ملخصات الأبحاث

الالتهام الذاتي للخلايا الذي تُنظمه الساعة البيولوجية يؤدي إلى إطالة العمر 

.M. Ulgherait et al

  • Published online:

حظيت التغذية المقيَّدة بالوقت (TRF) مؤخرًا باهتمام العلماء، بوصفها علاجًا محتملًا لمكافحة آثار الشيخوخة لدى الكائنات الحية، من ذبابة الفاكهة إلى الإنسان. والمقصود بالتغذية المقيَّدة بالوقت قصر تناوُل الطعام على ساعاتٍ محددة من اليوم. ونظرًا لأن هذا النمط من التغذية يتحكم في توقيت التغذية، وليس ما يحتويه الغذاء من مُغذياتٍ أو سعراتٍ حرارية، فقد طُرحت فرضيةٌ مفادها أن التغذية المقيَّدة بالوقت تعتمد على الوظائف التي تنظمها الساعة البيولوجية. غير أن الآليات الجزيئية الأساسية الكامنة وراء هذه العملية لم تُعرف حتى الآن.

في هذا البحث المنشور، استغل الباحثون الأدوات الجينية، ومؤشرات الشيخوخة واضحة المعالم لدى ذبابة الفاكهة، ووضعوا حميةً غذائية قائمة على التغذية المتقطعة المقيَّدة بالوقت (iTRF)، فنتج عن اتباع تلك الحمية إطالة عمر الذبابة إلى حدٍ بعيد، كما أخَّرت ظهور مؤشرات الشيخوخة بعضلاتها وأمعائها. توصَّل الباحثون كذلك إلى أن التغذية المتقطعة المقيَّدة بالوقت عزَّزت الاستنساخ الذي تنظمه الساعة البيولوجية، وأن تمديد العمر بوساطة هذه التغذية يستلزم الجمع بين التنظيم بالساعة البيولوجية، والالتهام الذاتي للخلايا؛ وهو مسار محفوظ تطوُّريًا لإطالة العمر.

كما تبيَّن أن الحثّ الليلي للالتهام الذاتي للخلايا كان ضروريًا وكافيًا لإطالة العمر عند اتّباع حميةٍ غذائية تعتمد على ما يُطلق عليه «التغذية الحرة» (باللاتينية: ad libitum)، بل ومنع إطالة العمر أكثر بوساطة التغذية المتقطعة المقيَّدة بالوقت. وعلى النقيض، لم يؤدِ الحثُّ النهاري للالتهام الذاتي للخلايا إلى إطالة العمر.

تُشير هذه النتائج إلى أن الالتهام الذاتي للخلايا الذي تنظمه الساعة البيولوجية يؤدي دورًا حاسمًا في تحقيق الفوائد الصحية الناجمة عن التغذية المتقطعة المقيَّدة بالوقت لدى ذبابة الفاكهة. ونظرًا لأن كلًا من التنظيم بالساعة البيولوجية والالتهام الذاتي للخلايا عملية محفوظة من الناحية التطوُّرية إلى حدٍ بعيد في الشيخوخة البشرية، فإنَّ هذا الجهد البحثي يسلط الضوء على الافتراض القائل بأن التدخلات السلوكية أو الدوائية، التي تحفز الالتهام الذاتي للخلايا الذي تنظمه الساعة البيولوجية، قد تمنح الأفراد فوائد صحية مماثلة، كتأخير الشيخوخة وإطالة العمر.