطاقة العالية، وأحد مؤسسي المؤسسة الأفريقية للمجاهر الضوئية العملاقة (AfLS)، ومقرها جنوب أفريقيا: "بدأت مجاهر الضوء العملاقة هذه تحدث طفرة"، وينبغي أن تلعب أفريقيا دورًا في هذه المساحة". جدير بالذكر أن المؤسسة هي واحدة من بين منظمتين تدفعان ناحية إنشاء مشروع مجهر أشعة السنكروترون في قارة أفريقيا.  

ويُتوقع أن يتطلب شراء المعدات الخاصة بمجهر أشعة السنكروترون ثلث مليار دولار، إلى جانب ثُلث آخر يُزمع أن يُخصَص لتأسيس مباني المنشأة، بينما يذهب الجزء الباقي للإنفاق على احتياجات الباحثين، بما في ذلك برامج التدريب. إضافة إلى ذلك، سيستلزم المشروع مصاريف تشغيل، تصل إلى نحو مائة مليون دولار أمريكي سنويًا، حسبما يقول سيمون كونيل، رئيس اللجنة التنفيذية للمؤسسة الأفريقية للمجاهر الضوئية العملاقة، والمتخصص في فيزياء الطاقة العالية من جامعة جوهانسبرج في جنوب أفريقيا. وسيتعين على أي تمويل لهذا المشروع، أن يأتي من إحدى دول الاتحاد الأفريقي.

وسيكون تحديد الدولة التي ستحتضن هذه المنشأة من أولى القرارات الواجب اتخاذها. بعد ذلك، سيتوجب الانتظار لعشر سنوات قبل تدشين الأبحاث العلمية في المشروع.

ويتساءل جون موجابي، المتخصص في دراسات سياسات العلوم والابتكار، من جامعة بريتوريا، ما إذا كان المشروع قادرًا على توفير التمويل المطلوب، على المدى القصير والمتوسط، على الأقل. وفي حديثه مع دورية Nature، قال موجابي إن الحكومات الأفريقية تكافح بالفعل للحصول على تمويل كاف لمشروعاتها العلمية المحلية القائمة.

مخاوف من تبعات عنصرية للإجراءات الأمريكية الصارمة المناهضة للباحثين الصينيين

وفقًا لدراسة استقصائية شملت قرابة ألفي باحث، فإن محاولات حكومة الولايات المتحدة الأمريكية للكشف عن الجواسيس في المختبرات والشركات التجارية، قد أججت مخاوف العلماء الذين ينحدرون من أصول صينية.

وكانت المبادرة باتخاذ إجراءات صارمة ضد الصين، والتي انطلقت في أثناء فترة حُكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قد تسببت، منذ عام 2018، في عدة حالات اعتقال لعلماء، حظيت بتغطية إعلامية واسعة، وقامت عادةً على اتهامات بصلات مع مؤسسات في الصين أو جهاتٍ متعاونة معها. وقد صرحت الحكومة الأمريكية أن الهدف من هذه الجهود هو وقف سرقة الحكومة الصينية للأسرار التجارية الأمريكية.

 بيد أن بعض هيئات الحقوق المدنية والباحثين قد حذروا من أن تحقيقات الحكومة الأمريكية مع العلماء، في إطار هذا البرنامج، قد أعاقت أشكالًا قيّمة من التعاون العلمي مع باحثين في الصين، وأثارت مخاوف من التنميط العنصري لهم.

وتقول آشلي جورسكي ، كبيرة المحامين ضمن طاقم الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية، ومقره مدينة نيويورك: "وردتنا شهادات شفهية عديدة حول الآثار المخيفة لمبادرة الإجراءات المتخذة إزاء الصين"، مضيفة: "توضّح هذه الدراسة أن الآثار الناتجة واسعة المدى".

وقد أُجريت هذه الدراسة الاستقصائية في الفترة بين شهري مايو ويوليو من عام 2021، ودعمتها لجنة المائة، وهي منظمة تضم قياديين أمريكيين من أصول صينية، مقرها مدينة نيويورك. وقد أُعلنت نتائج الدراسة، في الثامن والعشرين من أكتوبر الماضي، في تقرير رسمي..(see go.nature.com/3ecgmrt).

وقد أفاد حوالي نصف العلماء الذين ينحدرون من أصول صينية، ممن شاركوا في هذه الدراسة، أنهم شعروا بدرجة «كبيرةٍ» من الخوف، والقلق، أو مزيجًا منهما، على خلفية مراقبة الحكومة الأمريكية لهم. بينما أفاد 12% فقط من العلماء غير ذوي الأصول الصينية، ممن شاركوا في الدراسة، بأنهم شعروا بقلق مماثل.

ومن بين المشاركين في الدراسة الذين صرحوا بأنهم أجروا أبحاثًا تضمنت إبرام علاقات مع الصين، خلال السنوات الثلاث الماضية، أفاد 23% من العلماء المنحدرين من أصول صينية بأنهم قد قرروا إيقاف أوجه التعاون مع علماء الصين، مقارنة بنسبة بلغت 10% من المشاركين الآخرين.

وتقول جيني لي، عالمة الاجتماع من جامعة أريزونا في توسان، التي شاركت في كتابة التقرير: "لا يمكن إنكار وجود اختلافات كبيرة بالنسبة للأشخاص الذين ينحدرون من أصول صينية".

كبر الصورة

Source: Jenny Lee/XiaoJie Li/Committee of 100