أضواء على الأبحاث

صغار الخفافيش تستخدم نظام «السونار» منذ نعومة أظفارها

  • Published online:

Credit: Philippe Clement/Nature Picture Library

لِمَ لا تجُوب صغار الخفافيش السماء، إذا كانت تبلُغ مرحلة النُّضج وهي بعدُ صغيرة؟ يعتقد العلماء أنها ربما تكون أسرع الصغار نموًّا في مملكة الحيوان على جملتها. فقد اكتشف مجموعة من الباحثين أن خفاش الفاكهة المصري حديث الولادة يستطيع الاعتماد على نظام الملاحة وتحديد المدى اعتمادًا على الصوت، الذي يُشار إليه اختصارًا بنظام «السونار» الداخلي، منذ لحظة الولادة؛ ما يتيح له معرفة اتجاهات حركته في الظلام الدامس.    

يستخدم خفاش الفاكهة لسانه لإصدار موجات صوتية عالية التردد، ثم ينصت إلى الصدى المنعكس من الأجسام المحيطة، لتحديد مواقعها بدقة؛ وهي العملية التي يُشار إليها بتحديد المواقع اعتمادًا على الصدى. وقد أقدمت جرايس سمارش، من جامعة تل أبيب، وزملاؤها، على دراسة خفافيش الفاكهة المصرية Rousettus aegyptiacus (الموضحة في الصورة) منذ لحظة ولادتها، وحتى بلوغها اليوم الخامس والثلاثين من العمر، لرصد كيفية تطوير هذه الحيوانات قدراتها على تحديد المواقع بالصدى.

اكتشف الباحثون أن الخفاش الصغير كان يستطيع السمع، وأظهر دماغه استجابات للأصوات منذ يوم الولادة، قبل أسابيع من احتياجها لإدراك الصدى، وتفسيره أثناء عملية الطيران. وقد استجابت الخفافيش حديثة الولادة للأصوات بنقرات من ألسنتها، منتِجةً نقراتٍ تشبه تلك التي تستعين بها الخفافيش البالغة في تحديد المواقع بالصدى.

وعلاوةً على ذلك، تبيَّن أن الخفافيش الوليدة كانت – شأنها شأن البالغة – قادرةً على إنتاج نقرات سريعة من ألسنتها، لتوجيه الأصوات التي تُنتجها؛ وهي طريقة تسمح للخفاش بأن «يرى» أجسامًا بعينها، ويتجاهل ما قد يحُوطها من عناصر «التشويش».

Nature 599, 11 (2021)