ملخصات الأبحاث

الدوبامين يُسهِم في تسهيل عملية ترميز الذاكرة الارتباطية في القشرة الشمية الداخلية

.J. Lee et al
  • Published online:

ثمة أدلةٌ متزايدة على أنَّ الدوبامين الموجود في الجسم المُخطَّط يؤدي دورًا مهمًا في التعلم المُعزَّز القائم على المكافأة. ومع ذلك، لا يزال هناك قصور في فهم الكيفية التي تُؤثر بها إشارات المكافأة التي يطلقها الدوبامين في الدماغ على الدائرة العصبية التي تربط بين القشرة الشمية الداخلية والحصينية، والتي بدورها تُمثِّل شبكة دماغية أخرى مهمة للغاية في التعلم والذاكرة.

في هذا البحث المنشور، يبرهن الباحثون، بالاستعانة بتسجيل الفسيولوجيا الكهربية الخاصة بأنواع معينة من الخلايا، على أنَّ إشارات الدوبامين المنطلقة من المنطقة السقيفية البطنية والمادة السوداء، تتحكم في ترميز قواعد ارتباط الإشارة بالمكافأة في الخلايا المروحية بالطبقة 2أ بالقشرة المخية الشمية الداخلية الجانبية (LEC). فعندما تعلمت الفئران ارتباطات جديدة بين إشارات شمية ومكافآت – بالاعتماد على قاعدة ارتباطٍ سبق تعلمها - جَمعت التمثيلاتُ المرتفعة فجأة للخلايا المروحية بالقشرة المخية الشمية الداخلية الجانبية، بين إشارات مُتعلَّمة حديثًا جرى مكافأتها وأخرى سبق تعلمها وجرى مكافأتها، مع فصلها في الوقت ذاته عن الإشارات التي سبق تعلمها ولم تُكافأ الفئران من أجلها. وأدى التثبيط البصري الوراثي للخلايا المروحية إلى تعطيل تعلم الارتباطات الجديدة، وإن لم يؤثر في استرجاع الذاكرة المتُعلَّمة مسبقًا. وباستخدام القياس الضوئي للألياف البصرية، توصَّل الباحثون إلى أنَّ الدوبامين يُرسل إشارات توقُّعية للمكافأة مُستحثَّة بإشارات جديدة إلى القشرة المخية الشمية الداخلية الجانبية؛ حيث أدى تثبيط إشارات الدوبامين في هذه القشرة إلى تعطيل الترميز الارتباطي للخلايا المروحية، ومن ثم تعطيل أداء التعلم.

تُشير هذه النتائج إلى أنَّ الخلايا المروحية في القشرة المخية الشمية الداخلية الجانبية تُشكِّل خريطةً معرفية لقواعد المهام المجردة، وأنَّ الدوبامين الموجود في هذه القشرة يؤدي دورًا مهمًا في تسهيل تضمين الذكريات الجديدة في هذه الخريطة.