ملخصات الأبحاث

عنقود بلوري ثلاثي الثوريوم ذو روابط فلزية عطرية من النوع سيجما

.J. Boronski et al

  • Published online:

يُعدّ تحضير الروابط بين العناصر الفلزية وبعضها من مجالات الكيمياء التي تُدرَس على نطاق واسع. وقد اكتمل تطور هذا المجال ليشمل تحضير هذه الروابط من عديد من الفلزات الانتقالية المنتمية إلى المستوى الفرعي d بالجدول الدوري، فضلًا عن إنتاجها من مركّبات معقدة من عناصر المجموعة الرئيسية بالجدول. وعلى النقيض من ذلك، فتحضير الروابط الأكتينيدية، والتي يتوقع أن تكون ضعيفة، يقتصر حاليًا على إعدادها من جزيء ثنائي اليورانيوم المُغلَّف بالفوليرين، أو من جزيئات ثنائي اليورانيوم (U2) وثنائي الثوريوم (Th2)، ومركبات ثنائي هيدريد ثنائي اليورانيوم (U2H2) ورباعي هيدريد ثنائي اليورانيوم (U2H4)، وهي جزيئات ومركبات في الطور الغازي وتُكتشف بالتحليل المجهري الطيفي داخل مصفوفات مجمَّدة، تتراوح درجة حرارتها بين 6 و7 درجات كلفينية. وعلاوة على ذلك، فمحاولات تحضير روابط بين ذرات الثوريوم وبعضها في مصفوفات مجمَّدة لم تُنتِج سوى هيدريدات الثوريوم (بدءًا من أول هيدريد الثوريوم حتى رباعي هيدريد الثوريوم). ومن ثَمَّ، لا توجد روابط أكتينيدية يمكن عزلها في الظروف العادية.

 وصحيحٌ أنَّ بعض الدراسات الاستقصائية الحوسبية قد استكشف الطبيعة الأرجح للروابط الأكتينيدية، من خلال تسليط التركيز على نماذج لروابط متمركزة من الأنواع سيجما، وباي ودلتا - وهي نماذج موازية لمشابهات للفلزات الانتقالية من المستوى الفرعي d - إلا أن التنبؤات في ما يتصل بنتائج تحضير هذه الروابط في الأنظمة النسبوية صعبة، وما زالت غير مؤكَّدة تجريبيًا.

 وفي هذا البحث المنشور، يستعرض الباحثون تكوين روابط بين ذرات الثوريوم وبعضها في عنقود بلوري تم تحضيره وعزله في ظروف تجريبية عادية. ويُظهر العنقود مغناطيسية معاكسة وحالة قاعية منفردة مُغلقة الغلاف الخارجي تتسم برابطة تكافؤ عطرية ثلاثية المراكز ذات إلكتروني تكافؤ غير متمركزَين. وتأتي هذه الرابطة خلافًا لما ركزت عليه التنبؤات النظرية السابقة.

 وهذا الاكتشاف التجريبي لروابط أكتينيدية عطرية من النوع سيجما يوسِّع نطاق مشابهات الفلزات الانتقالية من المستوى الفرعي d، ومشابهات عناصر المجموعة الرئيسية بالجدول الدوري، ليمتد معه نطاق الروابط العطرية غير المتمركزة من النوع سيجما ليشمل أثقل العناصر في الجدول الدوري، ويزداد العدد الكمي الرئيسي الذي يميّز هذه الروابط إلى ست، وهو ما يشكِّل نهجًا جديدًا لابتكار روابط أكتينيدية أكثر تعقيدًا.